#adsense

السفير كرم يدعو الحكومة لتبني موقف الحريري من المفاوضات لأن نجاحها يفتح باب الحلول للملف الفلسطيني

حجم الخط

رأى السفير السابق في واشنطن سيمون كرم ان لبنان معني بالمفاوضات الفلسطينية – الاسرائيلية المستأنفة، ولاحظ ان المواقف الاولية تبدو ملائمة للمصلحة اللبنانية لجهة تقاطع الطرفين المتفاوضين على القبول في مبدأ حق العودة، ان لبنان لا يستطيع الاتكال على هذا المشهد الاولي، مشددا على ضرورة مواكبة الحدث واستكشاف ما يجري فعلا.

واكد في حديث الى "المركزية" تأمين حضور سياسي ودبلوماسي مواكب للمفاوضات والضغط مباشرة وبواسطة العرب والاميركيين بما يضمن مسؤولية الحكومة في ترجمة المواقف الاميركية بأن الحلول التي ستعتمد لمستقبل فلسطيني الشتات لن تتم على حساب لبنان. ورأى ان من واجب الحكومة تبني موقف رئيسها المؤيد للمفاوضات، وابلاغ السلطة الفلسطينية والادارة الاميركية ان لها اهتماما ومصالح محددة في تطورات المسار الفلسطيني. وشدد على ان لبنان لا يستطيع ان يبقى متفرجاً وهو يردد المواقف التي درج عليها في مؤتمر مدريد، ومؤكدا ان نجاح المفاوضات المباشرة اذا لعبت الحكومة اللبنانية اوراقها في شكل صحيح من شأنه فتح الباب امام حل مسألة الوجود الفلسطيني المدني والمسلح.

واشار كرم ردا على سؤال عن استئناف المفاوضات وانعكاسها على لبنان الى ان هناك شكوكاً كثيفة تحيط بمستقبل المفاوضات الفلسطينية – الاسرائيلية المستأنفة، ولعل العقبات الرئيسية التي تعترض مسارها هي طبيعة التحالف الحكومي الحاكم في اسرائيل، وهو مؤلف من قوى سياسية لا تعتقد بإمكان وجدوى السلام مع الفلسطينيين، ومن الجهة الفلسطينية الشرخ القائم داخل المجتمع السياسي الفلسطيني، وقيام سلطتين واحدة في الضفة منخرطة في عملية التسوية مدعومة من معظم العرب، واخرى تناهض هذه العملية مدعومة من ايران، فيما تقارب سوريا هذه العملية بحذر في انتظار تبين تطورها، ومستقبل المسار التفاوضي الاسرائيلي – السوري. على رغم هذه الشكوك لبنان معني بهذه العملية الجارية لأن مآلها الاخير نجاحا او فشلا سوف يرتب نتائج هائلة على حاضر المشرق ومستقبله، وتاليا على مستقبل البلد الذي يبدو معلقاً الآن ولكن وفي المقدار نفسه من الاهمية ومن ضمن الابحاث في هذه المفاوضات هناك مسألة "حق العودة" وتاليا مصير فلسطيني الشتات، ومنهم في طبيعة الحال ابناء الشعب الفلسطيني الذين يعيشون في لبنان.

وعن النتائج حتى الآن اجاب كرم: المواقف الاولية تبدو ملائمة للمصلحة اللبنانية لجهة تقاطع الطرفين المتفاوضين على القبول في مبدأ حق عودة الشتات الفلسطيني الى الدولة الفلسطينية المزمعة، علما ان الجانب الفلسطيني لا يزال متشبثاً في حق العودة الى اسرائيل، مع الاستعداد للتفاوض على العدد والآليات ولكن لبنان لا يستطيع الاتكال على هذا المشهد الاولي، هناك ضرورة لمواكبة الحدث واستكشاف ما يجري فعلا من المصادر الفلسطينية والعربية والاميركية على اعلى مستوى.

وهل يأتي الحل على حساب لبنان، اوضح كرم انه صدرت اخيرا مواقف اميركية على مستوى عال تؤكد ان الحلول التي سوف تعتمد لمستقبل فلسطيني الشتات لن تتم على حساب لبنان، بما يلاقي الموقف اللبناني. ضمن هذه الاطر هناك مسؤولية على عاتق الحكومة اللبنانية لتأمين حضور سياسي ودبلوماسي مواكب لهذه المفاوضات والضغط مباشرة وبواسطة العرب والاميركيين، بما يضمن ان تجد كل هذه المواقف طريقها الى التطبيق، وان لا تبقي حبرا على ورق.

وعن موقف الحكومة اللبنانية وواجبات لبنان قال كرم ان الحكومة اللبنانية يتوجب عليها ابداء موقف واضح، اولا بتأييد المفاوضات، اي ان تتبنى موقف رئيسها، وثانيا ان تبلغ السلطة الفلسطينية والادارة الاميركية ان لها اهتماما ومصالح محددة في تطورات المسار الفلسطيني، وثالثا ان هذه المصالح هي موازية للمصالح المعلن عنها المتعلقة بترسيم الحدود البرية في منطقة شبعا والخط الازرق، والحدود البحرية، والتي جرت العادة منذ انطلاق المفاوضات العربية – الاسرائيلية في مؤتمر مدريد ان التنسيق بشأنها يتم مع سوريا.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل