يتوهم فيصل بن عمر كرامي نفسه فيصل بن الشريف حسين، فيعلن الثورة على سمير جعجع الذي نجح مع سعد الحريري وكافة افرقاء قوى "14 آذار" بتكريس الشراكة الحقيقية وبكشف النقاب عن الروح السيادية الوطنية التي كانت تعصف في صدور الطرابلسيين وكافة اللبنانيين في الزمن السوري، والتي نجحت ثورة الارز في ربيع العام 2005 بإطلاق العنان لها لترفرف في فضاء الحرية.
وفي هذا الاطار، أطلق فيصل سلسلة مواقف ممجوجة تعج بالفتنة والنميمة خلال إفطار أقامه قطاع الأطباء في حزب آل كرامي "حزب التحرر العربي" في القلمون يوم الاحد 5 ايلول 2010، وهي مواقف مذهبية تحريضية اثبت اللبنانيون وخصوصا السنة الذين خاطبهم كرامي الابن انها لم تعد تنطوي عليهم. وخير دليل هي النتائج الانتخابية اكان النيابية حيث كانت النائب ستريدا جعجع في طليعة من حظيوا باصوات السنة في الضنية وعكار يوم كانتا مع بشري دائرة واحدة، او في الانتخابات البلدية الاخيرة حيث حققت "القوات اللبنانية" نتائج مبهرة ليس فقط في القرى والبلدات المسيحية بل ايضاً في القرى المختلطة في الشمال.
يبدو ان فيصل خيّب ظن والده الذي كان يعوّل على ان يكون "الولد سر ابيه" و"فرخ البط عوام"، فيتسلم منه مشعل "التشهير" بالدكتور سمير جعجع، فهو فشل حتى بالانضمام الى جوقة شتامي "8 آذار" من سليمان فرنجية الى ناصر قنديل وميشال سماحة ووئام وهاب، علّه ينعش "حزب التحرر العربي" عبر جرع من الحقد الدفين، لأن مستوى خطابه دون المستوى المنحط اساسا لهذه الجوقة.