يبدو أن العميد المحال الى التقاعد قسرا بعد سجن 4 أعوام في قضية اغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري مصطفى حمدان لا يمكنه أن يجد مبررا لوجوده ولاستخدامه السياسي من قبل مستخدميه في غير التعرّض المستمر لرئيس الهيئة التنفيذية في "القوات اللبنانية" الدكتور سمير جعجع وكل ما تقوم به "القوات" على الصعيد الوطني.
هكذا بدأ المختبئ خلف عباءة الناصرية والعروبة حديثه الى إذاعة "النور" بالهجوم على رئيس جمهورية مصر، مهد الناصرية ورمز العروبة المضيء، مستعملا أبشع النعوت بحق الرئيس حسني مبارك. وإننا إذ نترك للعروبيين الأحرار تقدير الدور الريادي الذي تلعبه مصر قيادة وشعبا في المسيرة العربية، نربأ أن يكون أحدهم كمثل المدعو حمدان يحاول التطاول على رموز عربية في مقام الرئيس المصري.
أما في موضوع الهجوم على المؤتمر الذي دعت إليه "القوات اللبنانية" في فندق ألكسندر في الأشرفية تحت عنوان "بيروت مدينة منزوعة السلاح"، فإننا لا نستغرب موقف حمدان لأنه يسعى الى بيروت تعج بالميليشيات على حساب الدولة، حيث لا قانون بل شريعة غاب تسود، وكلما اختلف "عاشقان" نحصد الضحايا والخراب…
ولا شك أن إسقاطات حمدان على فندق ألكسندر والأشرفية ينبعان من نسيانه أو تناسيه لتاريخ الأشرفية المقاومة التي عاندت الحديد والنار وبقيت حرة في وجه كل الغزاة من حلفاء حمدان وأسياده ومحركيه عن بعد.
أما بالنسبة لمعزوفته الممجوجة واتهاماته البالية بحق الدكتور سمير جعجع، فيكفي جعجع فخرا أنه، وباعتراف أكثرية اللبنانيين الممثلة في أكثر من 100 صوت في مجلس النواب اللبناني، كان سجينا سياسيا وخرج بقرار سياسي. أما حمدان فالعار وحده سيلاحقه بعدما حملت أكثرية اللبنانيين صورته مع زملائه في ساحة الحرية مطالبة بسوقه أمام العدالة الدولية التي ستأتي من دون أدنى شك ومهما طال الزمن.