#adsense

منوها بدور سليمان ومشددا على تنزيه الخطاب عن الاسفاف… الحريري يتعهد باكمال المسيرة التي بدأت في 14 شباط 2005

حجم الخط

اقام رئيس الحكومة سعد الحريري آخر افطارات شهر رمضان في قريطم. وذكر الحريري "ما أريد أن أقوله لكم في هذه الليلة، لن يغرق في التفاصيل، لأنني، كما تعلمون، آليت على نفسي، أن أذهب بعيداً، في اعتماد الخطاب الهادئ، وأن أتجنب أي استغلال للمناسبات الأهلية والشعبية، مهما نفخوا في أبواق الاستفزاز السياسي والإعلامي".

واضاف "الصوت العالي مع مكبر للصوت، لن يتمكن من الوصول إلى عقول الناس. لكنه قد يستطيع أن يحفر في غِلْ الصدور، أو يعمل على تأليب النفوس. ولذلك فإنني لن أيأس من الدعوة إلى وقف الصراخ السياسي، وتنزيه الخطاب عن كل أشكال الإسفاف ووسائل التهجم التي نسمع بها من حين إلى آخر".

ولفت الى ان "ما اود ان اقوله هو ان تكريس الهدوء في لبنان يتطلب الالتزام بخطاب سياسي هادئ، وكما لاحظتم انه خلال شهر رمضان المبارك صدرت بعض الخطابات السياسية العالية النبرة وهناك البعض لا يزال مستمرا في اطلاق مثل هذه الخطابات، ولكن المهم اننا كمسؤولين في الدولة علينا ان نتصرف بمسؤولية وانا كرئيس مجلس وزراء كل لبنان علي ان اتصرف بمسؤولية ايضا،واقول الكلمة الطيبة ،ويجب العمل على اولويات الناس التي تشكل اولويات الحكومة".

وذكر "ان الانتقاد السياسي امر طبيعي شرط ان لا يتخطى الثوابت التي تستفز الاخرين، فالمسؤولية تحتم علينا ان نكون على قدر كبير من التواضع والترفع عن الصغائر ونكون اقرب ما يكون الى الناس، وكلما كان التيار السياسي لفئة ما كبيرا كلما وجب على المسؤولين فيه ان يتواضعوا اكثر فاكثر لان هذا هو السبيل الوحيد لينعم البلد بالهدوء، ولنتذكر معا كم كان رفيق الحريري كبيرا وكم كان متواضعا".

وتابع قائلا "اننا نؤمن بالعيش المشترك وبالوحدة الوطنية في هذا البلد، وهذه ليست مجرد كلمة تقال، لقد شكلنا حكومة وحدة وطنية الا ان البعض لا يتصرف على هذا الاساس احيانا. لا شك اننا نختلف بالسياسة في بعض المراحل ، ولكن هذا لا يجب ان يؤثر على عمل الحكومة ككل. اننا نؤمن بالعيش المشترك وبالمناصفة التي يجب ان تكون لدينا قناعة حيالها، لان لبنان لا يمكن ان يعيش من دون مسيحييه او مسلميه، ويجب على كل واحد منا وعلى كل المسؤولين ان يتصرفوا على هذا الاساس، ويعبروا عن هذه القناعة ليس بالكلام فقط بل بالعمل ايضا، ولا يتوهمن احد انه قد يكون هناك غالب ومغلوب في لبنان".

واضاف الرئيس الحريري"نحن ملتزمون تنفيذ الخطط التي اقرتها الحكومة وخاصة الكهرباء والمياه وننتظر ان يقر المجلس النيابي بالتعاون مع الرئيس نبيه بري الموازنة للمباشرة بالتنفيذ، وهنا لا بد لي من التنويه بدور فخامة رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان الذي، ومنذ لحظة انتخابه، يشهد البلد باستمرار استقرارا لافتا،قد نشهد احيانا بعض الخطابات التي لا تكون في محلها ولكن في النهاية هذا لبنان، ونحن نؤكد على التعاون الكبير مع فخامة الرئيس، لانه في النهاية هو رئيس البلاد ونحن بحاجة لان نتعاون جميعا فيما بيننا لما فيه مصلحة لبنان وشعبه".

وختم "لقد استشهد الرئيس الحريري من اجل هذا البلد لانه كان يحبه كثيرا وسعد الحريري مستعد لان يقوم بكل شيء في سبيل لبنان لانه يحبه كثيرا ايضا، وانا اعرف انكم اشتقتم الى الوالدة السيدة نازك والى اخوتي بهاء وايمن وفهد وعدي وجمانة وهند، ولكني اريد ان اؤكد لكم انهم جميعا، قلبهم في هذا البيت والى جانبكم.نحن لن نفرط بدماء الرئيس رفيق الحريري، وسنكمل هذه المسيرة التي بدأناها في 14 شباط بعد اغتياله، ونؤمن ان هذا البلد هو لجميع ابنائه، وسيبقى بلد الحداثة والانفتاح والحوار ، وان الهدوء هو السبيل الوحيد لايصال هذا البلد الى بر الامان".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل