اعلن الجيش الروسي الاثنين عن تعزيز امن قواته في القوقاز الشمالي ما يدل على استمرار انعدام الاستقرار في المنطقة غداة هجوم انتحاري ادى الى مقتل اربعة جنود واصابة 35 آخرين بجروح في داغستان.
والاحد اعلنت وزارة الدفاع الروسية عن وضع كل الثكنات في منطقة القوقاز الروسي في حالة تأهب بعد الاعتداء الذي وقع قبل ذلك بيوم قرب بويناكسك في داغستان.
وهذا الهجوم الذي نفذ بواسطة سيارة مفخخة بمتفجرات تعادل قوتها قوة 100 كلغ من مادة تي ان تي، كان سيؤدي الى سقوط عدد اكبر بكثير من القتلى لو امكن ادخال السيارة المفخخة الى المعسكر المستهدف.
من جهته اعلن رئيس الحكومة الروسي فلاديمير بوتين خلال اجتماع الاثنين خصص للتنمية الاقتصادية في المنطقة، ان "الوضع ليس بسيطًا، مستشهدًا على ذلك بالاحداث الأخيرة والاعتداءات التي ارتكبت، مشدّدًا على ضرورة وأهمية انجاز خطط التنمية الاقتصادية والاجتماعية في القوقاز الشمالي.
ولا يزال عشرات الاف الجنود الروس متمركزين في الجمهوريات المضطربة في القوقاز الشمالي بعد ان انتهت رسميا في ربيع العام 2009 عملية "مكافحة الارهاب" في الشيشان، وهو الاسم الذي اطلق على الحرب التي شنتها روسيا منذ العام 1999 في هذه الجمهورية الصغيرة.
ولا تزال موسكو تحاول تحسين الوضع الاقتصادي في المنطقة لكنها تواجه حركة تمرد تكثف هجماتها في هذه المنطقة وخصوصا في داغستان وانغوشيا، وهما جمهوريتان مجاورتان للشيشان.
والسبت تعرض الوزير المحلي المكلف الشؤون الوطنية والدينية في داغستان بيكمورزا بك مورزاييف لاعتداء بالقنبلة، ما أدى الى إصابته بجروح ومقتل سائقه.
لكن السلطات الروسية تسعى الى الطمأنة حيث استبعد بوتين في الآونة الأخيرة اندلاع "حرب جديدة" في القوقاز الروسي.
لكن في مقابلة نشرتها الاثنين صحيفة "فريميا نوفوستي" اقر مسؤول كبير في وزارة الداخلية الروسية بتدهور الوضع في المنطقة.
ويشار هنا إلى أنّ بعض الشبان ينضمون "بالعشرات" الى صفوف المتمردين في جمهوريات القوقاز ما يطرح "المشكلة الاكثر حساسية" للسلطات الروسية.