#adsense

مصادر لـ”الحياة”: عون يريد من تصعيده السياسي والخطابي أن يرفع سعره وأن يستنهض محازبيه وجمهوره

حجم الخط

أوضحت مصادر لـ"الحياة" أن عون يريد من تصعيده السياسي والخطابي أن يرفع سعره من جهة وأن يستنهض محازبيه وجمهوره مع أنه يدرك أن الحريري لن يحرك ساكناً وسيلتزم سياسة الصمت، من جهة ثانية. والأخير لن يذهب الى دمشق لسؤالها عن استمرار الحملات السياسية والشخصية ضده من جانب شخصيات مقربة منها، فيما يواصل انفتاحه على الجميع التزاماً بمفاعيل القمة اللبنانية – السورية – السعودية التي استضافتها بيروت.

وقالت إن الحريري نادراً ما يطرح في لقاءاته المفتوحة مع القيادة السورية الحملات المستمرة ضده، وأنه لا يطلب منها التدخل لوقفها وأن التطرق إليها يأتي من باب تقويم الوضع في لبنان.

وأكدت أن الحريري نجح في إعادة بناء الثقة مع القيادة السورية وأن الاهتمام بينهما يتمحور حول إرساء أسس جديدة للتفاهم على القضايا التي تهم البلدين والتشاور الدائم في خصوص التطورات الإقليمية والدولية لمنع ارتداداتها السلبية على الوضع في لبنان.

وبالعودة الى الحديث عن أن القلق الذي يساور عون باستمرار هو الدافع للهجوم الذي استهدف فيه معظم أركان الدولة، رأت المصادر عينها أن زعيم التيار الوطني لا يبدي ارتياحه للتحول الذي طرأ على موقف بعض القيادات والشخصيات الحليفة لسورية باتجاه الانتفاح على رئيس الحكومة.

وتابعت أن الحديث عن هذه التحولات لا يعني أن اصحابها يريدون الإعداد لمشكلة مع عون بمقدار ما أرادوا أن يرسموا لأنفسهم سياسة مستقلة عن عون وألا يكونوا محسوبين عليه في السراء والضراء، مشيرة في هذا المجال الى أن الأخير ليس مرتاحاً لإصرار حليفه زعيم تيار المرد النائب سليمان فرنجية على بقاء الحكومة الحالية خلافاً لدعوته الى تغييرها تحت عنوان أنه وحده القادر على تغيير قواعد اللعبة في لبنان لجهة قلب الطاولة بمطالبته تغيير الحريري.

إضافة الى ذلك، فإن عون لا يريد أن يبقى في موقع المتفرج على التحول الذي طرأ على علاقة الحريري برئيس الكتلة الشعبية في زحلة النائب الياس سكاف باعتباره حليفه القديم وخصمه الجديد ولا على إنهاء القطيعة بين رئيس الحكومة ونائب رئيس المجلس النيابي السابق إيلي الفرزلي، إضافة الى تواصل الحريري مع رئيس الحزب الديموقراطي اللبناني النائب طلال ارسلان وعضو القيادة القومية في حزب البعث العربي الاشتراكي النائب عاصم قانصوه.

وأكدت المصادر أن أحداً لن يقنع عون بأن كل هذا التحول ما كان ليحصل لو لم يلتقط أصحابه إشارات سوريا، مشيرة ايضاً الى أن عون يخلط احياناً بين التضامن مع وزرائه في مجلس الوزراء ببعض المواقف أو الطروحات وبين عدم استعدادهم لخوض معركته حتى لو اضطر حلفاؤه في الحكومة الى كسر الجرة مع الحريري.

وتوقفت المصادر أمام طبيعة علاقة عون ببري ولاحظت أن منسوب التوتر بين بعض وزراء الأول والنواب الأعضاء في كتلة التنمية والتحرير لم ينخفض، وهناك أمثلة كثيرة عن صدامات حصلت بين وزير الطاقة جبران باسيل وعدد من النواب بقيت طي الكتمان، لا سيما في خصوص مشكلة الكهرباء.

وفي شأن هجومه على رئيس الجمهورية والوزراء المحسوبين عليه، سألت المصادر: هل يبقى عون صامتاً على استقبال الأول للقيادي السابق في التيار الوطني نائب رئيس الحكومة السابق اللواء عصام أبو جمرا الذي لم يتوقف عن توجيه الانتقادات لزعيم تكتل التغيير والإصلاح وكذلك عن الاستقبالات المتواضعة التي يلقاها في زياراته التفقدية لبلدات كسروانية؟ إضافة الى عدم ارتياحه للتسريبات في شأن الاعترافات الأولية التي أدلى بها العميد الموقوف كرم ولا الى عدم تجاوب بعض الوزراء مع مطالبته لهم بنقل التحقيق معه من فرع المعلومات الى مكان آخر؟!.

المصدر:
الحياة

خبر عاجل