من بلدة النابية، أطلقَ ميشال عون الكلمات النابية وخرج عن آداب المُخاطبة .. كالعادة.
لمرّة واحدة، أشتهي أن أسمعَ خطابا لميشال عون خاليا من التعابير البذيئة..!
أشتهي ولمرة واحدة " ونفسي" أسمع له كلاما موزونا وخطابا سياسيا راقيا يرتقي فيه لمصاف أقوال رجال الدولة والسياسة المسؤولين ..
لمرّة واحدة أتمنى أن أرى وأسمع الجنرال عون "جنرالا حقّا" بأسلوب تعاطيه في المواقف السياسية ومخاطبتهِ للآخرين، أقله حتى يكون له ذكرى طيّبة بعدما "يخرج السرالالهي"، ويكونَ مَثلاً يُحتذى به..
ولكنه للأسف مُصر ومُصمّمٌ على أن يؤجّرَ أُذنيهِ للآخرين لتقوما بواجب السّمعِ والطاعة في نقل ما طُلب منه أن يقوله بأمانة وزيادة حبتين..
دخيلك يا جنرال، لمّن كنت رئيس حكومة وكان وقتها معك سلاح، كنت رافع جريك أو رفعولك إجريك..؟
أسلوب سخيف وتطاول على رئيس الجمهورية يُجنّد له كُلّ مسلوب إرادة وضعيف وتابع.
للحقيقة، لازم يبكي رئيس الجمهورية ويندب حّظه طالما هناك سياسيّون "أمثالك " مُضطر للتعامل معهم..
معه حق رئيس الجمهورية أن يبكي لأنه يبكي عنّا وعلينا، أحسن ما تكون أنت رئيس الجمهورية.. وتبكّينا كلنا..
رئيس الجمهورية رمز البلاد، أب الجميع، المؤتمن على الوطن وأهله، هذا الأب الذي تحمّل وحمّلَ نفسه الكثير وحتى على حساب الدستور وراضى الجميع حفاظا على البلد…ولهذا هو وَسطي، فلا تستنفذوا صبره لأنّ كل الشعب اللبناني سيقف معه..
هذا الرئيس الكبير بعقلهِ وقلبه واجهَ "قلة التهذيب" "وقلة الحياء" بصبر أيوب ، وترفّع على أسلوب ومستوى أشباه السّاسة بالصّمتِ البليغ والحِكمة في احتواء الجميع..
عادة السُّباب والشتائم أصحابها من مُعسكر واحد، وكأنهم خريجي مدرسة واحدة، فكما يتطاول ميشال عون على رئيس الجمهورية يتطاول أيضا زعيم جحافل تيار التوحيد الذي لم نرَ فعليّا لتيّاره أي وجود يّذكر وبالتالي هو لا يُمثّل حتى زاروب كي يتطاول على زعيمِ حقيقي يُمثّل أُمّة بكل ما تعنيه الكلمة في لبنان، وينعته بأنه زعيم زاروب..!
فمتى "يحل" أصحاب النعوت النابية عن ظهر الوطن..!