#adsense

جنرال قلة الأدب والأخلاق وزعيم الغوغاء والديماغوجية؟!

حجم الخط

بعد الكلام الذي ساقه النائب ميشال عون في حق رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان ظهر "سعادة النائب" بمستوى "المبتز السياسي بامتياز"، لاسيما انه افتقد "أدب المخاطبة" و"اخلاق مناسبة زيارته الى الكنيسة في عيد شفيعه مار مخايل الذي لابّد وان يكون قد شعر بوخزة ضمير جراء ما سمعه من سميه "المتطاول" الذي لم يعد يعرف كيف يتصرف لا في السر ولا في العلن، طالما ظل محكوماً بعقدة الزعامة السياسية التي افتقدها بعدما قدمت إليه على طبق من فضة من غير ان يعرف كيف يحافظ عليها، حيث جرّته تصرفاته الى مراحل متطورة من هوس السب والشتم والطعن بأقرب المقربين، من دون ان يوفر الزعامة الوطنية والدينية لمرجعية البطريركية المارونية الممثلة بالبطريرك الكاردينال مار نصر الله بطرس صفير (…)

الذين يعرفون كيفية التفريق بين أدب المخاطبة وبين فقدان الأدب من نعومة أظفار ميشال عون (…) ومعه فقدان الأخلاق وبتفوق منقطع النظير، قد لخصهم وزير الدفاع الياس المر بقوله ان "رئيس الجمهورية يبكي أسفاً على من لم يتوقف لحظة عن تدمير الموقع المسيحي الأول في السلطة(…) كما يبكي الرئيس على من ينسف منطق الدولة"!

أما وزير الداخلية زياد بارود الذي لم يوفره عون في انتقاداته الجارحة، فقد قال: "الطريقة الأفضل أمام عون تكمن في طرح الثقة النيابية في شخصي" وتابع "ان الرئيس يبكي على ما وصل اليه البلد من تقزيم سياسي وفكري واخلاقي"!

بدوره قال وزير العمل بطرس حرب: هيهات لو جاء كلام عون بعيداً من مناسبة دينية وبعيداً من مكان الصلاة، حيث لم يتأثر بالتأكيد بايمانية المكان والزمان بدليل عدم تناغم كلامه مع وجوده في الكنيسة والا لتهيب تحميل نفسه تبعات غير مرحب بها، وأقله لما تناسى انه عضو في الحكومة وبوسعه الإنسحاب في حال وجد ما لا يرضي ضميره (…)

هذا في حال كان لديه ضمير يأسف على عدم محاسبته عليه؟!

كذلك، قال وزير العدل ابراهيم نجار "أمل بأن لا يخطىء عون مع اعدائه بنسبة الخطأ الذي ارتكبه من اصدقائه" ربما لأن وزير االعدل يرى "استحالة مسبقة لأن يتصرف عون بقلة اخلاق وأدب مع حلفائه طالما انه مدرك انهم لن يغفروا له" من غير حاجة الى "فتح رجلين" أو ما ادى ذلك من قلة توصيف واخلاق، طالما انه يكفي هؤلاء ان يركع عون امامهم؟!

الذين يعرفون "الجنرال" على حقيقته لايرون قلة أدب في طريقة مخاطبته رئيس الجمهورية، طالما انهم يعرفون استحالةطرح نفسه بديلا رئاسيا وهو الذي فشل في الوصول الى كعب الرئاسة يوم اكتفى باغتصاب سلطة شكلية تحت عنوان "يا شعب لبنان العظيم" الذي تحول الى غاية للفرار من قصر بعبدا محملاً بملايين الدولارات، بل الى لاجىء سياسي في اقبية السفارة الفرنسية في محلة مار تقلا تاركاً زوجته وبناته لكل ما قيل من اوصاف تليق بسمعته كقائد فاشل للجيش!

وبالنسبة الى ما قاله وزير الاعلام طارق متري عن ميشال عون "ان الجنرال يعرف كيف تطلق الشائعات بمستوى معرفته كيفية تجييش الاصدقاء والخصوم" بدليل اتكال "زعيم الرابية" على مجموعة فاشلة من الأعوان الذين لم يعرفوا يوماً كيفية لجمه عن تهوره السياسي والأخلاقي وقلة ادبه؟!

إشارة لابد منها في هذا السياق الى ان "عون عندما يشم رائحة الإقتراب من مرحلة تهدئة فإنه يتقصد الإسترسال في ما يجيده بتفوق لساني جرياً على عادة شذوذه!

في كلام قديم لرئيس اللقاء الديموقراطي رئيس الحزب التقدمي الاشتراكي النائب وليد جنبلاط على "الجنرال" ميشال عون فانه لم يركز على وصفه بـ "تسونامي" فقط، بل قال "علينا التحسب منه الى الأسوأ". وليس اسوأ من ان يضرب عون "ضربته المسيحية" بحق بكركي وبحق معظم الزعامات المسيحية. لمجرد انه لم يعرف كيف يفرق بين تافه وبين أصيل"؟!

أين الواقعية التي يبشر عون بها كي لا تتكرر اخطاؤه وهناته وسقطاته وقلة اخلاقه؟؟ والذين يعيدون نقمة عون على رئيس الجمهورية الى ان الرئيس عرف كيف يستفيد من حكمته ومن سلامة تفكيره ومن رصانته، فإن عون يقدم بدائل عن سوء سلوكه، حيث يخلط بين الأخلاق من منطلق اعتبارها عملة نادرة لديه، وبين ان ينساق وراء غوغاء وديماغوجية كثيراً ما تتحكمان بكل ما يصدر عنه ولا يبشر بخير (…) بل بالأسوأ، بدليل هذا الدأب اللاأخلاقي وبدليل قلة الأدب في المخاطبة، والتطاول، خصوصاً في حال شم رائحة تفاهم… أو مشروع بادرة تفاهم؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل