أعلن مسؤول العلاقات الخارجية في حركة "حماس" أسامة حمدان أن الجميع يدرك ألا أفق جدياً للمفاوضات، وبالتالي لا يقتضي الأمر اشتباكاً سياسياً داخلياً، مع وجود قلق قد يناقض النقطة الأولى ويتمثل في تقديم تنازل ما في قضية اللاجئين الفلسطينيين.
حمدان، وفي حديث لـ"السفير"، أوضح أن أي تنازل في حق العودة لن يجد من يدافع عنه، مؤكدا ان الموقف الفلسطيني في كل لبنان سيكون ضد أي تنازل، ورأى أن لا احتمال لتوتر بمعنى المشاكل بقدر ما هو تجاذب سياسي حول مبدأ التفاوض وما سيُقدم على مائدته، إذ يمكن ان يظل على هذا المستوى وليس اكثر من ذلك.
وقال حمدان: "قوى المقاومة تتحسب من اعتداء اسرائيلي، بعد الفشل المرجح للمفاوضات، أما إذا نجحت، وهذا وصف يعني ان الاسرائيلي سيحقق معظم ما يصبو إليه، فسيحاول حينها إنهاء المقاومة، ونتحسب لذلك دونما قلق وانما باستعداد جدي لمواجهة كل الاحتمالات".
وأوضح حمدان أن فشل المفاوضات قد يكون فرصة وقد يكون كارثة بالنسبة لمنظمة التحرير، معتبرا أن هذا يعتمد على السلوك الذي ستسلكه، ومشيرا إلى أن إذا اصرت بعد الفشل على استمرار التفاوض أو العودة إليه فسيكون كارثة عليها وسيرسخ ازمة الواقع الفلسطيني سياسياً، وأضاف: "لكن اذا كان هناك جرأة وتمت عملية مراجعة ســياسية وجرى التوجه للبحث عن بدائل جدية وعندما اعني البدائل فاقصد المقاومة بخيارها الاستراتيجي، فهذه فرصة لخروج المنظمة من مأزقها وفرصة للفلسطينيين باتجاه اعادة بناء المنظمة على اسس صحيحة هذه المرة سواء من حيث المأسسة ام الديموقراطية ام البرنامج السياسي".