اعتبر وزير الاعلام طارق متري ان هناك حاجة متزايدة الى حياة سياسية لا تنتفي فيها الخلافات، لكن تعالج بطريقة مختلفة.
واشار في حديث لتلفزيون لبنان الى "ان الخلافات مهما كانت، اذا ما عبر عنها عن طريق المهاترات واثارة الانفعالات، تجعل من حياتنا السياسية وكأنها على شفير الحرب، وهذا مال لا يريده احد في لبنان"، لافتا الى ان هذه الممارسة تستدعي اعلاما يقنع اكثر ويثير اقل، يفسر اكثر ويحرض اقل، ينتقد اكثر ويندد اقل، يحاسب اكثر ويتهم اقل.
وأوضح متري ان الافراط في تسييس الاعلام يؤثر في صدقيته التي تغير من قدراته في استقلال الممارسة المهنية عن مواقف القوى السياسية.
ورأى ان دوافع بعض السياسيين من اصحاب لغة تجديد الخصومات او اختراعها ليست دائما معروفة، غير ان تأثير اقوالهم على صعيدي تعبئة الانصار وادانة الخصوم معروف، وهو اذا خدم مصلحة سياسية ظرفية يحول دون الارتقاء بالتعامل بين القوى السياسية الى احترام قيم الديموقراطية التي يتغنون بها.
وشدد على مسؤوليتهم التي تفوق بكثير مسؤولية الاعلام" منتقدا، في هذا المجال، نهج الكيل بمكيالين والتشهير وترويج الاشاعات، معتبرا ان التسريب والتحريف مستهجن في كل المجالات وليس مقبولا في معظمها ومرفوضا في واحدة منها.