#adsense

“النهار: ارتياح إلى تريّث لبنان في تحديد موقفه من استئناف مفاوضات السلام المباشرة

حجم الخط

كتب خليل فليحان في "النهار": اتى تريث الحكومة في عدم تحديد موقف من المفاوضات المباشرة بين الفلسطينيين واسرائيل في محله وخصوصا ان تباينات حادة ظهرت بين وزراء في الحكومة الاسرائيلية نفسها، مها العرقلة التي يفتعلها وزير الخارجية الاسرائيلي افيغدور ليبرمان الذي ابدى استعداده لنسف اي مسعى لتمديد قرار تجميد البناء في مستوطنات الضفة الغربية، زاعما انه لا يوجد ادنى سبب لذلك ومؤكدا ان لدى حزب "اسرائيل بيتنا" ما يكفي من النفوذ داخل الحكومة والكنيست لمنع تمرير اي اقتراح بتجميد الاستيطان. وما يقلق ما حملته معلومات ديبلوماسية الى مسؤولين بارزين ان واشنطن تمارس ضغوطا على رئيس السلطة الفلسطينية محمود عباس للقبول باستئناف اعمال التوطين بعد انتهاء مدة تجميدها في 26 ايلول الجاري، لان الرئيس باراك اوباما لا يريد لتلك المفاوضات ان تتوقف لاي ظرف او سبب، في وقت اعلن عباس انه لن يعود في وسعه تحمل تمديد البناء الاستيطاني والمفاوضات مستمرة.

ولم تستبعد ان يلجأ سيد البيت الابيض ايضا الى الدلو العربية المؤثرة على عباس للمضي في المفاوضات كما فعلت لدى الاجتماع الاستثنائي الاخير للجنة الوزارية لـ"مبادرة السلام العربية" الذي انعقد في مقر جامعة الدول العربية في 29 تموز الماضي وتمثل لبنان بالسفير لدى مصر، والمندوب الدائم لدى الجامعة خالد زيادة بعد ان تغيب وزير الخارجية والمغتربين علي الشامي عنه. وقللت مصادر وزارية من اهمية رد الناطق باسم رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو عوفير جندلمان الذي وصف تصريحات ليبرمان بانها "ليست جديدة" وشدد ان القرار النهائي في هذا المجال هو لنتنياهو مشيرا الى ان الحكومة الائتلافية ولكل حزب رؤيته الى العملية السلمية. لكنها لفتت الى ان دعوة وزير شؤون الاقلية افيشاي برافرمان نتنياهو لاقالة ليبرمان اقوى من موقف الناطق باسم نتنياهو.

واشارت ان لبنان غير متحمس للعودة الى طاولة المفاوضات مع الاسرائيليين لان القيادة السياسية تدرك العواقب السلبية الناجمة عن الخوض في اية جولة جديدة من المحادثات غير مضمونة النتائج.

ولفت الى ان تريث الحكومة في تحديد موقف مؤيد او متريث او رافض لاستئناف المفاوضات المجمدة بين لبنان واسرائيل لا يعني انها تغلق الباب في وجه اي موفد اميركي يريد المجيء الى بيروت، بل على العكس فقد استقبل مسؤولون نائب المبعوث الاميركي الخاص الى المنطقة فريدريك هوف اكثر من مرة وآخر زيارة له كانت قبل 11 يوما حين اطلعهم على ما وصلت اليه الاتصالات التي ادت الى استئناف التفاوض على المسار الفلسطيني – الاسرائيلي والاستفسار عما يريده لبنان من اسرائيل للعودة الى طاولة المفاوضات.

وافادت ان الحكومة لم تتخذ اي موقف رسمي بعد، كما لم تحدد اي موعد للقبول بالعودة الى طاولة المفاوضات على الرغم من زيارات هوف المتكررة. وأكدت ان افكارا عدة يتم تداولها معه دون التزام اي منها كموضوع التوطين غير المطروح حتى الساعة على جدول المفاوضات بين الفلسطينيين والاسرائيليين، وانه اذا تبين للمسؤولين الذين يراقبون عن كثب سير المفاوضات ان حلا ما يمكن التوصل اليه على المسار الفلسطيني – الاسرائيلي في ملفات محددة كالحدود والامن وسواهما، فهذا يعني الاكتفاء بحل مبتور للقضية الفلسطينية، عندئذ لا بد للبنان من ان يتدخل لاثارة قضية اللاجئين الفلسطينيين. ولم تنكر ان هوف نقل الى من التقاهم ان الرئيس باراك اوباما يخطط لتوسيع استئناف المفاوضات لتشمل الى المسار الفلسطيني، المسارين اللبناني والسوري مع الاسرائيلي.

المصدر:
النهار

خبر عاجل