#dfp #adsense

أحد الأباء لـ”السفير”: مهما كان الخلاف لهجة عون الاخيرة غير مبررة

حجم الخط

تساءل احد الآباء الناشطين على خطوط الجمع بين المسيحيين عن "السبب القاهر الذي يجعل نائبا في مكانة الجنرال يقف ويصرخ بهذه النبرة متهجما على المقام الاول في الجمهورية، وعلى وزراء ما يعرف بالحقائب السيادية".

واعتبر في حديث لصحيفة "السفير" انه ايّا يكن الخلاف السياسي وما تم تناقله عبر وسائل الاعلام من اسباب، كلها لا تبرر اسلوب التخاطب ولا لهجته. ففي النهاية العماد عون رجل دولة وله نواب في المجلس ووزراء في الحكومة ويعرف السبل الواجب اتباعها لايصال صوته واعتراضاته.

واسف احد المطارنة الموارنة الى مستوى التخاطب السياسي عموما في البلد، قائلا:" فنحن في زمن يقال فيه على المنابر ما كنا نعاقب عليه اذا قلناه في البيوت المغلقة. وما يؤسف له اكثر ان المسيحيين ينزلقون الى لغة تخاطب تحريضية واستفزازية. نحن لا نعترض على الاختلاف، لا بل يمكن ان نعتبره مصدر اغتناء من بعضنا البعض. لكننا لا نفهم كيف يمكن للاختلاف السياسي ان يصل الى شتم المسؤولين ورموز الدولة. فاذا كان المسؤول يسمح لنفسه بهذا الاسلوب وتلك اللغة فهل يمكن بعدها لوم الناس على تفلتهم. اليس مفتاح المشكل كلمة؟ لماذا لا نقول الكلمة الطيبة؟ لا احد معصوم عن الخطأ من المسؤولين في اي موقع كان. لكن لكل مقام مقال. وطريقة مخاطبة رئيس الجمهورية لها اصولها واحكامها".

وكشف المطران ان البطريرك الماروني نصر الله صفير وقائد الجيش العماد جان قهوجي ابديا لرئيس الجمهورية كل الدعم والتأييد بعد الهجوم الذي تعرض له. وهما لا يرضيان ان يتعرض مقام الرئاسة ورمزيته الى ما تعرض له من تهجم "خصوصا ان الرئيس لم يرتكب ما يستحق عليه اللوم او العتب. بل على العكس، منذ وصوله وهو يحاول، عبر الحفر بالابرة، ان يفتح قنوات تواصل بين اللبنانيين وان يقفل ابواب الجحيم التي تشرع علينا في كل يوم من جهات متعددة".

البطريرك والرئيس وقائد الجيش يشكلون "السيبة" المارونية التي لا ينصح احد الاباء "اي زعيم ماروني في الوقوف في وجهها مهما ظّن انه قوي. فكل شخصية في اي من هذه المواقع لها وحدها ثقلها في الوجدان الماروني. فكيف اذا كان الثلاثة معا متفقين ان لا داع لما اقدم عليه العماد عون وان كثيرا مما اثاره يمكن ان يجد له حلولا عبر قنوات مختلفة".

ليس كلام العماد عون حجرا في مياه راكدة. الماء عكر كما علاقات الزعامات المسيحية وحساباتها. لكن لا يدخل في تلك الحسابات اي هم من الهموم الفعلية التي تطال حاضر المسيحيين ولبنان ومستقبلهما معا.

"ان الظروف الاستثنائية تحتاج الى قامات سياسية استثنائية" يقول احد المطارنة قبل ان يضيف" الاشخاص الاستثنائيون هم الذين يتنازلون عن مصالحهم الشخصية من اجل المصلحة العامة. وهم من يسامحون عند المقدرة. وهم من يشرعون ابوابهم حتى لمن يشتمونهم من على المنابر. واظن ان بين القيادات المسيحية من لا يزالون مستعدين لفعل ذلك".

المصدر:
السفير

خبر عاجل