اقتصرت المداخلات والمناقشات في جلسة مجلس الوزراء الأخيرة على الجوانب الفنية والقانونية لبعض البنود الواردة في جدول الاعمال، وخصوصا البند المتعلق بمستحقات البلديات من عائدات الهاتف الخليوي الذي استأثر بالقسم الاكبر من الجلسة، الى بند آخر يتعلق بتلزيم مشاريع السدود والبحيرات.
وأبلغ مصدر وزاري "النهار" ان الاشكال القائم بين وزارتي الاتصالات والمال في شأن مستحقات البلديات والمودعة حسابا خاصا في المصرف المركزي، أخذ حيزا مهما من النقاش الذي تشعب من غير أن يؤدي الى فرز سياسي او بين فريقين. فالخلاف ليس فقط على تمسك وزير الاتصالات شربل نحاس باعطاء هذه المبالغ المستحقة للبلديات وتمسك وزيرة المال ريا الحسن بوجوب تحويلها الى وزارة المال، بل على تفسير القوانين الراعية لمثل هذه الحال.
وتفيد المعلومات ان الوزير نحاس يرى أن لا ضرورة لأن يحوّل هذه الاموال الموجودة في مصرف لبنان الى وزارة المال ومنها الى البلديات. ووزير الداخلية والبلديات صاحب الصلاحية في حقوق البلديات والصندوق البلدي المستقل يلتقي مع الوزير نحاس على ضرورة اعطاء البلديات مستحقاتها وهو يطالب بها مع مفعول رجعي يعود الى عام 2002. وفي سياق النقاش، برزت آراء مختلفة منها ان من الصعب دفع المبالغ دفعة واحدة، ومن الضروري ايجاد طريقة او تسوية لتوزيع عادل ومجد لهذه المستحقات المتراكمة.
وعلم من المصادر الوزارية ان رئيس الحكومة سعد الحريري هو الذي اقترح ارجاء البحث في هذا البند الى جلسة أخرى، ربما من أجل محاولة ايجاد حل او تسوية في لقاءات ثنائية بينه وبين الوزراء الثلاثة المعنيين. وهو لم يؤيد اقتراحا بتأليف لجنة وزارية من أجل ايجاد المخرج القانوني، كان اقترحها وزير الدولة عدنان السيد حسين على ان تعرض هذه اللجنة الموضوع على ديوان المحاسبة، ومجلس شورى الدولة وهيئة التشريع والاستشارات لمعالجة هذا الاشكال من الناحية القانونية واقتراح صيغة للتعامل مع قضية أموال البلديات.