أكدت أوساط قريبة من رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون ما حاول عون أن يمتنع عن الاعتراف به، معتبرة أن المعطيات المحيطة بتوقيف العميد المتقاعد فايز كرم هي التي تخفي كل هذا الحنق العوني على الحكم والحكومة، والذي يصطدم بجدار التهدئة المطلوب لبنانياً واقليمياً، وحتى دولياً في مرحلة تقييم ما بعد انطلاق المفاوضات المباشرة ومسار العلاقات الايرانية – الاميركية، وطبيعة الخطط المطروحة للشرق الاوسط والقضية الفلسطينية.
وعلمت "اللواء" ان المديرية العامة لقوى الامن الداخلي تحضر رداً مفصلاً على النقاط التي اثارها عون في مؤتمره الصحافي الثلاثاء، وفي المهرجان الذي نظمه التيار له في نابيه في المتن، والاتهامات التي ساقها ضد شعبة المعلومات، مُرجَح أن يصدر الثلاثاء، حيث يتضمن الرد التأكيد أن شعبة المعلومات تستند إلى أساس قانوني ثابت لا شائبة عليه، وهو عبارة عن مرسومين الأوّل رقمه 1157 صادر في العام 1991 والثاني رقمه 3904 صدر سنة 93 بإنشاء فرع للمعلومات، كما يؤكد الرد أن مواجهة التحديدات التي واجهت لبنان مع بدايات العام 2000، قضت بتحويل الفرع إلى شعبة، من أجل زيادة عديده وتأمين التجهيزات الكافية له، فضلاً عن التدريبات النوعية التي توفرت له والتي اهلته لكي يعطي كل هذه الإنجازات التي حققها.
وأوضح مرجع أمني رفيع لـ"اللواء" أن التضحيات التي قدمتها الشعبة والانجازات التي حققتها خلال هذه السنوات، فضلاً عن السند القانوني الثابت لها تعطيها "مشروعية وطنية"، مشدداً على أن قوى الامن تقوم بواجبها الوطني والوظيفي من دون أي خلفية سياسية، وقال: "لا أحد يهول علينا أو يلجأ إلى استخدام أساليب بالية، وإلا فسوف يسمع ما لا يعجبه".
ووصف المرجع تلويح محامية العميد كرم بالادعاء على شعبة المعلومات بأنه "قمة العهر"، كاشفا عن أن هذه المحامية حضرت استجواب كرم امام قاضي التحقيق رياض أبو غيدا، وسمعت الاعترافات التي أدلى بها كاملة، والتي وقع عليها من دون أي ضغط نفسي.
وأوضح أن توقيف كرم تمّ بناء على إشارة من مدعي عام التمييز، حيث تمّ التحقيق معه لمدة 48 ساعة، بحسب قانون أصول المحاكمات، ومددت لمدة مماثلة، ثم احيل الملف إلى النيابة العامة العسكرية التي ادعت عليه، وأحاله إلى قاضي التحقيق الذي أصدر مذكرة توقيف وجاهية في حق كرم وأصدر استنابة قضائية للتوسع في التحقيق.
ولم تستبعد المصادر الأمنية أن يكون عون خاضعا تحت تأثير ابتزاز من عائلة كرم التي اتهمت رئيس التيار الوطني بالتخلي عنه، وانه إذا لم يتحرك للدفاع عنه وتأمين اطلاقه فانه سوف يورطه في ناحية معينة لم يكشف عنها، علماً أن كرم، وكما هو معروف هو الذي ورط عون في قضية قانون محاسبة سوريا، وهو الذي رافقه الى الكونغرس الأميركي الذي أصدر القانون الشهير رقم 520.