#adsense

حركة أميركية – فرنسـية عشية الجولة الثانية… والاس وكوسران الى دمشق وبيروت الأسبوع المقبل

حجم الخط

تتباين القراءات السياسية وتنوع الآراء في استئناف المفاوضات المباشرة على المسار الفلسطيني – الاسرائيلي بين من يعتبرها ولدت ميتة ولا افق جديا لها في ظل حكومة تطرف اسرائيلية ماضية في سياسة الاستيطان لا هم لها سوى كسب الوقت لتجميل صورتها وبين مؤيد وداع الى توفير الظروف والمناخات المؤاتية لتأمين نجاحها كفرصة لا تعوض وبديل اساسي عن لغة النار والحديد. وعلى رغم ان لا خسارة في حالتي فشل المفاوضات او نجاحها، الا ان الاكيد في مطلق الاحوال ان هذه المفاوضات تتحكم بمفاصل المشهد الاقليمي عموما واللبناني خصوصا من زاوية انعكاساتها المباشرة وغير المباشرة على الوضع العام بحيث تتجاذب النظريتان المواقف السياسية على اختلاف مواقعها.

ومما لا شك فيه ان ثمة اتجاها غربيا اميركيا اوروبيا يجهد في سبيل توفير فرص نجاح المفاوضات وبث التفاؤل في امكان وصولها الى النتائج المرجوة خصوصا ان اي تقدم قد يحرز على المسار الفلسطيني – الاسرائيلي ينسحب حكما على المسارين السوري واللبناني.

وانطلاقا من هذه القناعة تشهد عواصم القرار تزخيماً لحركة الاتصالات عشية الجولة الثانية من المفاوضات في 15 الجاري في شرم الشيخ من اجل توفير الظروف كلها والمناخات الكفيلة بتذليل العقبات وتقريب وجهات نظر الاطراف المعنيين.

وتعول اوساط ديبلوماسية مراقبة على التحرك الاميركي – الفرنسي المتوازي في اتجاه دول المنطقة ولا سيما منها لبنان وسوريا. وتؤكد لـ"المركزية" ان جاك والاس معاون مساعد وزيرة الخارجية الاميركية لشؤون الشرق الاوسط جيفري فيلتمان قد يزور دمشق الاسبوع المقبل في زيارة هي الثانية له من اجل تحريك عجلة المفاوضات، اقله غير المباشرة على المسار الاسرائيلي – السوري ومحاولة تذليل العقبات التي ما زالت تعترض انطلاقها، وهي كثيرة ومعقدة كما هو معلوم، في ضوء الشروط الاسرائيلية شبه التعجيزية وابرزها اعلان سوريا فك ارتباطها وتحالفها الاستراتيجي مع ايران، وهو امر غير ممكن وربما غير وارد في قاموس الادارة السورية اقله على المستوى المنظور.

وتشدد الاوساط على ان في جعبة الادارة الاميركية وموفديها الى المنطقة اكثر من صيغة حل بحيث يمكن ولوج المفاوضات على المستوى غير المباشر في المرحلة الاولى على ان تتحول الى مباشرة في الوقت المناسب، علما ان الجهود الاميركية تقابلها مساع فرنسية في الاتجاه نفسه في ظل الحديث عن ان فرنسا وتركيا ستشكلان عراب هذه المفاوضات. وفي هذا الاطار توقعت الاوساط ان يزور سوريا ايضا الموفد الفرنسي الخاص المكلف ملف العلاقات السورية – الاسرائيلية السفير جان كلود كوسران الاسبوع المقبل مرجحة ان تشمل جولته الى المنطقة لبنان واسرائيل في اطار المهمة التي كلفه اياها الرئيس نيكولا ساركوزي تفعيلا للدور الفرنسي في المنطقة.

الا ان مصادر ديبلوماسية فرنسية تحدثت عن وصول كوسران، رفضت تحديد مواعيد نهائية مكتفية بالاشارة الى اهمية الزيارة التي لا تزال في طور التنسيق بين دوائر الاليزيه وقصر الشعب.

ولم تستبعد المصادر الدبلوماسية امكان زيارة والاس العاصمة اللبنانية الاسبوع المقبل بعد وصول السفيرة الجديدة اليها مورا كونلي في 12 الجاري.

وتشير المصادر الى ان العقد الكأداء التي تواجه مسار المفاوضات يقابلها عزم غربي على المواجهة انطلاقا من شعور يكتنف رواد الادارة الاميركية الحالية بوجوب انهاء ازمة الشرق الاوسط لأن الاوان آن لنضوج الحل كمقدمة لحل سائر الملفات الشائكة وبدء مسيرة تفكيك العقد التي تعترض طريق السلام وصولا الى مجتمع آمن خال من الارهاب.

ولا تغفل المصادر الدور العربي الساهر والمواكب للمفاوضات من باب الدفع في اتجاه السلام ولا سيما السعودية ومصر وقطر والاردن التي شارك ملكها عبدالله بن الحسين في لقاء واشنطن وانطلاق المفاوضات المباشرة حيث كان تأكيد على شمولية الحل.

المصدر:
وكالة الأنباء المركزية

خبر عاجل