#adsense

“اللواء”: المصادر المواكبة تقر بأن الرئيس الحريري كان المبادر الى سحب فتيل الأزمة من خلال سلسلة المواقف التي إتخذها بعد السحور الدمشقي

حجم الخط

اقرت مصادر مواكبة لصحيفة "اللواء" بأن الرئيس سعد الحريري كان المبادر الى سحب فتيل الأزمة من خلال سلسلة المواقف التي إتخذها بعد السحور الدمشقي مع الرئيس الاسد، التي توجه في كل مرة بالدعوة الى التهدئة والحوار الهادئ والكلمة الطيبة مع تأكيده الدائم وحتى في ذروة الاشتباك السياسي مع حزب الله على انه لا يقصد الحزب عندما يتكلم عن سحب السلاح من العاصمة وبالتالي فإن كلامه ليس موجهاً ضد طرف معين ولا يعني سلاح المقاومة الذي تتم مناقشته على طاولة الحوار، كما انه لا يرغب في نكء الجراح بقدر ما يريد انقاذ البلد من الفتنة المذهبية التي اطلت بوجهها البشع في احداث برج ابي حيدر وما تبعه من انتشار مسلح في معظم شوارع العاصمة ومن اعتداءات طاولت المساجد كما حصل لمسجد البسطة الفوقا.

ولم يكتف الحريري بتلك التطمينات التي اطلقها بل ذهب ابعد من ذلك بسحبه شعار بيروت منزوعة السلاح من التداول والاكتفاء بالتدابير التي اتخذها مجلس الدفاع الاعلى ووافق عليها مجلس الوزراء في وقت لاحق والقاضية بتشديد الاجراءات الامنية في العاصمة ومنها زيادة عديد الجيش وقوى الامن الداخلي بهدف طمأنة المواطنين والحؤول دون حصول اية احتكاكات تؤدي الى فلتان الوضع وحصول ما لا تحمد عقباه، ومن ثم ما ادلى به الى صحيفة الشرق الاوسط حول شهود الزور ودورهم في تضليل التحقيق وتسييس المحكمة والإساءة الى العلاقات اللبنانية – السورية و الى اولياء دم الشهيد رفيق الحريري اضافة الى النقطة الابرز والاهم، وهي نقده للمرحلة السابقة ولا سيما فيما يتعلق بإتهام سوريا بجريمة اغتيال والده واعتبار هذا الاتهام كان سياسياً وهو يتراجع عنه ويعتبره خطأ وقع فيه.

واعتبرت المصادر ان ما ادلى به الرئيس الحريري بالنسبة الى سوريا وشهود الزور، كان كافياً بالنسبة الى سوريا لوضع علاقتها معه على الطريق السوي وبنائها نحو مستقبل افضل يتجاوز حدود العلاقة الشخصية الى العلاقة السياسية وهو من جهة ثانية قدم تطمينات الى حزب الله فيما يتعلق بشهود الزور وبما يمكن ان يصدر في القرار الاتهامي لمدعي عام المحكمة الدولية الخاصة بلبنان.

واعتبرت هذه المصادر ان هذه الحيثيات التي برزت في الايام الماضية من شأنها ان تعزز وترسخ حالة الاستقرار الى ما بعد شهر ايلول حيث تدخل المنطقة في سيناريوهات جديدة نتيجة الاستحقاقات التي وضعت على الطاولة من المفاوضات المباشرة بين الاسرائيليين والفلسطينيين والتي لا يمكن رسم نهاية ايجابية لها في ظل المواقف الاسرائيلية المتشددة والعجز الاميركي عن ممارسة الضغوط الكافية عليها الامر الذي يدفع الى القلق من دخول لبنان في سيناريوهات جديدة لمواكبة هذه المفاوضات وتغطيتها من خلال خلق ازمات اقليمية اضافية والانجرار خلف اجندات اقليمية لتعطيل هذه المفاوضات لمصالح اخرى.

ورأت هذه المصادر ان الانسحاب الاميركي من العراق واعلان وقف العمليات العسكرية دون توفير عملية انتقال سليمة للسلطة السياسية حيث لا تزال عملية تشكيل الحكومة تتعثر وليس في الافق المنظور يؤشر الى امكان الوصول بين الاطراف المتصارعة الى تسوية مقبولة.

وتشدد هذه المصادر على ان لكل هذه الازمات التي تعيشها المنطقة انعكاسات على الساحة اللبنانية سلباً وايجاباً ذلك لان هذا البلد بات ومنذ فترة منصة تبادل رسائل عربية واقليمية ودولية وهذا ما يجعل الوضع المذهبي الدقيق والحساس اسير هذه التطورات، لا سيما وان القوى السياسية التي تدير شؤونه تعي هذه الحالة لكنها تتعامل معها على خلفية مصالحها وليس على خلفية مصلحة الوطن.

المصدر:
اللواء

خبر عاجل