اعتبر الوزير السابق يوسف تقلا ان لبنان بات مجموعة قبائل طائفية ومذهبية تتناحر فيما بينها، لافتا الى ان البلد يتراجع بسبب هذا التناحر وغياب مقومات الدولة لمصلحة مجموعات طائفية وذلك على حساب الدولة المركزية القوية والقادرة وذلك لامر مؤسف ان يكون هذا المعطى السائد على حساب البلاد والعباد وشلل المؤسسات.
وبصدد مواقف العماد عون الاخيرة وهجومه على رئيس الجمهورية وكون الوزير تقلا مقرباً منه، لم يرغب الوزير الهادئ والمعتدل والعارف ببواطن الامور الدخول في اي متاهات ومساجلات، لكنه لفت في حديث لصحيفة "الديار" الى ان موقف عون غير مفهوم ونقطة على السطر.
وأكد بأن الرئيس ميشال سليمان رجل متزن و"رايق" ولديه كل الصفات الطيبة، اذ ثمة من يريد التخلص من رئيس الجمهورية والمرحلة الراهنة تتجاوز العماد عون لأننا نعيش وسط غليان المنطقة وعلى إيقاع عملية المفاوضات الاسرائيلية – الفلسطينية، وحيال تأثيرها في لبنان، يقول الوزير تقلا، ان ارض لبنان خصبة وقابلة للتجاذبات السياسية بفعل ارتباط غالبية الافرقاء السياسيين بالمحاور الاقليمية الى العامل الفلسطيني المتواجد على الأراضي اللبنانية في منظمة فتح وجبهات الرفض او المنظمات التي لها صلات وثيقة مع دول اقليمية مما يبقي الساحة اللبنانية عرضة لكل الاحتمالات وتحديداً مع انطلاق العملية السلمية، انما وعلى خط المفاوضات، والكلام للوزير تقلا، ارى ان فرص الحرب قائمة وستكون كلفتها باهظة الثمن وتدميرية، وكذلك السلام ممكن ووارد وثمة تساؤلات لماذا ذهب رئيس الوزراء الاسرائيلي الى واشنطن؟ تالياً يتابع قائلاً: انه وفي موازاة الحرب والسلم تبقى المراوحة قائمة وأراها قاتلة بكل معنى الكلمة وتقضي على كل شيء.
وابدى الوزير تقلا ارتياحه لدور رئيس الحكومة سعد الحريري ولأي خطاب وطني حواري اعتدالي والرئيس الحريري يسلك هذا النهج لأنه بالمحصلة لمصلحة البلد. واخيراً يبتسم الوزير تقلا ويقول حول من يحكم البلد، مشيراً الى ان المعارضة السابقة من يحكم الآن اي الأكثرية الجديدة بعدما حكمت الأكثرية التي انبثقت من الانتخابات النيابية، وأنا مع حكم الأكثرية التي تأتي منبثقة من حكم الشعب ووفق الاطر الديموقراطية والدستورية، انما اين نحن اليوم من كل هذه الشعارات التي ميّزت لبنان كدولة قانون ودستور وذات نظام برلماني ديموقراطي عريق، فكل ذلك يضمحل ويتراجع لمصلحة القبائل الطائفية.