#adsense

الرئيس ان بكى والجنرال اذا حكى

حجم الخط

الرئيس ان بكى والجنرال اذا حكى
مارون ناصيف

 

الرئيس هو فخامة رئيس البلاد العماد ميشال سليمان والجنرال هو العماد قائد الجيش الذي حكم البلاد في عهد عد من اسوأ العهود التي شهدها لبنان وللمقارنة انها لا تجوز بين رجل دولة وبين قاطع طريق بناء الدولة.

الجنرال البرتقالي او جنرال اللحظة الأخيرة او رئيس حكومة النكايات الأخيرة وصل الى ما وصل اليه من عنجهية وتمرد لا لشيء بل لأنه لم يكن في مرة الرجل المناسب في المكان المناسب، بل الرجل المعيب في الموقع السائب وبالعودة الى الوراء وبالعودة الى احداث 6 شباط 1984، نعرف تماما من اقترحه قائدا للجيش متخطيا كل التراتبية العسكرية بنصيحة اخوية حملها يومها عبد الحليم خدام الى المجتمعين هنالك بعدما عمل النبيه والوليد ومن ورائهما على دق اسفين تقطيع اوصال الجيش الذي اصبح يومها قوة يحسب له الحساب، وأستطاعت بفضل قائد مقدام اسمه العماد ابراهيم طنوس ان تعيد الى الجيش ما كان قد افتقده على مر السنوات السابقة وطبعا جيش قوي ومؤساسات قوية تفشل المشروع الذي كان يخطط له في الأقبية السياسية والزواريب الطائفية. وها نحن اليوم نعيش في ظل هذا المشروع والذي يحكمه ويتحكم بنا مشروع الدويلات بفضل من ينادي بالوطن الواحد والمؤساست القادرة وانموذجه مجلس نواب اقفل بأمر الحاكم المطلق معطلا كل منحى ديموقراطي او اصلاحي واحتلال وسط العاصمة لا لشيء بل لترسيم حدود الدويلة الهجينة القائمة على انقاض الدولة.

نعم اختيار ميشال عون لهذه المراكز التي ولي فيها الأحكام كان لتنفيذ مشروع الدويلة التي تتفوق على امها الدولة. نعم لقد اتقن النظام الحاكم حينها فن الأختيار لحليف مستتر يحمل من العقد ما لا يحمله قضيب الزعرور: عقدة التفوق وفوبيا الرجولة وعقد الرجل المنزل الملهم الذي يفوق اصناف البشر. وقد عولج لسنوات علّه يتخلص من عقده ولكن على من تقرأ مزاميرك يا داوود وقد حمل احلامه الى قمة تونس بفضل من لا افضال لهم، ووعد بمنصب الرئاسة وعاد ليشن حربا بين الأخوة بحجج اوهى من خيوط العنكبوت. ولكنه كان ينصب شباك وافخاخ من نوع اخر، ولما فشلت حربه الأستباقية الأولى في 14 شباط بفضل وعي قائد ومسؤولي القوات، فلم ينجروا الى ما كان قد خطط له الجنرال بالأتفاق مع القيادة السورية وبعض فصائل المقاومة الفلسطينية. وبعدما حمل معه اكثر من ستين مليون دولار كمصاريف في حقائبه. وهكذا فشلت حربه وفجأة اعلن حرب التحرير وبالتنسيق مع من سبق له التنسيق معهم واكثر من الموفدين الى العاصمة السورية والى العراق والى اسرائيل والأيام الأتية ستكشف من كان مولجا بالتسيق مع اسرائيل. واستعرت حرب القذائف التي طاولت المدنين ومجزرة الأونيسكو شاهد على ذالك. كما كانت مجزرة المتحف شاهد على حرب الألغاء وكيف جاب القوات بالأرض يومها وحسب قول احد المخططين.

وفي هذه الأثناء كان الجيش يفتقد الى كل شيء من عتاد ومال وتجهيزات وشن حربه، وادت الى ما ادت اليه وكان اتفاق الطائف الذي – وان اوقف حرب عون التدميرية – لم يكن اكثر من وثيقة استسلام وقعت بأشراف عربي ودولي لوقف النزف. واليوم جنرالنا يتباكى على الصلاحيات والمؤساسات وهو الذي قد فرّط فيها ودمرها الواحدة بعد الأخرى.

واليوم يرى هذا الجنرال بأن موقع رئاسة الجمهورية قد استعاد بريقه بفضل رئيس سيد وحر يعود من جديد ليعزف معزوفة الصلاحيات التي لم تستعمل ولا مرة منذ تاريخ الأستقلال. والشواهد كثيرة ولبنان لا يحكم الا بالتوافق وقد المه صعود نجم الرئيس سليمان، كما المه وجود وزراء اكفاء لأنهم يظهرون بالممارسة صبيانية وزراء تياره وافعوانية نوابه وسخافة مواقفه، والأيام الأتية حبلى بمواقف تصعيدية من الجنرال ومن ورأءه لا لشيء بل لتدمير ما تبقى من مؤساست قائمة تشهد على وجود دولة وقيامة وطن. نعم هذا الجنرال اباح استعمال كل سلاح الا سلاح الشرعية. ويوم اغتيل الرائد سامر حنا طالب الجنرال بمحاكمة المسؤولين الذين اعطوا الأمر للشهيد حنا للطيران، ووقفت المحكمة العسكرية لتبرأ القاتل وتفرج عنه. و في احداث مار مخايل عوقب الضباط، وفي احداث رياق وسقوط العسكرين ذهبت التحقيق ادراج الرياح، اما في عيون ارغش ففتحت جهنم اعلام مأجور ولم تقفل وهي حادثة عرضية وألأمثلة كثيرة والجنرال يحاول تهشيم كل مؤسسة قائمة وكل موقع سيادي ليفسح بالمجال لتعدد المواقع والمراكز تحت سلطة دويلة اكتمل عقدها.

نعم الجنرال يحاول التطاول على كل ما لا يستطيع الأنقضاض عليه ليبرر عجزه ويبرر لدويلة يسعى لأن يكون فيها هو رئسها. نعم الجنرال المهووس بالرئاسة سيعمل على تقويض اسس الجمهورية ليعلن جمهوريته غيرالفاضلة متسلحا بسلاح الهي، اعلن دويلته من دون منة من احد، رافعا شعارات حق يراد بها باطل يجاريه فيه كل باطل في هذا الوطن. نعم نحن اما مفترق خطر وطبول تهديم ما تبقى من كيان تقرع عند كل مفترق، والأيام ستكشف زيف شعارات ابطال المقاومة واسيادها وستفضح مشاريع الجنرال المفضوحة.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل