كلام عون يُعطي الاشارة للتعديل الحكومي»
مصادر 14 آذار: هل تنجح استراتيجياً 8 آذار في التغيير الحكومي أم التصعيد الأمني أو يأتي ما يُعرقلها؟
حدّد العماد ميشال عون في خطابه الأخير الوزارات المطلوب الانقضاض عليها من قبل فريق الثامن من آذار بعد انقضاء عيد الفطر، وذلك بغية قلب المعادلة السياسية رأساً على عقب وتخفيف الضغط الآتي تحت عنوان القرار الظني من المحكمة الدولية.
والوزارات «المطلوب رأسها» هي الداخلية والدفاع والعدل والاعلام، وذلك لتوزيعها وفقاً لتشكيلة جديدة اكثر انضباطاً وطواعية لقوى الثامن من آذار، واكثر ضبطاً لايقاع القوى الامنية وقضاة العدل والاعلام الرسمي في مواجهة المرحلة المقبلة.
وكالعادة تطوّع مسيحي بارز لإعلان بداية التحضير لساعة الصفر وهو العماد عون، كما اشارت مصادر مطلعة في 14 آذار، والتي تابعت واضعة الخطة المرسومة وفقاً لما يلي:
1ـ هجوم مركّز على وزراء رئيس الجمهورية وبالاخص وزير الدفاع الابرز بينهم ان في الموقع ام في الحيثية الشعبية ام في الاحاطة المحلية والخارجية. وكان قد ابتدأ هذا الهجوم عبر حملة تخوينية قادتها احدى الصحف المحلية العاملة لصالح قوى 8 آذار. واستتبع ذلك «نكوزة» بوزير الداخلية زياد بارود وصولا الى بداية المواجهة العلنية التي اطلقها عون والتي بلغت ذراها رئىس الجمهورية شخصياً.
2ـ بعد انتهاء عيد الفطر من المتوقع أن تشتد الحملة على وزير العدل وهيئة التشريع والاستشارات على خلفية التعاطي مع ملف شهود الزور من جهة، وعلى ابعاد الهجوم المركّز على الفصل بين سعد الحريري وبين حلفائه الموارنة وعلى رأسهم القوات اللبنانية من جهة اخرى. اذ تنتظر 8 آذار ان يقاطع رئىس الحكومة قداس شهداء القوات اللبنانية في نهاية ايلول كدلالة واضحة على ركوبه مركب وليد جنبلاط نهائياً، وليس تبرير النائب عقاب صقر لحديث الحريري الى جريدة الشرق الاوسط، كما اكدت معلومات قريبة من 8 آذار، الا ويأتي في السياق نفسه.
3ـ ان العمل على فصل رئيس الحكومة عن جسمه سياسياً جار على قدم وساق ويبدأ بشكل تدريجي من خلال قلب الطاولة الحكومية وتعديل الحقائب في مجلس الوزراء والذي سار به وليد جنبلاط تحت عنوان «استقرار البلد أهم»، ويسوقه الوزير غازي العريضي في مجالات مختلفة واتجاهات عدة، على ان يرتفع منسوب الضغط نحو العمل الامني المباشر في حال تم افشال التعديل الوزاري المطلوب والذي أصبح موضع اصرار في شكل من الأشكال.
4ـ محاصرة كل الاصوات التي تهتف لصالح المحكمة الدولية وإحباطها كلياً.
5ـ تسويق مقولة الاتفاق الاميركي ـ السوري – السعودي الجديد والذي يقضي بتعويم سوريا في لبنان وربطها بقدرة الامساك بالوضع من جديد، والعمل على وضعها موضع الحكم بين كل الافرقاء وفقاً لمعادلة رباعية الاضلاع نفذ حتى الآن جزءان منها. الاول سحب الاتهام ضد سوريا من قبل وليد جنبلاط فسعد الحريري. والثاني الاعتراف بالدور السيء والمسيء للعلاقات بين البلدين والذي قاده شهود الزور.
يبقى ثالثاً تكثيف «دور الحكم» لسوريا ورابعاً زيادة العزل لقوى الممانعة السيادية او ما تبقى منها من مروحة تبدأ ببكركي وتنتهي في معراب.
رب سائل: «هل تنجح استراتيجيا 8 آذار السياسية ام ان معطيات اخرى محلية واقليمية على السواء سوف تطرأ لتعرقلها!!؟