يعاني "حزب الله" في الآونة الأخيرة من تفشي ظاهرة سرقة السلاح والعتاد من مخازنه في منطقتي الجنوب والبقاع، وخاصة سرقة أسلحة خفيفة وقذائف "أر بي جي" وصواريخ موجهة وعتاد آخر ثمين.
وقالت مصادر لبنانية موثوقة مقربة من "حزب الله" لـ"السياسة"، إن عدداً من الكوادر القيادية في الحزب متورطة في السرقات بالتعاون مع المسؤولين عن هذه المخازن وعن إجراء الجرد السنوي فيها، مشيرة الى ان الظاهرة اكتشفت بمحض الصدفة بعد ان تم استبدال أحد المسؤولين عن المخازن بمسؤول جديد اكتشف نواقص كبيرة في الأسلحة والعتاد في المخزن، الأمر الذي استدعى اجراء جرد واسع في المخازن التابعة للحزب.
ولفتت المصادر إلى أن السلاح والعتاد الذي وصل الى الحزب عن طريق سوريا وإيران سرق من المخازن وتم بيعه عن طريق عدد من تجار السلاح والسماسرة في السوق السوداء، في المخيمات الفلسطينية في لبنان والى عناصر من تنظيم "القاعدة" في المخيمات وخارجها، وعناصر إجرامية في لبنان، كما وصل عن طريق التهريب الى عناصر اجرامية خارج لبنان في روسيا وأوروبا وعدد من الدول العربية.
وعزت المصادر سبب تفشي هذه الظاهرة بشكل واسع في الفترة الأخيرة الى الوضع الاقتصادي المتدهور الذي يعاني منه عناصر الحزب، خاصة بعد الخسائر الهائلة التي خلفها إفلاس رجل الاعمال اللبناني صلاح عز الدين، وعدم قيام "حزب الله" بتعويض ولو جزءاً بسيطاً من هذه الخسائر، بعد ان بات يعاني هو الآخر من ضائقة إقتصادية نتيجة تقليص حجم الميزانية التي خصصتها له ايران.
وتخوفت المصادر ان تتوسع هذه الظاهرة بشكل أكبر لكي تشمل بيع أسلحة ثقيلة من مخازن الحزب كالمدافع والصواريخ الى عناصر من "القاعدة".
ولم تستبعد المصادر أن يكون عدد من الانفجارات التي وقعت في مخازن أسلحة تابعة لحزب الله والتي كان آخرها في بلدة الشهابية، قد تمت بفعل فاعل، وأن من يقف وراءها ليس إلا كوادر من الحزب حاولت من خلال افتعال هذه الحرائق التغطية على سرقة الاسلحة والعتاد منها قبل ان تكتشفها عمليات جرد المحتويات.