نقلت صحيفة "النهار" عن مسؤولين غربيين وعرب أنهم حذروا قيادات سياسية لبنانية من أن "الأوضاع الأمنية هشة، لأن الأفرقاء اللبنانيين فشلوا في التفاهم على صيغة موحدة للتوفيق بين دور الدولة ودور المقاومة بطريقة تحمي المواطنين من التهديدات الداخلية ولأن لبنان ليس قادراً على تطبيق التجربة السورية في التعامل مع المقاومة". ولفت المسؤولون الى أنه "تمّ الاتفاق بين دول غربية وعربية بارزة معنية بمصير لبنان على ثلاثة أمور أساسية مرتبطة بالتطورات الأمنية الأخيرة والاحتمالات المستقبلية وهي: أولاً أن مشروع "بيروت منزوعة السلاح" "شأن داخلي وتحقيقه صعب لأن عقبات داخلية واقليمية جدية ستعترضه".
وأوضحت مصادر دبلوماسية أوروبية في باريس مطلعة على المشاورات الدولية – العربية – اللبنانية الجارية حالياً، أن "حزب الله" يجب أن يدعم جهود الرئيس ميشال سليمان ورئيس الحكومة سعد الحريري ويشارك جدياً في تأمين تنفيذ خطة حماية اللبنانيين من أخطار الفلتان الأمني وانتشار السلاح، لأن حزب الله قدم التزامات رسمية وصريحة الى المجموعة العربية والى اللبنانيين تقضي بعدم استخدام السلاح والعنف في الداخل وباحترام دور الدولة والقوى العسكرية والأمنية في حفظ الأمن والنظام العام من خلال موافقته على اتفاق الدوحة الموقع في أيار 2008 ومشاركته في صياغة البيان الوزاري للحكومة الحالية".
في الوقت ذاته، لفتت المصادر الأوروبية المطلعة الى أن "إنتشار السلاح غير الشرعي في بيروت ومناطق لبنانية عدة خارج سلطة الدولة ينتهك صراحة نص البيان الوزاري للحكومة الحالية الذي يشكل تعاقداً سياسياً بين الغالبية والأقلية لادارة شؤون البلد معاً، كما يشكل ركيزة أساسية للوفاق الوطني".