#adsense

اسرار العملاء مادة دسمة لانكشاف سياسي – انتحاري؟!

حجم الخط

فيما تؤكد اوساط سياسية مطلعة ان رئيس تكتل التغيير والاصلاح النائب ميشال عون لم يقدر الى الان على تجاوز غصة العميل الاسرائيلي العميد فايز كرم، بفعل تفاقم لهجته الانتقادية والجارحة لفرع المعلومات في قوى الامن الداخلي، لاسيما ان تطاوله على رئيس الجمهورية العماد ميشال سليمان وعلى وزراء في حكومة هو شريك فيها، لم يجد نفعاً ولا جعله في موقف دفاعي مقبول عن النفس، على رغم تفهم حزب الله حقيقة "الوجع العوني"، بل حقيقة ما كان في حوزة العميد العميل الذي فارق "حلقة المقربين" من غير ان يفارق ذاكرة عون لجهة تأثير فعلة كرم ونتائجها وسلبياتها؟!

والملاحظ ان عون عندما يصب غضبه على وزيري العدل والداخلية ابراهيم نجار وزياد بارود، ليس لانها لم يقوما بواجب كشف عميل بحجم العميد المقرب جدا جدا من "الرابية"، بل لانه استحال عليه وقف التسريبات التي يتولاها اعلام خاص مقرب من حليفه حزب الله. وهو عندما ينتقد المدير العام لقوى الامن الداخلي اللواء اشرف ريفي فلظن عون ان التسريب يأتي من خلال مكتب المدير العام. وهو لو كلف نفسه عناء تقصي الحقائق لكان قد ادرك ان فرع المعلومات عندما اعتقل العميد العميل قد انقذه شخصيا من امكان التورط اكثر فاكثر في موجة كشف الاسرار التي يعتبرها عون من ضمن عدة الشغل لديه، يوم كان في منفاه الباريسي (…) ويوم كان يشد رحاله باتجاه العاصمة الاميركية "لشرح خطر حزب الله على السيادة اللبنانية"!

وثمة من يجزم في مقابل كل ما تقدم بان معلومات فايز كرم قد تخطت ما كان الاسرائيلي يحتاج اليه لخرق الداخل اللبناني من باب احد اقطاب المعارضة. ويقال ايضا ان الاسرائيلي لا بد وان يكون قد وضع الحليف الاميركي في صورة معلومات عون طالما ان اهتمام الجانبين منصب على ناحية واحدة اسمها الممانعة التي تعني بعض اللبنانيين وسورية وايران وفصائل الرفض في فلسطين. وهي مجتمعة ومنفردة قد حملت بضعة عناوين ونقاط في صلب الاهتمام الاميركي – الاسرائيلي المشترك!

اما وقد اخذ "الجنرال عون" على اللواء ريفي اشادته بفرع المعلومات، فانه كان لا بد قد انطلق في نظرته الانتقادية مما كان العميد العميل قد سربه من معلومات تتعلق بالتيار الوطني عموماً وبالرابية خصوصاً وهي في الحالين من الامور المضرة بعون كونها تفضح بعض نقاط ضعفه، وبعض نقاط القوى الزائفة التي يتكل عليها من يوم انقلابه السياسي والشعبي على مشروعه اللبناني، بدليل اصراره على معرفة ما تم كشفه من معلومات العميد العميل على امل استدراك مرحلة طويلة عريضة من التسريبات التي لا علاقة لها بالشأن الوطني العام؟!

وطالما ان "الجنرال" عون لا يزال يعتبر نفسه بمنأى عن التورط بما قام به احد اركانه فايز كرم، فان حزب الله لا يزال بدوره يعض على جرح تحالفه معه، لانه لا يريد للحليف عون ان يطير من بين يديه اولاً، ولان سقوط عون على الساحتين الوطنية والمسيحية لن يكون في مصلحة الحزب ومشروعه السياسي المختلف جذرياً عما سبق للتيار الوطني ان بشر جماعته المضللة به؟!

وفي اعتقاد اوساط مطلعة انه بقدر ما يستمر التقييم الرسمي على نتائج التحقيق القضائي مع العميد العميل، سيبقى "جنرال الرابية" في وضع الخائف على كل ما يمكن ان يتسرب من معلومات عن طبيعة بعض علاقاته، لاسيما تلك التي يقال انها تطاوله في صميم منهجه السياسي والوطني، مع الاخذ في الاعتبار ان اعلام حزب الله قد غيب اخيراً عن قصد مدروس اي تسريب جديد عن اعمال وارتكابات "جماعة العملاء" ربما لان ذلك قد يؤذي عون بصورة من الصور؟!

المصدر:
الشرق

خبر عاجل