#adsense

واشنطن: المحكمة الدولية لا تتأثر بالتحولات السياسية وسوريا وإيران وحلفاؤهما يسعون لتسييسها

حجم الخط

كتب نديم قطيش في "اللواء":

كشفت مصادر سياسية مطلعة في العاصمة الأميركية واشنطن أن تصريحات رئيس الحكومة اللبنانية سعد الحريري بُحثت بشكل مقتضب على هامش لقاء أميركي هو الاهم الذي تعقده الخارجية الاميركية حول لبنان للبحث في تمويل الجيش اللبناني·

وبحسب المصادر المطلعة على اللقاء الذي حضره مساعد وزير الخارجية الأميركية لشؤون الشرق الاوسط جيفري فيلتمان ومسؤول ملف الشرق الأوسط في مجلس الأمن القومي دان شابيرو، والسفيرة الأميركية المعينة في لبنان مورا كونالي، ونائب مساعد وزير الدفاع الاميركي كولن كال وعدد كبيرة من موظفي الخارجية ومجلس الامن القومي ممن يعملون على ملفي لبنان وسوريا، بالاضافة الى عدد من الشخصيات الفاعلة في إطار اللوبي اللبناني، فإن مسؤولاً رفيعاً في الخارجية، وتعليقاً على ما أثارته تصريحات الحريري من ردود، أكد على ضرورة أن يفهم الجميع أن واشنطن "غير قادرة وغير راغبة في لعب اي دور ينتقص من إستقلالية المحكمة الدولية التي تعتبرها واشنطن كياناً شرعياً مستقلاً يعمل وفق آلية خاصة لا تستجيب لرغبات أو تحولات سياسية من أي طرف أتت"، وإعتبر المسؤول الاميركي ان "إيران وسوريا وحلفائهما في لبنان يسعون الى تسييس المحكمة من خلال كثافة ما يطلقونه من كلام سياسي حولها في حين أن واشنطن لن تنجر الى مساجلات علنية في هذا الشأن".

وحول وجود ضمانات أميركية لمواجهة أعمال ترهيبية ضد الدولة اللبنانية في حال صدور القرار الإتهامي شدد المسؤول الأميركي على أن "حفظ الأمن هو مسؤولية الاجهزة الأمنية اللبنانية والمؤسسة السياسية في لبنان كما أن أمن لبنان مسؤولية جميع دول المنطقة التي ينبغي أن تمارس نفوذها على حلفائها لمنعها من التفجير"، ولفت المسؤول الى أن "واشنطن لا تستطيع ان تملي على اللبنانيين ما يفعلون وما لا يفعلون بل تنتظر أن تستمع منهم الى خطتهم لما بعد صدور القرار الاتهامي" وهي إشارة فسرها احد الحاضرين بأنها عتب أميركي على لبنان بسبب تدني مستوى التواصل السياسي بين بيروت وواشنطن· ويعطي احد المطلعين على هذا الموقف الاميركي مثالاً على ذلك تأخر لبنان ليومين قبل التواصل المباشر مع الادارة الاميركية في واشنطن، في اثناء حادثة العديسة، في حين أن الجانب الاسرائيلي كان على إتصال مع المعنيين في العاصمة الأميركية منذ الساعات الاولى للحادثة من خلال إتصالات هاتفية مباشرة ومراسلات إلكترونية كثيفة·

وحول تمويل الجيش اللبناني، وهو الموضوع الاساس في اللقاء الاهم الذي تستضيفه الخارجية الاميركية حول لبنان، شدد كل من فيلتمان وشابيرو على الدعم المطلق الذي توليه الادارة الاميركية للإستمرار في تقديم المساعدات اللبنانية· واُطلع المجتمعون على الخطوات التي تقوم بها الادارة مع الكونغرس من اجل إحياء هذه المساعدات بإعتبار "أن دعم الجيش اللبناني يشكل أولوية أمن قومي أميركي في المنطقة"، وإذ نفى فيلتمان وشابيرو أي نية لدى الإدارة الأميركية لفتح ملف تعديل العقيدة العسكرية للجيش اللبناني، كما يدفع البعض في واشنطن، أكد المسؤولان الأميركيان على ضرورة إلتزام لبنان الكامل بتطبيق مندرجات القرارات الدولية لا سيما القرارين 1701 و1559·

المصدر:
اللواء

خبر عاجل