أوضح عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب أنطوان زهرا انه سيخيب ظن الكثيرين إذا ظنوا ان بعد كلام الرئيس سعد الحريري الأخير عن شهود الزور انتهت 14 آذار، فالحريري أكد التمسك بالمحكمة بعد هذا الحديث حديثه وبكلامه عن سوريا، يتكلم عن علاقة بين دولتين وهو لم يقدم أي تنازل في موضوع السيادة اللبنانية.
ولفت الى انه إذا كان أحد يظن ان ما أدلى به الرئيس الحريري أو غيره من السياسيين قد يؤثر على المحكمة، تكون المحكمة ساقطة أصلاً فالمحكمة لا تتأثر بالتوجيهات السياسية.
وشدد زهرا في حديث لـ"أخبار المستقبل" على أن الجميع يؤكد انه لا يعرف ماذا في القرار الإتهامي وعلى ماذا استند التحقيق وما هي إثباتات بلمار لاتهام أي كان، وما يحصل هو جزء من المعركة لإسقاط المحكمة بعد اتهامها بانها إسرائيلية وغيرها من الإتهامات.
وأكد ان الإصرار على وقف عمل المحكمة من قبل البعض هو إصرار على فتح الساحة مجدداً أمام الإغتيالات السياسية.
وقال "اختاروا موضوع شهود الزور لمحاولة إنهاء عمل المحكمة الدولية"، مضيفاً: "الحملة على شهود الزور والقول انهم ضللوا المحكمة والتحقيق، هو التضليل لعمل المحكمة بحد ذاته وكل هذا الكلام هدفه إسقاط المحكمة، ولكن المحكمة يجب أن تستمر ومصرون على استمرارها رغم الضجيج الحاصل حولها".
وأكد زهرا أن الموازنة ستقر مع البند المتعلق بتمويل المحكمة رغم التهويل الحاصل والذي لن يلق آذاناً صاغية من قبل اللبنانيين.
وعن العلاقات اللبنانية – السورية، لفت زهرا الى انه لا يمكن مقاربتها إلا من زاوية العلاقة بين دولتين، مضيفاً: "رؤيتنا تقول انه رغم المقدمات الجميلة، لم نر أي تطور في حسم الملفات العالقة بين البلدين والعلاقة تبقى بين المؤسسات ولا يمكن أن تتحول معنا الى علاقة بين أشخاص ولا زيارة للدكتور جعجع الى سوريا".
وعن كلام عون الأخير قال زهرا "التوتر بالخطاب والهجوم من قبل النائب ميشال عون لا يمكن أن يعوض عن الخسائر في شعبية التيار وهذا ليس نتيجة عمل فرع المعلومات أو مخابرات الجيش، وكل هذا لن يؤدي الى النتيجة المطلوبة".
وعن الردود على كلام النائب سامي الجميل الأخير قال زهرا "هناك جوقة شتامين وعملاء بامتياز يسقطون حالتهم على كل الآخرين، ومن المتوقع ان يبقى الوضع "فلتان" مهما كان المنطق في مواجهتها، وهؤلاء لا يستحقون ان نتوقف عندهم ونرد عليهم خصوصاً عندما يصبحون خبراء في الدستور والقانون".
وتابع "خرجنا بعناوين واضحة في اتفاق الطائف وأصرينا أن سيكون سقف حياتنا الوطنية والسياسية من يعود الى الطائف انتقائياً، فهو لا يزال يتمرغ بوحول العمالة أو انه حاقد لحد لا يستطيع أن يتطلع الى المستقبل مع الشريك اللبناني الآخر وهذه مشكلته وحده".
وأكد زهرا ان المسيحي اللبناني عملياً هو العدو الحقيقي لإسرائيل وهو الملتزم بوحدة وعروبة لبنان، وقال: "لا أعرف أين عروبة لبنان عندما تكون إيران تدير جزءاً من اللبنانيين. وسأل "أين العروبة عند الفرس؟".
وأضاف زهرا سائلاً النائب ميشال عون "أين كان في المرحلة التي تكلم عنها النائب سامي الجميل؟"، مشيراً الى أن المسيحيين أخذوا سلاحهم من الشيطان لأنهم لم يجدوا أمامهم سوى الشيطان ولأنهم لم يقبلوا أن ينحروا وهم ساكتون ومستسلمون.
وعن موضوع حرق المصاحف من قبل القس الأميركي جونز في ذكرى 11 أيلول شدد زهرا على أن المسيحية لم تكن يومياً ديناً متزمتاً لا يقبل الدين الآخر وهذا إهانة للدين المسيحي. وسأل "لماذا لم يُقمع القس الذي قرر حرق المصحف في الولايات المتحدة فهذا اعتداء على كرامة الآخرين وإيمانهم فكيف يناشدونه ولا يقمعونه؟".
وختم بالقول "هذا القس يصور مئات الملايين من المسيحيين على أنهم متزمتون ولا يقبلون الدين الآخر".