#adsense

السّبت السّادس عشر من زمن العنصرة

حجم الخط

السّبت السّادس عشر من زمن العنصرة
الرّسالة: يع 5: 13-20

 

الصّلاة

13 هل فيكم من يعاني مشقّة؟ فليصلّ! أو مسرور؟ فليرنّم!

14 وهل فيكم من أحد مريض؟ فليدع كهنة الكنيسة، ليصلّوا عليه، ويمسحوه بالزّيت بٱسم الرّبّ!

15 فصلاة الإيمان تشفي المريض، والرّبّ يقيمه، وإن كان قد ٱقترف خطايا، فتغفر له.

16 إذا فٱعترفوا بعضكم لبعض بخطاياكم. وصلّوا بعضكم من أجل بعض لكي تنالوا الشّفاء؛ لأنّ صلاة البارّ الحارّة لها قوّة عظيمة.

17 كان إيليّا بشرا ضعيفًا مثلنا، فصلّى بحرارة حتّى لا ينزل المطر، فلم ينزل المطر على الأرض ثلاث سنين وستّة أشهر.

18 ثمّ صلّى من جديد، فأمطرت السّماء، وأخرجت الأرض ثمرها.

19 يا إخوتي، إن ضلّ أحد بينكم عن الحقّ، وردّه أحد عن ضلاله،

20 فٱعرفوا أنّ الّذي ردّ خاطئا عن طريقه الضّالّ، يخلّصه من الموت، ويستر جمّا من الخطايا.

شرح آيات الرّسالة:

13 ﮔ مز 50/15؛ رسل 16/25.

فليصلِّ: هنا، صلاة الشّخص الفرد. أمّا في الآية 14 "ويصلّوا عليه"، فصلاة الكنيسة الرّسميّة.

فليرنّم: راجع روم 15/9؛ 1 قور 14/15؛ أف 5/19-20؛ قول 3/16-17).

14 ﮔ طي 1/5؛ مر 6/13.

الصّلاة يرافقها دهن بزيت، ولا يسمح النّصّ بترتيبهما، قبل أو بعد! للدّهن بزيت معنى طبّيّ طبيعيّ (لو 10/34)، ودينيّ مسيحيّ (مر 6/13)، مثل وضع اليد على المريض (مر 16/18). يتمّ بٱسم الرّبّ، كالعماد، فيُظهر إيمانَ الكنيسة بقوّة الرّبّ يسوع القائم، وتقليدَها الطّقسيّ العريق. حدّد المجمع المسّكونيّ التّريدنتينيّ أنّ هٰذا النّصّ برهان كتابيّ واضح على سرّ مسحة المرضى.

15 ﮔ رسل 3/16؛ مر 16/18.

صلاة الإيمان: راجع 1/5-8.

تشفي… يقيم: الفعلان "أنقذ، خلّص"، و"أقام، أنهض"، كلاهما يعنيان شفاء المريض الجسديّ، وخلاصه الرّوحانيّ النُّهيَويّ، على السّواء. لٰكنّ ٱستعمالهما في عجائب يسوع (مر 5/34، 41؛ لو 17/19) يدلّ على قدرة يسوع على شفاء المريض وخلاص الخاطئ. إنّ ربط المرض بالخطيئة، في كتاب العهد القديم، وثيق جدًّا، ممّا جعل كتّاب العهد الجديد يربطون غفران الخطايا والشّفاء بالقيامة الرّوحانيّة الجديدة، الّتي بدأ يسوع فحقّقها، في الرّمز، بعجائبه، وفي الحقيقة، بموته وقيامته.

المريض: اللّفظة اليونانيّة فريدة العهدين.

16 ﮔ مثل 28/13؛ سي 4/26؛ 1 يو 1/8-10؛ رسل 12/5؛ خر 32/11.

إعادة للمواضيع الثّلاثة المذكورة آنفًا: الصّلاة والدّهن بزيت وغفران الخطايا. يرى شرّاح أنّ اﮕعتراف بالخطايا مربوط بالدّهن بزيت، فهي أمر خاصّ بالمرضى وحدهم. ويُرجّح آخرون أنّ الكلام عن غفران الخطايا جرّ يعقوب إلى الكلام عن اﮕعتراف بها. لذٰلك يشمل اﮕعتراف جميع المسيحيّين، مرضى وأَصحَّاء على السّواء. ليس هٰذا اﮕعتراف الجماعيّ، في الحصر، سرّ التّوبة الحاليّ (دا 9/4-20؛ با 1/14-2/10؛ متّى 3/6؛ رسل 19/18). كان اﮕعتراف مفروضًا على جماعة قمران.

صلاة حارّة: حرفيًّا "ضراعة مفعَّلة"، أي محمّلة قوّة ودفعًا وزخمًا، فهي حارّة.

17 ﮔ 1 مل 17/1؛ 18/1؛ لو 4/25؛ رؤ 11/6.

إيليّا: يأتي الكلام عن إيليّا في ذروة الكلام عن الصّلاة والشّفاعة. في الكتاب المقدّس أمثلة أنبياء كثيرين، مثل إبراهيم وموسى، صلّوا من أجل شعبهم (تك 18/22-32؛ خر 32/11-14، 30-32). لٰكنّ شخصيّة إيليّا بقيت أكثر شعبيّة، في التّقليدَين اليهوديّ (ملا 3/23؛ سي 48/1-11؛ مر 9/11-13)، والمسيحيّ، الّذي رأَى شخص إيليّا الموعود الآتي في شخص يوحنّا المعمدان السّابق للمسيح يسوع.

صلّى بحرارة: حرفيًّا "صلّى صلاة"، تعبير ساميّ، للتّشديد على فعل الصّلاة، فهو صلاة حارّة.

ثلاث سنين وستّة أشهر: لم ترد في العهد القديم. ذكرها لوقا (4/25).

18 ﮔ 1 مل 18/42-45.

19-20 بدل السّلام والتّحيّة والبركة، في آخر الرّسالة، يحدّث يعقوب المؤمنين عن واجب كلّ مؤمن أن يهتمّ بخلاص الضّالّين والخطأة. يُنهي يعقوب رسالته، على غرار سفر الحكمة، وابن سيراخ، ليدلّ على أنّ رسالته كتاب حكمة.

19 ﮔ غل 6/1؛ 1 يو 5/16.

20 ﮔ طو 12/9؛ مثل 10/12؛ 1 بط 4/8؛ مز 51/15؛ 32/1.

فٱعرفوا: في المجلّد الفاتيكانيّ ومخطوطات صغرى قليلة. في المجلّد السّينائيّ والإسكندريّ، ومجلّدات كبرى وصُغرى وترجمات قديمة عدّة "فليعرف". آثرنا "فٱعرفوا"، لأنّ الكلام موجّه إلى جميع الأخوة.

عن طريقة الضّال: حرفيًّا: "عن ضلال طريقه".

يخلّصه: راجع 1/21. يعتبر يعقوب أنّ توبة كلّ خاطئ إلى الحقّ عن الضّلال هو خلاص من الموت (متّى 18/12-13؛ 1 يو 5/16). يرى شرّاح أنّ الخطايا "المستورة" أي "المغفورة"، هي خطايا الأخ الّذي كان ضالًّا وتاب (1 بط 4/8)؛ وآخرون أنّها خطايا من ردّه إلى الحقّ عن ضلاله (حز 3/20-21؛ 1 طيم 4/16)؛ ويرى آخرون أنّ التّعبير "جملة من خطايا" يشمل اﮕثنين على السّواء (2/13).

يخلّصه من الموت: في المجلّد السّينائيّ والإسكندريّ، وفي مجلّدات وترجمات قديمة عدّة. في البرديّ 74، وفي المجلّد الفاتيكانيّ "يُنقذ نفسًا من موته" (قد يعود الضّمير في "موته" إلى "ضلاله"). وفي مجلّدات أخرى صغرى وكبرى وترجمات قديمة "يُنقذ نفسًا من الموت".

الإنجيل
لو 19: 41-44
يسوع يبكي على أورشليم

41 ولمّا ٱقتربَ، رأى المدينة فبكَى عليها،

42 قائلًا: "ليتكِ عرفتِ أنتِ أيضًا، في يومِكِ هٰذا، ما يؤول بكِ إلى السَّلام! ولٰكنّهُ حُجِبَ الآن عن عينيكِ!

43 فإنّها ستأتي عليكِ أيّامٌ يُحاصركِ فيها أعداؤكِ بالمتاريس، ويُحيطون بكِ، ويُضيّقونَ عليكِ من كلّ جهة،

44 ويسْحَقونَكِ، ويسحقونَ أولادكِ فيكِ، ولا يتركونَ فيكِ حجرًا على حجر، لأنَّكِ ما عرفتِ وقتَ ٱفتقاد الله لكِ!"

شرح آيات الإنجيل:

41-44 بكى أورشليم: يتفرّد لوقا بهٰذا المقطع، وفيه أوّل إعلان ليسوع عن دمار أورشليم (19/43-44؛ 21/20-24؛ 23/28-31). يذكّر كلام يسوع بآيات من العهد القديم تصف دمار مدن إسرائيل، تصف خاصّة دمار أورشليم سنة 586 ق.م.، ولا تشير إشارة دقيقة إلى دمارها سنة 70 ب.م.

41 ﮔ لو 13/34-35؛ يو 11/35.

42 ﮔ تث 32/29؛ آش 6/9-10؛ متّى 13/14؛ مر 4/12؛ لو 8/10؛ رسل 28/26-27؛ روم 11/8، 10.

تذكّر الآيات بإرميا (6/14-15)، أي بزمن عقاب الله شعبَه القديم، لأنّه لم يعرفه، ولم يَتُب إليه، بل تبع أنبياء كذبة.

43 حصار ومضايقة: تذكّر هٰذه الآيات بآيات من العهد القديم (آش 29/3؛ إر 52/ 4- 5؛ حز 4/2؛ 2 صم 17/13؛ مي 1/6؛ زك 5/4).

45 ﮔ مز 137/9؛ متّى 24/2؛ مر 13/2؛ لو 21/6؛ 1/68؛ يو 12/54-56.

للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:

مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، التّرجمة اللّيتورجيّة، إعداد اللّجنة الكتابيّة، التّابعة للجنة الشّؤون اللّيتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).

مرجع شرح آيات الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللّاهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).

نقله: فلاّح بكرم الرّبّ.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل