#adsense

أبي نجم: إذا تم انهاء دور المؤسسات “كل واحد بيفتح عحسابو” فإما نعترف بوجود الدولة أو لا دولة

حجم الخط

رأى القيادي في "القوات اللبنانية" طوني أبي نجم ضرورة الفصل بين الشق الاداري في التعاطي بين وزير الداخلية والبلديات زياد بارود والمديرية العامة لقوى الأمن الداخلي، مبديا تفهمه لما كانت تواجهه المديرية العامة من هجوم خصوصا شعبة المعلومات وكأن هذا الجهاز غير تابع للدولة وكأنه لم يقم بتفكيك أكبر شبكات التجسس.

أبي نجم، وفي حديث لمحطة الـ"anb"، حيا المدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي على جهود قوى الأمن الداخلي، مشيرا إلى أنها هي التي قامت بكشف الشبكات التجسسية، والمجرمين كما في عين علق، ومؤكدا أن إذا كان المطلوب أن يكون الجهاز الأمني غير لبناني وينفذ مهمات خارجية من أجل رئيس تكتل "التغيير والاصلاح" النائب ميشال عون فهذا مرفوض.

وقال أبي نجم: " اعتقل المئات من العملاء في السابق لكن أحدا لم يعترض على ذلك، فمن حق عون الاعتراض لكن عبر مجلس الوزارء وليس عبر المنابر الاعلامية، فهل قدم وزراءه أسئلة عبر مجلس الوزراء ولم تأته أجوبة؟ هل سأل في مجلس النواب ولم تأته أجوبة؟ بلى أتته من الوزير بارود لكنه لا يحب أن يسمع".

وتساءل أبي نجم: "لم يحق لعون مهاجمة من يريد متى أراد في حين لا يحق مهاجمة وزير الطاقة؟"، لافتا إلى أن عون يهاجم الوزراء كافة باستثناء وزير الطاقة والمياه جبران باسيل لأنه الوزير "المدلل"، وموضحا أن إذا عجز باسيل عن حل مشكلة الكهرباء فليقدم استقالته وليرحل، وأضاف: "حاولت تذكر إذا كان خطاب عون يحوي المخطوف جوزف صادر لكن لا لم يتطرق له أبدا".

وأوضح أبي نجم أن عون يعيش حالة من التوتر في ما يمكن أن يعترف به العميد الموقوف فايز كرم، مشيرا إلى أن إذا كانت الأمور لا يرضى عنها عون يحق له أن يشكك فيها أما في حال كان يرضى بها يحرم على الآخرين عرضها.

من جهة أخرى وبالنسبة لهجوم عون على رئيس الجمهورية ميشال سليمان، أكد أبي نجم أن عون لسانه يسبقه دائما ويطلق التهجمات، مشيرا إلى أن الرئيس سليمان هو الوحيد المتفق عليه، ومتسائلا: "لو لم يكن هو على سدة الرئاسة من يمكن أن يحل مكانه؟"، وتابع: "على عون الاقتناع أن الرئيس سليمان هو الأفضل لمركزه لأنه يشكل ضمانة للبنانيين، فتهجمه يضعف الموقع المسيحي في لبنان، فما الهدف من الهجوم؟ هل الهدف إضعاف الرئيس سليمان لتكون ولايته لسنتين وبعدها يتم تغييره؟ يجب الاقتناع أن الرئيس مستمر حتى العام 2014".

ورفض أبي نجم منطق فرض محاولة كتابة تاريخ لبنان بمنطق فوقي، مشيرا إلى أن التاريخ لا يكتب بالخفة والاستلشاء، وقال: "عندما نتكلم عن صفحات العمالة فهي بعد اقرار اتفاق الطائف، فلو أرادوا العودة إلى ما قبل الطائف لدينا الكثير لنقوله، وبعد الطائف لدينا أكثر أيضا، خصوصا لمن يفتخر بأن يكون جنديا في ولاية الفقيه أو من يفتخر أن يكون الأسد رئيسه ولا يعترف بلبنان وأن سوريا كانت محتلة للبنان بالإضافة إلى من يفتخر أنه عميل لسوريا".

من جهة أخرى وتعليقا على حادثة برج أبي حيدر، تساءل أبي نجم: "أين المقاومة؟ من يقاوم؟ هل سلاح الأحباش سلاح مقاوم؟"، مشيرا إلى أن مبدأ المقاومة يكون في أرض محتلة وإلا يحق للبنانيين كافة حمل أي سلاح أرادوا، ولتلغ الدولة، ومؤكدا أن إذا تم انهاء دور المؤسسات "كل واحد بيفتح عحسابو".

وأشار أبي نجم إلى أن بيروت تشهد قطع طرقات واشتباكات مسلحة، وأضاف: "إذا استمرينا هكذا فسنواجه مشكلة كبيرة، فليخلق كل واحد سببا لتسلحه، فإما نعترف بوجود الدولة أو لا دولة"، مشددا على أن أحداث العديسة أكدت قدرة الجيش اللبناني وقدرته على مواجهة أي عدون حيث ضرورة أن يكون السلاح بيد الجيش، ورأى أن هناك دور أساسي لقوى المجتمع المدني، فثورة الأرز كلها انطلقت من المجتمع المدني، مراهنا على أن في لبنان مجتمعا حيا وقوى حية لن تقبل أن تستسلم، فما حدث في برج أبي حيدر سبب صدمة للجميع، ولفت إلى أن بعض الأطراف تختلف على أمر ما في برج أبي حيدر فينتشر السلاح على الأرض وتعتبره بعد ذلك حادثا فرديا، معتبرا أن ذلك مرفوض أيضا، وقال: " ففي عيون أرغش تم الاعتراض واعتباره سلاح خطير في حين في برج أبي حيدر اعتبر اشكالا عاديا فرديا، لكن ذلك مرفوض كليا".

من جهة ثانية وبالنسبة لكلام رئيس الحكومة سعد الحريري لصحيفة "الشرق الأوسط"، أضاف أبي نجم: "نحن مجمعون مع الرئيس الحريري على أن "عصر الاتهام انتهى"، فالاتهام كان مشروعا لدى وقوع الحادثة، ونحن نثق بالمحكمة الدولية والقضاة، فالقرار الظني الذي سيصدر سيكون بداية لمعرفة الحقيقة"، موضحا أن هذا القرار سيكون مبنيا على أدلة وبراهين ولن يخضع لأي لعبة سياسية كانت، وتابع: "لا يمكن الاستغناء عن المحكمة الدولية لا من قبلنا ولا من قبل الرئيس الحريري، لم نعترض ولن نعترض على أي قرار يصدر عنها، لكننا لن نقبل بالاستخفاف بأي من الجرائم التي حصلت".

أما في ما يختص بقضية شهود الزور، شدد أبي نجم على أن ليس من حق أحد أن يبت إذا كان هذا الملف من صلاحية القضاء اللبناني أو القضاء الدولي، لأن المحكمة الدولية هي التي تقرر، موضحا أن القضاء اللبناني ليحكم في هذه القضية يجب انتظار صدور القرار الظني.

كذلك، وبالنسبة للعلاقة مع سوريا، أكد أبي نجم دعم "القوات اللبنانية" الرئيس الحريري في تحسين العلاقات معها ضمن إطار العلاقة من دولة إلى دولة، معتبرا أن مسار العمل على تصحيح الأمور يحتاج إلى تحسين العلاقات،وتابع: "ففي أي اجتماع نكون حاضرين فيه نطالب بحل الملفات العالقة، و"القوات" هي أكثر طرف حامل لملف المعتقلين في السجون السورية ولا يمكن طيه، يجب معرفة كل شيء فيه، بالإضافة إلى ملف ترسيم الحدود".

ولفت أبي نجم إلى أن حصلت العديد من الانجازات بين الجانبين اللبناني والسوري خصوصا على صعيد التمثيل الدبلوماسي، حيث بات الممثل السوري سفيرا في لبنان وهو الناطق الرسمي باسم بلاده على الرغم من وجود أبواق لسوريا كثر في لبنان، مشددا على أن عصر أن يخرج الرئيس الحريري لالتقاء ضابط ارتباط انتهى، وعلى اللبنانيين أن يعتادوا على أن العلاقة هي من دولة إلى دولة.

وردا على سؤال عما إذا كان يتوقع زيارة لرئيس الهيئة التنفيذية في "القوات البنانية" الدكتور سمير جعجع لسوريا، قال أبي نجم: " كان هناك عروض كثيرة لزيارة جعجع لسوريا في السابق، لكن طالما الملفات عالقة مع سوريا فما من حاجة لزيارة جعجع لسوريا، فعمليا العلاقات مع سوريا هي بين الدولتين".

وأعلن أبي نجم أن ثورة الأرز وحدت اللبنانيين تحت شعار لبنان أولا، مؤكدا السعي لتوحيد اللبنانيين على المصلحة اللبنانية، وتابع: "بعد ذلك يمكننا كتابة التاريخ بموضوعية، لكن كتابته لا تخضع للمزايدات السياسية، فالبعض يدق على صدره لـ"تفرط" 14 آذار، لكن الأمر لن يحدث، فقد نختلف على بعض التفاصيل لكن ما يجمع 14 آذار أكبر بكثير من ما يفرقها، البعض خرج منها لكن أين قاعدته؟ فهناك شيء تكرس على مر السنوات بين مختلف القوى على الصعيد الشعب أكثر من على الصعيد القيادي".

وشدد أبي نجم على أن ثورة الأرز هي إحدى الانجازات، إذ قدمت قيادييها شهداء في سبيل الوطن، على عكس ما كان يحصل في الماضي حيث كان الشعب يموت عن القياديين، لافتا إلى أن الشعب لا يستطيع سوى أن يعطي الدعم كاملا للقياديين، وأضاف: "لم نر بعد أن الرئيس الحريري فرط بأي من العناوين التي تجمعنا به خلال زياراته إلى سوريا".

وبالنسبة لدعوة القس الأميركي تيري جونز لحرق المصحف، شدد أبي نجم على أن هذه الدعوة مخزية للمسيحيين، لأن الديانة المسيحية تدعو إلى المحبة: "أحبوا أعداءكم".

وفي ما يختص بذكرى شهداء المقاومة اللبنانية في 25 أيلول ختم أبي نجم: "في 25 أيلول ستكون الدعوة للجميع من قوى 14 آذار كافة، فلا أحد يراهن على فشل 14 آذار وتفرقها لأنها أقوى بكثير، سنرى الاحباط المسيحي أين سيكون بعد المشاركة الكبيرة".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل