#adsense

بدعوة من مكتب “القوات” أدونيس… يمنى الجميل عن “حلم بشير”: بقيت الحقيقة والمقاومة ورفاق رفضوا المساومة ولن نسمح لطريق تحرير مزارع شبعا أن تمر في بيروت

حجم الخط

لفتت يمنى بشير الجميل إلى ان "كلما تحدثنا عن سلاح حزب الله غير الشرعي، تتهمنا أصوات النشاز كما العام 1975، بالإنعزال والعمالة،" معتبرة ان الوضع لم يتغير كثيراً منذ العام 1975. وذكّرت عندما لجأ الينا الفلسطينيون عام 1948، "ورحبنا كمسيحيين بهم لأسباب انسانية، غيرنا رحب بهم يومها لأسباب مذهبية"، مشيرة إلى ان مخيمات الفلسطينيين تحولت إلى معسكرات مسلحة، وبدأ الفلسطينيون بتشجيع من بعض اللبنانيين بإنشاء دولة ضمن الدولة، فيما المخيمات في سوريا ومصر والأردن منزوعة السلاح".

كلام الجميل جاء في لقاء معها نظمه مكتب كسروان في قطاع كسروان في "القوات اللبنانية" بعنوان "ماذا بقي من حلم بشير؟" في القاعة الكبرى في فندق "غران غبرييل" في أدونيس لمناسبة الذكرى الثامنة والعشرين لاستشهاد رئيس الجمهورية الأسبق ومؤسس "القوات اللبنانية" الشيخ بشير الجميل.

بداية النشيد الوطني ونشيد "القوات"، فكلمة ترحيب من ميرلا ابي عاد.

ثم عرض فيلم وثائقي عن المراحل النضالية التي عايشها الشهيد، أعقبها كلمة لرئيس منطقة كسروان – الفتوح في "القوات" شوقي الدكاش استهلها بقوله: "بشير والقوات دينامية نستذكرها يوم كانت شرائح الأحزاب السياسية اللبنانية الخارجة من صد رهان الوطن البديل لتتحد ولتنظم، فكانت لحظة بشير، وتتحول مسارات المواجهة وتتباين المواقف إزاء تحد جديد، التحدي السوري الذي تبدى عن رفض للكيان اللبناني وإرادة في إلغائه فكانت القوات اللبنانية وكانت المقاومة اللبنانية للنضال من اجل لبنان ولاستعادته وطنا سيدا حرا مستقلا".

ولفت دكاش إلى أن "استذكار بشير بالنسبة الينا هو استذكار الولادة هذه، وللقوات هوية ومشروع وطن سيتبلور، واستذكار القوات مستمرة بقيادة الدكتور سمير جعجع، خط نضال ومواجهة ومسعى والعيش في أفق الحرية والإنسانية وتحرير الممارسة السياسية من فخ الهيمنة والإقصاء والقهر والتبعية".

يمنى الجميل

وألقت يمنى الجميل كلمة أشارت فيها إلى "أننا جئنا اليوم نتكلم عن بشير الحقيقة والحلم، وان كل انسان يشهد للحقيقة يكون جزءا من حلم بشير"، مشيرة إلى ان "اليوم مثل الأمس، ما زالت الأخطار تهدد لبنان. عام 1975 كان الخطر عسكريا، أما اليوم فهو عسكري وسياسي واقتصادي، كذلك عام 1975 كان رئيس الجمهورية هو الحاكم، أما اليوم فهو بالكاد حكم".

وتابعت الجميل: "لجأ الينا الفلسطينيون عام 1948، سنة بعد ولادة بشير، ورحبنا كمسيحيين بهم لأسباب انسانية، أما غيرنا فقد رحب بهم يومها لأسباب مذهبية، ونشروا مخيماتهم في الكرنتينا وصبرا وشاتيلا وبرج البراجنة وعين الحلوة والبارد، وما زالت أكثرية تلك المخيمات حتى اليوم. وتحولت تلك المخيمات الى معسكرات مسلحة، وبدأ الفلسطينيون بتشجيع من بعض اللبنانيين بإنشاء دولة ضمن الدولة، فيما المخيمات في سوريا ومصر والأردن منزوعة السلاح"، لافتة إلى ان "كلما حاولت الدولة وضع حد للفلتان، كانت تتهم بالعنصرية وبالإعتداء على المقاومة، تماما كما يجري اليوم، فكلما تحدثنا عن سلاح حزب الله غير الشرعي، تتهمنا أصوات النشاز كما العام 1975، بالإنعزال والعمالة".

وأوضحت الجميل ان عندما قرر بشير مع رفاقه في الجبهة اللبنانية الدفاع عن الأرض، كان وحيدا دون أي دعم دولي، مقارنة مع بداية العام 1975 ، ملاحظة ان المخيمات الفلسطينية ما زالت مسلحة، إضافة الى نشوء "حزب الله الذي ينصب نفسه وصي على أمن اللبنانيين". وأضافت: "لم يتغير شيء. فالسلاح غير الشرعي أصبح منتشرا أينما كان، وهنا أؤكد انه مثلما منع بشير ان تمر طريق فلسطين بجونيه، لن نسمح لطريق تحرير مزارع شبعا أن تمر في شوارع بيروت".

وتحدثت الجميل عن الفساد في الدولة وقالت: "لا أعرف ما هو الألعن؟ هل هي دولة 1943 أو دولة الطائف من ناحية الرشوات والمحسوبيات؟ عام 1975، كان المرتشي يخجل ويرضى بالقليل، أما اليوم فعلى عينك يا تاجر، سرقة ورشوة والدولة القوية بإمكانها توقيف المرتشين واللصوص بمجرد الإشارة اليهم. فاختبار 21 يوما من بعد انتخاب بشير أثبت أن بإمكاننا الإصلاح وضبط الأمور، أقفلت جوارير النهب والسرقة، وحضر الموظفون الى مكاتبهم قبل الدوام، وارتفعت قيمة الليرة اللبنانية بنسبة 20 بالمئة بعيد انتخابه، وشعر اللبنانيون أن هناك رئيسا عادلا وكفؤا ودولة قوية".

وعن القضاء، ذكّرت الجميل بأن بشير استطاع ضبط إيقاع القضاء بعد ان كان القضاة يعينيون استنادا لانتمائهم السياسي وليس حسب كفاءتهم، وقالت: "كانت الدولة فلتانة ولا يحاكم المجرمون، كما جرى في موضوع اغتيال بشير. ونرى اليوم ان الإعتداء على القضاء مستمر، ويحاول بعض الذين تعودوا على عدم محاكمة المجرمين ان يحولوا المحكمة الدولية على صورة ومثال المحاكم التي تديرها المخابرات في دول العالم الثالث. ولكن هذه المرة ستكون يد العدالة طويلة، وستطاول كل المجرمين وتعاقبهم".

واكدت الجميل ان "الوحدة التي عمل من اجلها بشير سمحت بتحرير عدد من المناطق المحيطة بالعاصمة كما سمحت بطرد الجيش السوري من الأشرفية عام 1978، والمحافظة على مدينة زحلة حرة"، مؤكدة ان "تلك الوحدة بين اللبنانيين سمحت بأن يكون يوم 14 آذار يوما تاريخيا ووطنيا، وأدت إلى انسحاب الجيش السوري الذي لم يكن يريد الإنسحاب. وسألت: "هل المطلوب ان يستشهد الناس حتى نصل لصحوة الزعماء؟ فبعدما فرحنا بانضمام بعض الزعماء للصف الوطني الحقيقي، نرى انفراط عقد بعض المنضوين تحت لواء 14 آذار من اجل مصالح ضيقة، تماما كما أيام الإحتلال".

وأضافت الجميل: "ماذا بقي من حلم جمهورية بشير؟ الحقيقة بقيت لأنها لا تتغير، رغم مرور الإحتلالات، فالحق لا يموت إذا كان هناك من يطالب به"، مشددة على ان "بقي من حلم بشير آلاف الرفاق الذين بقيوا على مبادئه ورفضوا الخنوع ونقل البندقية، كما رفضوا المساومة على المصالح المسيحية والوطنية. بقي من حلم بشير روح المقاومة المتمثلة اليوم بالكتائب اللبنانية والقوات اللبنانية. بقي من حلم بشير هؤلاء الشباب الذين رفعوا رايات الحرية رغم الجزمة العسكرية الغريبة والنظام الأمني السوري اللبناني من 1990 حتى 2005. بقي من حلم بشير الرافضون للتبعية والذين يرددون أن ذاكرة الشعوب لا تمحى وان التاريخ لا يزور لأنه يكتب نفسه. والتاريخ سيذكر ما قاله بشير: لقد هاجمونا كمسيحيين ولكن دافعنا عن أنفسنا كلبنانيين".

ودعت الجميل الى "تحقيق حلم بشير عبر الوحدة لأن المسيحي الموحد يحمي نفسه ويحمي الوطن، وأكبر خطأ يرتكبه المسيحيون هو هذا الشعور بعدم الإنتماء للدولة وأن تلك الدولة ضدهم"، مضيفة: "علمنا بشير أن نبقى إلى جانب الدولة ولا نبتعد عنها حتى لا تنقلب علينا. وأدعو الشباب للانخراط بالقوى العسكرية والأمنية الشرعية لأن إهمال هذا الجزء من مؤسسات الوطن كمن يحكم على نفسه بالإعدام".

وختمت الجميل: "على اللبنانيين البقاء في أرضهم ووطنهم رغم صعوبة المرحلة لأنهم جيل المقاومة والتحرير ولأنهم ليسوا أهل ذمة ولديهم العزم والإيمان، ولأنهم مستعدون للدفاع عن الأرض كما فعل بشير".

حضر اللقاء رؤساء القطاعات والمكاتب، أعضاء المكتب السياسي الكتائبي، رئيس مكتب كسروان بياترو الحاج، الدكتور انطوان صفير، رئيس بلدية ذوق مصبح شربل مرعب، ومخاتير وفاعليات ومناصرون ومحازبون.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل