
(تصوير ألدو أيوب)
أكّد رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع ان "القوات اللبنانية ستبقى متمسكة بالدولة وبمنطقها حتى ولو تخلى عنها بعض من هم مسؤولون عن الحفاظ عليها". وطمأن أن "قوى 14 آذار باقية بمكوناتها كما هي على الرغم من كل المتغيرات كما ان ثورة الأرز مستمرة لحين تحقيق كل أهدافها"، لافتاً الى ان "هذا ليس شعراً أو تمنيات بل واقعاً ملموساً ومعيوشاً كونه حلم اكثرية الشعب اللبناني اذ ان صوت الشعب هو صوت الله وهو من يحدد مسار التاريخ".
واذ شدد على "التمسك بالحقيقة والعدالة والسلم الأهلي حتى النهاية"، لفت جعجع الى ان "المحكمة الدولية مستمرة حتى احقاق الحق اذ انه لن يموت حق وراءه مطالب، فكيف اذا كانت حقوق وراءها اجيال من المطالبين؟". واعتبر انه "لا أحد يستطيع التحدث عن شهود زور قبل صدور القرار الظني وانكشاف التحقيقات كما انه من غير المقبول ان يُهدد أحدنا الآخر تحت أي عنوان من العناوين".
كلام جعجع جاء خلال حفل تخريج حوالي خمسماية طالب وطالبة من القوات اللبنانية اعتمروا القبعات وأثواب التخرّج تحت شعار "الشهادة…قوتنا" وفي حضور النائبين : جوزف المعلوف وانطوان زهرا ، أمين سر الحزب العميد وهبي قاطيشا ورئيس مصلحة الطلاب شربل عيد وحشد من القواتيين.
جعجع، وبعد تقديم أحر التهاني بحلول عيد الفطر السعيد، قال: "كنت اتمنى ان اقف امامكم ونكون قد قدمنا لكم وطناً أفضل غير الذي تعرفونه فجيلنا لم يترك شيئاً الا وفعله لقد قدم الآف الشهداء والمصابين لكن الشيء الوحيد الذي استطعنا تقديمه هو أننا أبقينا الشعلة مضاءة ولم يكن الامر سهلاً".
وأسف جعجع لما يراه الشباب اليوم "فمقابل أحلامكم وطموحاتكم ترون مشاكل الى حد أنها وصلت الى صدامات عسكرية في العاصمة فضلاً عن دعوات واضحة للفوضى والعبثية والموت والدمار". واضاف: "افهم ايضاً كيف تواجهون يومياً مشاكل عديدة من طرقات، مياه، كهرباء، انعدام فرص العمل، مشاكل بيئية… وفي المقابل لا ترون الا خلافات وزارية وتراشق بالتهم وبدل ان تسمعوا حلولاً جذرية يُبشركم المعنيون ان الازمات الى اشتداد، وبدل ان تسمعوا تصاريح تعدكم بالامن والاستقرار وطول العمر والسعادة تسمعون قرع طبول الحرب من أجل اسقاط "الاستكبار العالمي". وقال : "أنا أتفهمكم تماماً ولكن لا اسمح لما يحصل أن يدعوني ويدعوكم الى القرف بل الى المزيد من الايمان والعزم والنضال للوصول الى تحقيق اهدافنا المنشودة لأنه من أسوأ الامور ان نورث الاجيال القادمة وطناً كالذي ورثناه".
جعجع وجّه نداءً صادقاً الى الفريق الاخر دعاه فيه "الى الانضمام الى مسيرة الانماء والتطور والرقي لبناء الدولة الفعلية وفي حال رفض هذا الدعاء فان ذلك لن يثنينا عن عزمنا ولن يحطم تصميمنا لاكمال مسيرتنا المستمرة للوصول الى الوطن الذي نؤمن به اي وطن الحرية الفعلية والسيادة الكاملة والاستقلال الناجز، وطن الامن والاستقرار ووطن شارل مالك وجبران خليل جبران".
وكان الاحتفال الذي نُظم في معراب قد استُهل بالنشيدين الللبناني والقواتي ثم عُرض فيلمٌ وثائقيٌ بعنوان "صدى المدينة".
وتخلل الحفل كلمات للطلاب المتخرجين من الدوائر السبعة : الجامعة اللبنانية، دائرة البقاع، دائرة الجامعات الاميركية، دائرة الجنوب، دائرة الجامعات الفرنسية، دائرة الشمال ودائرة المهنيين. وقد تمحورت الكلمات حول "العودة الى الجذور"، "الشهادة"، "الثبات والاستمرارية…"، "مقاومة الوصاية حتى التحرير"، البقاء والصمود"، "الانفتاح والانتشار"، و"تطور وبناء لبنان الجديد".
كما تحدث قدامى متخرجي الدوائر السبع وهم: النائب جوزيف المعلوف، المهندس نزيه متى، د.جورج مفرج، الدكتور فادي نصر، الدكتور فادي سعد، الدكتور فادي كرم والسيدة ليندا ضو والدة الشهيد طوني ضو عن .تاريخ القوات ونضالاتها وتضحياتها كما وجهّوا نصائح الى المتخرجين تمنوا فيها الا يُهاجروا وطنهم لبنان الا بداعي العلم واكتساب المعرفة للعودة فيما بعد الى وطنهم الذي هو بأمس الحاجة اليهم".
وفي ختام الاحتفال، وزع جعجع الشهادات على المتخرجين الذين رموا القبعات عالياً.
كلمات الطلاب المتخرجين من الدوائر السبعة
دائرة البقاع: مقاومة الوصاية حتى التحرير (الرفيقة سيمونا جوارو)
زحلة عاصمة البقاع… ودير الاحمر صخرته… والقاع منبع الابطال… وكتار كتار هني الضيع يلي شبابها كانوا وبعدن من ثلاثين سنة… بيحملوا رسالة التطوّر بقلب جامعاتهن وبيفجّروا افكارهن وابداعاتن فياّ… وما بينسو يصونوا بلادهن برموش العيون لما الخطر بيقرب منها… الوصاية والمجازر ولا مرة خوّفتهن… بالحرب وبالسلم قاوموا وما استسلموا وهيك قدروا وقدرنا معن أنو نحافظ على سهلنا اخضر… والاكيد أنو بعد ما حررنا بلادنا من اذى الوصاية وودعّنا سلطة عنجر… بدنا نحمي حدودنا ونرسّمها… ومش رح نسمح يرجع يفوت من هل البوابة إلا العلاقات المتينة المبنية على الاحترام والمصالح المشتركة… ووفود الاسرى والمعتقلين الابطال لو مهما طال الوقت ونطرناهن…
دائرة الجنوب: البقاء والصمود (الرفيق رولان كرم )
ما حدا بيقدر يحتكر شعب بكامله… ما حدا بيقدر يمحي التاريخ والجغرافيا… من سنين وكتار هني الدول اللي جربوا يفرضوا علينا بالقوة هوية بتشبهن وما بتشبهنا… بي الاكيد انن فشلوا لأنو شبابنا وقفوا بوجهن… سلاحن الثبات والايمان… واليوم ما في شي بيقدر يحاصرنا ويفرض علينا ثقافة الموت والسلاح الخارج عن سلطة الدولة… ثقافة الانعزال… ثقافة التخويف والمغامرات اللي بتودي بلدنا للخراب من جديد… هني فكروا انن قادرين يعمموا صورتهن… بس نحنا واثقين انو من الجنوب رح ننطلق صوب الدولة اللي منطمح نوصلها… من الشريط الحدودي لنهر الاولي… ثقافة الحياة مش ممكن إلا أنو تنتصر على ثقافة الموت
دائرة الجامعات الفرنسية: الانفتاح والانتشار (الرفيق طوني بدر)
قدرنا بالقوات اللبنانية نتعلم من بطولات الماضي لنبني المستقبل… من هون انطلقنا بعلمنا الطلابي… وقدرنا نحقق الهدف… الجامعة هي بداية الطريق… طريق تحقيق الاحلام بلبنان وبكل بلاد الكون… لهل السبب ما قبلنا ينقلب تاريخ جامعاتنا وتسيطر عليه صورة سوداء ما بتشبه جامعة بشير الجميل… يلي منها انطلق النضال… ما قبلنا تتحول جامعاتنا وكر لصورة ما بتشبه لبنان وما بتشبه انفتاحه على ثقافات العالم… ما استسلمنا لما غشوّا طلابنا بشعارات فارغة ما الها معنى… كملنّا الشغل وحققنا الانتصار الكبير… بنينا جبهة سيادية بتحمي جامعتنا وبتحافظ على صورتها وتاريخها لتبقى جامعة بكرا… من هون منكمل مسيرتنا على الكسليك… قلعة المقاومة اللبنانية بكل الازمان… ولبعبدا والحكمة ومنن لبلاد العالم كلها…
دائرة الشمال: العودة إلى الجذور (الرفيقة ريتا بقرقاشي)
من عنّا… من الشمال ابتدا مشوار الالف ميل… كنيستنا صمدت… جدودنا حفرو الصخر بوادي قنوبين وما استسلموا لحملات الاضطهاد وحروب الابادة… من اديارنا انطلق نسيم لف كل ارجاء لبنان… وحفر روح الحرية بكل صخرة من صخوره… تلمّذ شعبوا لينشر المحبة وروح الصمود والانتشار من دون خوف وتردد… بكل مرة هبّ علينا الخطر ما كنا نخاف… على كل تلة نزرعت بيادر الحرية على ايادي شهدائنا وارتوت بدماءهن… وكل مرة منرجع على جذورنا متنذكر أنو ولا مرة تحققت اهدافنا إلا لما امتزجت طموحاتنا وطاقاتنا البشرية بروح التمرد على كل ظالم وكل محتل… من عنا ومن كل لبنان تحية للكنيسة اللي حضنتنا بكل المراحل الصعبة وعلمتنا الايمان والعنفوان… ومن شبابنا تحية لبينا الحنون… لحامي الارز… ارز الرب… البطريرك الكاردينال مار نصرالله بطرس صفير…
دائرة المهنيين: الشهادة (الرفيقة السي مزرعاني)
الشهادة…. اسمى ايات النضال… واقسى درجات الحب والتضحية بسبيل الارض اللي منحبها والوطن اللي فيه خلقنا وفيه منموت… بدايرة المهنيين كل عمرنا منبدا بالحركة… منحّرك العصب وما منتعب… ما منهدا… أكيد ما منهدا… حركتنا مستمرة وبقوة منكفى الطريق من دون تعب… ما منساوم… ايه ما منساوم… لأنو أهدافنا واضحة… دولة قوية كلنا تحت سلطتها… فرص عمل واحترام لكرامة كل مواطن… سيادة حقيقية واعتراف كامل بكل نقطة دم سقيت هل الارض ولولاها ما كنا هون… وما كان في حدا بقا هون… طوني… ما رح نقول يا ريتك كنت هون لأنك هون معنا… قاعد بيناتنا… معنا رح ترمي البرنيطة وتنطلق صوب الحياة الجديدة يلي ناطرتنا برّا ويلي زرعنا بذورا بمعاهدنا وجامعاتنا ومنحصد ثمارها بوطن بيستاهل شهادتك إذا مش بكرا.. البعدو أكيد…
كلمة السيدة ليندا ضو والدة الشهيد طوني ضو
من طلب العلا سهر الليالي
و من انتقل الى العلى سهّرنا الليالي
كلمتين شَهادة و شْهادة
شَهادة بتحرمنا أشخاص
وشْهادة هيي شْهادة حياة، لمسيرة مكملة بكل واحد فيكن
جيت اليوم عمناسبة عنوانا الفرح
هيي بلسم لقلبي اللي انجرح
لمستقبل شباب و صبايا قدامن انفتح
نطرت 23 سنة لشوف طوني لابس توب التخرّج الاسود
واليوم…. شفت طوني بيكل واحد منكن…….وأنا لابسة الاسود
الشْهادة بتنحط عالحيطان والشَهادة مفخرة عصدر الأوطان
الشْهادة بتبني لبنان والشَهادة بتحمي لبنان
الشْهادة بتزيد قيمة الانسان
والشَهادة بتعلمنا نفدي لبنان
انتو اليوم عم تستلموا اكتر من شْهادة
عم تستلموا أمانة
أمانة مغمّسة بالدم محفورة بالصخر
محمية من الرب
عم تستلموا مستقبل ومصير لبنان
لتصونوا وتحموا أرزو، أرز الرب
درب المقاومة اللي مشيوها رفاقنا بالماضي بعدا مستمرّة
بس تغيّر سلاحنا، بدل ما يكون موت وألم صار كلمة و قلم
من هون منبدا وما منهدا
لو مين ما جرّب أحلامنا يهدّا
كونو انتو الخط الأحمر
لطموحات المستقبل تتعمّر
وللأرزة تضلا محمية
وجذورا تكون قوية
كونوا أوفيا للقضية
أوفيا للقوات اللبنانية
طوني
طوني النجمة الي عم تسطع
رفاقو أكيد عم يقشع
مع كل صرخة فجر عم يطلع
صلواتن عم يسمع