اعتبر الزعيم الكوبي فيدل كاسترو الجمعة ان مشروع قس اميركي لاحراق نسخ من القرآن لمناسبة الذكرى السنوية التاسعة لاعتداءات 11 ايلول استعراض اعلامي يتجاوز الحد ودليل على "امبراطورية تنهار".
واضاف خلال القائه كلمة لمناسبة تقديم الجزء الثاني من كتاب سيرته الذاتية انه استعراض اعلامي يتجاوز الحد وفوضى وعوارض لامبراطورية تنهار.
وتابع الزعيم الكوبي البالغ 84 عاما "حتى ان القادة العسكريين "اليانكيز" (الاميركيين) والاوروبيين الذين يقومون بمهام حربية عقابية ارتجفوا امام نبا راوا فيه خطرا على جنودهم".
وتراجع القس الاميركي تيري جونز، الذي يراس مجموعة مسيحية متطرفة، عن مشروعه باحراق نسخ من القرآن السبت الذي اثار موجات استنكار عارمة في سائر انحاء العالم، بحسب احد القريبين منه.
من جهة ثانية، جدد كاسترو الجمعة ادانته للمحرقة التي ارتكبها النازيون بحق اليهود، معلنا في الوقت عينه عدم تأييده للمضايقات التي يتعرض لها المسلمون، بعد تلقيه رسائل من "اصدقائه العرب" عبروا فيها عن قلقهم ازاء تصريحات ادلى بها اخيرا في هذا الشأن، وقال بعد لقاء مع الصحافي جيفري غولدبرغ في كوبا انه لا يعتقد ان ايا كان تعرض للافتراء مثل اليهود، اكثر بكثير من المسلمين.
واضاف ان هذا ليس الا جزءا بسيطا من الافكار التي يدافع عنها، مشيرا الى مخاوف اثيرت في العالم الاسلامي بسبب لقائه مع غولدبرغ.
وتابع ان الكثير من الاصدقاء العرب،ابدوا لدى علمهم بلقائه غولدبرغ، قلقهم وبعثوا له برسائل وصفوه فيها بانه المدافع الاكبر عن الصهيونية.
واوضح ان اليهود"ليسوا الوحيدين الذين تعرضوا للاضطهاد والافتراء بسبب معتقداتهم. فقد تعرض المسلمون، على مدى اكثر من اثني عشر قرنا، للهجوم والاضطهاد من جانب المسيحيين الاوروبيين، بسبب معتقداتهم، كما كانت الحال بالنسبة للمسيحيين الاوائل في زمن الامبراطورية الرومانية.
كما تطرق كاسترو في كلمته الى موضوع ترحيل فرنسا للغجر، معتبرا انهم ضحية نوع من المحرقة العرقية، وقال "اخر ما كان يمكننا توقعه هو هذا الخبر عن طرد غجر فرنسيين، الذين وقعوا ضحية قساوة اقصى اليمين الفرنسي، ما طاول حتى الان سبعة الاف من بينهم. هم ضحايا لنوع اخر من المحرقة العرقية".
ومنذ بداية تموز ، كثف كاسترو من اطلالاته العلنية في كوبا للتطرق إلى الوضع العالمي كما شارك مطلع اب في جلسة استثنائية للبرلمان الكوبي.