أكد اللواء عصام أبو جمرا أن الخلاف الذي حصل بين وزير الداخلية والبلديات زياد بارود والمدير العام لقوى الأمن الداخلي اللواء أشرف ريفي جاء على الشكل لا على المضمون، معتبرا أن الرد بالاعلام على الرابية خلافا لموافقة الوزير لا يدخل في صلب موضوع صلاحية فرع معلومات المديرية اولا بالتوقيف ثم بالتحقيق وبعده بالاستبقاء في سجن المديرية لعميد متقاعد من الجيش بتهمة التعامل مع اسرائيل.
ولفت أبو جمرة إلى أن توقيف العميد المتقاعد فايز كرم هو بتهمة التعامل مع العدو الاسرائيلي، والمسؤول عن الدفاع ضد هذا العدو هو الجيش وفي هذا الجيش مديرية مخابرات فيها فرع اسمه مكافحة تجسس العدو والتجسس عليه لمصلحة الجيش الذي سيقاتله عند الاقتضاء، وقال: "لذلك فالاولى بصلاحية التحقيق ومتابعة العملاء مع العدو، هي مديرية مخابرات الجيش بفروعها المختصة بمكافحة التجسس ومعها الشرطة العسكرية باشراف النيابة العامة والقضاء العسكري وفقا لقانون القضاء العسكري وليس مديرية قوى الامن الداخلي وفرع معلوماتها، المسؤولة فقط عما يدل عليه اسمها، فمن يقرر؟".
وختم ابو جمرا: "لذلك ولوقف هذا التشابك في الصلاحيات وما ينتج عنه من خلافات تؤدي الى شلل عمل الاجهزة وتكاثر العملاء وازدياد نشاطهم التخريبي، لا بد من ايكال موضوع ادارة الامن القومي الموزع بين اربع مديريات مختلفة الى مستشار للامن القومي الحل المعتمد في اميركا وفرنسا وغيرها، يتولى التنسيق العملاني بين معلومات الاجهزة الامنية الاربعة وغرف التنصت وتوجيه عملياتها في شكل يحول دون تجاوز الصلاحيات او تشابكها، ويحفظ امن الوطن والمواطن ويحقق الاستقرار".