رأى مفتي صيدا الجعفري الشيخ محمد عسيران أن اللبنانيين بأمس الحاجة للعب دورهم التوحيدي خارج إطار الشرذمة والانقسام، معتبرا أن الحال الايمانية هي الرائدة وكل تمايز مذهبي او طائفي يبقى تمايزا هامشيا، ولافتا إلى أن الوحدة هي وحدة الانتماء والعقيدة التي تنصهر في بوتقها سائر الفوارق وتذوب في كيانها التفاصيل كافة، ومشددا على وحدة الجيش والمقاومة والشعب لمواجهة أي عدوان اسرائيلي على لبنان.
المفتي الجعفري، وإثر استقباله المهنئين بالفطر في حسينية صيدا وأبرزهم: الرئيس فؤاد السنيورة، النائبان علي عسيران وميشال موسى، النائب السابق أسامة سعد، مسؤول العلاقات العربية في "حزب الله" الشيخ حسن عزالدين، وفود من التنظيم الشعبي الناصري وحزب "التحرير" وفاعليات سياسية ودينية، دعا إلى اعتماد لغة الحوار وتعزيز ثقافة الحوار والتفاهم وتأكيد أن الآخر ليس عدوا بل يجب التعرف عليه والتفاهم معه ولا سيما اننا نعيش في عالم منفتح متاح لنا الاتصال والتعرف فيكون ذلك من الخيارات الفضلى لمستقبل المجتمعات ونبني مجتمعا قائما على الحقوق الانسانية والعدالة والسلام، مؤكدا أن "الوحدة الوطنية أفضل وجوه الحرب مع اسرائيل.
وتابع:"على الجميع العمل على أن المجتمع اللبناني كله مسؤول عن بعضه، ما يحتم نبذ التعصب والابتعاد عن التحديات وخصوصا في الوضع الراهن إذ ان البلاد تحتاج الى مزيد من المواقف الحكومية الفاعلة لكي لا يكون هناك اي فراغ امني او سياسي".
إلى ذلك، حيا المفتي مواقف الرؤساء الثلاثة، داعيا رجال السياسة في لبنان إلى الارتقاء لما فيه خدمة البلد ونبذ الخلافات ورحمة الشعب، مشددا على ضرورة أن يبقوا متعاونين، كما طالبهم بالتفريق بين العدو والصديق بين العدو والصديق، وختم: "إحداث الفوضى وتحريض الاخوة على بعضهم ليس من الدين، وعلى اللبنانيين ان يجتمعوا وألا يستمعوا لأي صوت شاذ، وعلى أبناء بيروت ان يردوا على أي صوت يتكلم باسمهم لأن بيروت لمن يحمي وحدتها الوطنية وليس لمن يفرق بين أبنائها".