فخامة الرئيس يا رفيق العمر، نعتذر منك في ذكراك هذه لأننا لم نكن على قدر امالك. لم نستطع بأن نوصل رسالة الـ 10452 جمهوريتك التي استشهد من اجلها الاف المقاومين في زمن عزت فيه المقاومة، جمهوريتك التي اردتها واحدة موحدة اصبحت جمهوريات لبنانية غير متحدة، جمهوريتك جمهورية المؤسسات ها هي تؤسس لمؤسسات تفصل على مقاس الأزلام والمحاسيب، جمهوريتك جمهورية الجيش الواحد والسلاح الواحد تبنت نظرية شعب وجيش ومقاومة، مقاومة فرضت علينا فرضا وشعب تشعبت فيه المقاومات لدرجة انها اصبحت فوق الجمهورية، جمهوريتك التي اردتها أن تكون عصية تكسرت عصيها وتوقفت دواليبها عن الدوران.
نعم يا باش، الأيدي الغادرة التي غدرت بك "تتعنطز". في كل مكان تفخر بأنجازاتها التاريخية وسط تصفيق حاد من رفاق كانوا حتى الأمس قبل استدارتهم لأنهم اعتقدوا بأن استزلامهم للأزلام يقربهم من اصحاب المكان. جمهوريتك جمهورية القانون اصبحت وترا في قانون تعزف عليه انامل ما عرفت الا ضرب الصنوج والمندل.
نعم يا صاحب الفخامة اليوم درب غزة عادت لتمر في جونية وصنين وارز الباروك وغيرها من المناطق، متذرعة بسلاح المقاومة. ولكن هذه المرة اسموها بهتانا اسلامية. صاحب الفخامة كم كان يليق بك هذا فمسخوه ليغدو قزما يخدم في حانات هذا الزمن.
باش، اننا نفتقدك في كل لحظة وفي كل ذكرى وتحت كل شجرة. المقاومة اللبنانية ذلت وسجنت وسحلت بأيدي لبنانية صرفة لا لشيء بل لأن ولي الأمر يتلقى اوامره من من لم يستطع بأن يأمرك.
باش، ليتك بيننا اليوم لترى بعض الرفاق رفاق الدرب والنضال وهم يناضلون للحصول على مكسب.
باش، بالرغم من هذه الصورة السوداء القاتمة اقول لك اطمئن ونام قرير العين، ها هي مقاومتك عادت كما عهدتها بعهدة حكيم ضحى بكل غال ونفيس ليبقى لمقاوتك معنى ومبنى. نعم المقاومة اللبنانية اليوم بعهدة قائد حكيم حصرمة في اعين سفهاء الوطن وشوكة في خاصرتهم.
صاحب الفخامة في ذكراك اليوم نعاهدك بأن شعلة المقاومة لم تخب ولن تنطفئ مهما عصفت الرياح البعيدة والقريبة لأن مشعالها تضيئه دماء ذكية طاهرة لألاف الرفاق وقائد حكيم يعرف كيف يحمل هذا المشعل بدراية وحنكة واذا دق الخطر على البواب لن نبخل مرة ثانية بدماء لتبقى اجراسنا تدق ولبنانا سيدا حرا مستقلا.