#adsense

الإثنين السّابع عشر من زمن العنصرة

حجم الخط

الإثنين السّابع عشر من زمن العنصرة
الرّسالة: 1 طيم 1:1-12، كمّل الباقي

 

عنوان وتحيّة

1 من بولس رسول المسيح يسوع، بأمر الله مخلّصنا، والمسيح يسوع رجائنا،

2 إلى طيموتاوس الابن الحقيقيّ في الإيمان: ألنّعمة والرّحمة والسّلام من الله الآب، والمسيح يسوع ربّنا!

خطر المعلّمين الكذّابين

2 ناشدتك، وأنا منطلق إلى مقدونية، أن تقيم في أفسس، لتوصي بعضا من النّاس ألّا يعلّموا تعليما مخالفا،

3 ولا يصغوا إلى خرافات وأنساب لا آخر لها، تثير المجادلات أكثر ممّا تخدم تدبير الله في الإيمان.

4 أمّا غاية هٰذه الوصيّة فإنّما هي المحبّة بقلب طاهر، وضمير صالح، وإيمان لا رياء فيه.

5 وقد زاغ عنها بعضهم، فٱنحرفوا إلى الكلام الباطل،

6 وأرادوا أن يكونوا معلّمي الشّريعة، وهم لا يدركون ما يقولون ولا ما يؤكّدون.

12 أشكر المسيح يسوع ربّنا، الّذي قوّاني، لأنّه حسبني أمينًا فجعلني للخدمة،

13 أنا الّذي كنت من قبل مجدّفا ومضطهدًا وشتّاما، لٰكنّ الله رحمني، لأنّي فعلت ذٰلك وأنا جاهل غير مؤمن.

14 لقد فاضت عليّ نعمة ربّنا مع الإيمان والمحبّة الّتي في المسيح يسوع.

15 صادقة هي الكلمة وجديرة بكلّ قبول: أنّ المسيح يسوع جاء إلى العالم ليخلّص الخطأة، وأوّلهم أنا.

16 لٰكنّ المسيح يسوع رحمني، ليظهر كلّ أناته فيّ أنا أوّلًا، مثالًا للّذين سيؤمنون به للحياة الأبديّة.

17 فلملك الدّهور الخالد غير المنظور، الإلٰه الواحد، الكرامة والمجد إلى أبد الآبدين. آمين!

شرح آيات الرّسالة:

1 || قول 1/27؛ روم 1/1.

بأمر الله: وفي المجلّد السّينائيّ "وفق وعد الله".

الله مخلّصنا: في العهد القديم، المخلّص هو الله أو من يقيمه الله مخلّصًا بٱسمه (راجع شرح لو 2/11). ورد هٰذا اللّقب في الرّسائل الرّعائيّة لله الآب (1 طيم 1/1؛ 2/3؛ 4/10؛ طي 1/3؛ 2/10؛ 3/4)، وللرّبّ يسوع (2 طيم 1/10؛ طي 1/4؛ 2/13؛ 3/6). وفي باقي العهد الجديد ورد لقبًا للسيّد المسيح، عشر مرّات، ولله الآب، مرّتين (لو 1/47؛ يهو 25). وقد كان في الدّيانات السّرّيّة القديمة لقبًا إلٰهيًّا، ثم صار لقبًا للإمبراطور الرّومانيّ المؤلَّه.

المسيح رجائنا: المسيح يسوع، بحياته وتعليمه وأعماله، صار لنا الضّمانة الكبرى لإيماننا المسيحيّ، والعربون الحقّ لإيماننا.

2 ﮔ رسل 16/1؛ طي 1/4؛ فل 2/22.

اﮕبن الحقيقيّ في الإيمان: كان بولس سببًا لإيمان طيموتاوس (رسل 16/1-2؛ غل 4/19).

ألنّعمة والرّحمة والسّلام: هٰذه التّحيّة المثلّثة (2 طيم 1/2؛ 2 يو 3)، تختلف عن تحيّة بولس العاديّة "نعمة وسلام" (روم 1/7؛ 1 قور 1/3؛ 2 قور 1/2…)، وعن التّحيّة الكتابيّة "سلام ورحمة" (غل 16/6). إنّ محبّة الله الآب الّتي تجلّت كاملة في المسيح يسوع هي نعمة مجّانيّة، ورحمة غافرة، وسلام خلاصيّ، وهي، في اختبار الجماعة المسيحيّة الأولى، عربون الرّجاء الأبديّ.

3 ﮔ رسل 20/1.

4 ﮔ 1 طيم 4/7؛ 6/4، 20؛ 2 طيم 2/14، 16، 23؛ 4/4؛ طي 1/14؛ 3/9.

خرافات وأنساب: ترد الكلمة "خرافات" أربع مرّات في الرّسائل الرّعائيّة (1 طيم 1/4؛ 4/7؛ 2 طيم 4/4؛ طي 1/14)، وهي نقيض الحقيقة والتّعليم الصّحيح. وترد الكلمة "أنساب" مرّتين (1 طيم 1/4؛ طي 3/9) وهي مجادلات حول الشّريعة. فالمقصود على الأرجح نظريّات وشروح نسجها التّقليد اليهوديّ حول شخصيّة الآباء الأقدمين، وأبطال الكتاب المقدّس، وأحداث تاريخ الخلاص، كما في المنحول "كتاب اليوبيلات"، وفي مؤلّفات قمران، وقد صارت موضوع إلهام واسع للنّظريّات الغنوسيّة.

تدبير الله: وفي مخطوطات وترجمات قديمة، منها الفولكات "بناء الله".

5 ﮔ روم 13/10؛ 1 قور 4/4.

7 ﮔ 1 طيم 6/4، 20؛ طي 1/10.

8 معلّمي الشّريعة: تعبير يثبت أنّ تلك الخرافات والأنساب (1 طيم 1/4) يروّجها أناس ينتمون إلى شريعة موسى، ويعلّمون بمقتضاها.

12 ﮔ رسل 9/15؛ غل 1/15-16.

أشكر: الشّكر موجّه هنا إلى الرّبّ يسوع، لأنّه قوّى الرّسول على القيام بخدمة الإنجيل الّذي ٱؤْتُمِنَ عليه (1/11)؛ "وأمانة" الرّسول في خدمته الإنجيليّة صفة جوهريّة تضمن للرّسول الثّقة الكاملة (1 قور 4/2، 17؛ اف 6/21؛ قول 1/7؛ 4/7؛ متّى 24/25؛ لو 12/42).

13 ﮔ رسل 8/3؛ 9/1-2؛ 1 قور 15/9؛ غل 1/13؛ رسل 3/17؛ يو 16/2.

لوح سلبيّ يرسم حياة بولس الماضية، قبل ٱهتدائه إلى المسيح (رسل 9/1-2؛ 1 قور 15/8-9؛ غل 1/13؛ فل 3/6). لم يذكر بولس في رسائله مرّةً أنّ تَغَيُّره من يهوديّ مضطهد إلى مسيحيّ مؤمن، كان "ٱرتدادًا"؛ أمّا هنا فالنّصّ أصبح التّقليديّ في الكلام عن "ٱرتداد بولس"، مع العلم أنّ بولس كان مؤمنًا بالله، محافظًا على شريعته غيورًا؛ لٰكنّه كان جاهلًا غريبًا عن الإيمان بيسوع المسيح، فرحمه الله وصار مؤمنًا!

14 ﮔ 1 قور 15/9-10؛ متّى 9/13؛ 2 بط 3/15؛ روم 5/20.

رحمة لله أفاضت على بولس نعمةً وعطايا مجّانيّة لا تُحصى، من إيمان محبّة وٱتّحاد بالرّبّ يسوع، حتّى أضحى بولس مثل الإنسان المخلَّص، يٌقتدى به، ومثالًا وقدوة في الحياة المسيحيّة الكاملة.

15 ﮔ لو 15/2؛ 19/10؛ 1 طيم 3/1؛ 4/9؛ 2 طيم 2/11؛ طي 3/8.

صادقة هي الكلمة: عبارة خاصّة وردت خمس مرّات في الرّسائل الرّعائيّة (1 طيم 1/15؛ 3/1؛ 4/9؛ 2 طيم 2/11؛ طي 3/8). دلالة على أنّ ما يقوله الرّسول برهان قاطع يستند إلى معطيات التّقليد الرّسوليّ، من شأنه أن يُقنع القارئ والسّامع بغير جدال أو تحفّظ.

أوّلهم أنا: لا مقابلة بين الرّسول والنّاس الخاطئين الباقين، بل تشديد على أنّ الرّسول صار قدوة لكلّ إنسان خاطئ ٱفتداه وخلّصه المسيح. مَثَل بولس من شأنه أن يشجّع المؤمنين أجمعين حاضرًا ومستقبلًا، بغير ٱستثناء (1/16).

16 ﮔ 2 تس 3/7.

17 ﮔ قول 1/15؛ 1 طيم 6/16؛ روم 16/27.

مجدلة ليتورجيّة، لها طابع الجدل ضدّ عبادة الإمبراطور المؤلَّه في العالم الرّومانيّ القديم؛ نفحتها كتابيّة: "ملك الدّهور الأزلي" (طو 13/6، 12؛ ار 10/10)؛ "الخالد" حرفيًّا "غير الفاسد" (حك 12/1)؛ "غير المنظور" (قول 1/15؛ يو1/18؛ 5/37)؛ "الإلٰه الواحد" (روم 16/27؛ 1 قور 8/4-5). تستعمل الرّسائل الرّعائيّة غالبًا تعابير ليتورجيّة مماثلة (1 طيم 2/5-6؛ 5/21؛ 6/15-16؛ 2 طيم 1/9-10؛ 2/8؛ 4/1).

الإنجيل
متّى 5: 43-48
في محبّة الأعداء

43 سَمعتُم أنَّهُ قيل: أحبِبْ قريبَكَ وأبغِض عدوَّكَ.

44 أمّا أنا فأقول لكم: أحِبّوا أعداءكم، وصلّوا من أجلِ مُضطهديكم،

45 لتكونوا أبناء أبيكم الّذي في السَّماوات، لأنّهُ يُشرقُ بشمسهِ على الأشرار والأخيار، ويسكب غيثهُ على الأبرار والفُجّار.

46 فإن أحبَبتُم الّذين يُحبّونكم، فأيُّ أجرٍ لكم؟ أليسَ العشّارونَ أنفسهم يفعلونَ ذٰلكَ؟

47 وإن سلَّمتم على إخوتكم وحدهم، فأيَّ فضلٍ عَملتُم؟ أليسَ الوثنيّون أنفسهم يفعلون ذٰلكَ؟

48 فكونوا أنتم كاملين، كما أنَّ أباكم السَّماويّ هوَ كامل.

شرح آيات الإنجيل:

43 ﮔ أح 19/18؛ متّى 19/9؛ 22/39؛ مر 12/31؛ لو 10/27؛ روم 13/9؛ غل 5/14؛ يع 2/8.

أبغض عدوّك: لا تأمر التّوراة ببغض العدوّ، وإِن ترَ في عدوّ شعب الله عدوًّا لله (خر 23/22؛ عد 10/35؛ مز 37/20؛ 83/3-4؛ 139/20-22)، وتأمر جماعة قمران ببغض من لا ينتسب إليها، إلى أبناء النّور، تأمر ببغض أبناء الظّلام.

44 ﮔ خر 23/ 4-5؛ تث 22/1-4؛ مثل 25/21؛ روم 12/20؛ لو 23/34؛ رسل 7/60؛ روم 12/14؛ 1قور 4/12.

46 العشّارون: ترجمة أخرى "الجباة" هم يهود وظّفتهم الدّولة الرّومانيّة الوثنيّة المستعمرة ليجبوا لها الضّرائب من الشّعب اليهوديّ، وكانوا يجبون عادة أكثر ممّا يحقّ لهم. ولهٰذا أبغضهم الشّعب، وساواهم بالخطأة (متّى 9/10؛ 11/19)، والوثنيّين (18/17)، والزّناة (21/31)، ٱحتقرهم، وٱحتقر من يعاشرهم (11/19). أمّا الجابي، في مثل الجابي والفرّيسيّ (لو 18/9-14)، والجابي زكّا (لو 19/2)، والجابي متّى الرّسول (متّى 10/3) فدليل على أنّه كان بين الجباة أفراد صالحون.

49 ﮔ أح 19/2؛ 11/44-45؛ أف 5/1.

أباكم السّماويّ هو كامل: لا ترد كلمة "كامل"، في الإنجيل، إلّا هنا وفي (متّى 19/21)، وقد آثر لوقا كلمة رحيم (6/36). على تلميذ يسوع أن يكون كاملًا على مثال أبيه السّماويّ (أنظر شرح متّى 19/21).

للعلم والخبر، للأمانة والدّقة، نعلن ما يلي:

مرجع نصّيِ الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، التّرجمة اللّيتورجيّة، إعداد اللّجنة الكتابيّة، التّابعة للجنة الشّؤون اللّيتورجيّة البطريركيّة المارونيّة. طبعة ثانية منقّحة – 2007).

مرجع شرح آيات الرّسالة والإنجيل: (الكتاب المقدّس، العهد الجديد، كليّة اللّاهوت الحبريّة جامعة الرّوح القدس – الكسليك 1992).

نقله: فلاّح بكرم الرّبّ.

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل