أكد عضو كتلة "الكتائب" لنائب فادي الهبر أن خطبة مفتي الجمهورية ركزت أن لا شرعية لأي سلاح يرفع في وجه أي لبناني، ولا شرعية لأي سلاح إلا سلاح الجيش اللبناني، لافتا إلى أن مؤسسات الدولة مطلب لكل الشعب، وداعيا إلى الاستيقاظ من هذا الحلم المزعج الذي تتحكم فيه الدويلة بمصير الدولة.
الهبر، وفي حديث لمحطة "أخبار المستقبل"، دعا الى أن تكون بيروت معزولة من السلاح خصوصا في الضاحية الجنوبية، مشيرا إلى أن هذه الخطوة هي من مصحلة اللبنانيين بأكمله،ومتمنيا أن يكون سلاح اللبناني هو سلاح القلم والثقافة والمحبة والدولة، كما شدد الهبر على ضرورة الوصول الى دولة أمنة ومستقرة بالإضافة إلى ضرورة إستثمار هذا الإستقرار على مستوى الأمن معنويا وماديا، داعيا إلى دمج كل سلاح الشعب اللبناني وإعطائه للجيش.
وأشار الهبر إلى أن اللبناني يستاء عندما يكون هناك قياديون في الجيش عملاء لإسرائيل، وقال: "هذا الأمر مسيء للمواطنين كافة، ولكن الهجوم على قوى الأمن الداخلي وفرع المعلومات الذي قام يإنجازات كبيرة ليس مسموحا، فلم يكن من المفترض على العماد ميشال عون أن يتدخل في عمل تلك المؤسسات وأن يتصرف بهذه الطريقة التي تذهب في إتجاه ضعضعة الثقة في مؤسسات الدولة".
وعن موقف رئيس الحكومة سعد الحريري إلى جريدة "الشرق الأوسط"، أضاف:"سحب الإتهام السياسي عن سوريا لا يعني سحب الإتهام القضائي، والمحكمة لها كامل القدرة بعد الإنتهاء من التحقيقات بإتهام المسؤول عن جريمة إغتيال الرئيس الشهيد رفيق الحريري، فلهذه المحكمة شخصيتها المعنوية المستقلة"، معتبرا أن هناك تأثيرا على المحكمة من خلال مصالح سوريا تحديدا أو من خلال جماعتها في لبنان الذين خلقوا حالة من عدم الإستقرار في فترة الصيف ما أدى إلى حالة كارثية في الوضع الإقتصادي والسياحي، ولافتا إلى أن "حزب الله" يعتمد ملف شهود الزور من أجل خلخلة المحكمة والتأثير عليها، وأمل الوصول إلى الحقيقة من أجل مصلحة كل اللبنانيين.
كذلك، أوضح أن "حزب الله مكلف من قبل سوريا لجعل المحكمة قضية لبنانية – لبنانية، ولكنها ممكن ان تكون مسألة إقليمية" لافتا الى ان "تعطيل المحكمة مضر على مستوى بناء دولة المستقبل، وسيؤدي إلى حالة عدم إستقرار".
وعن إقرار الحقوق المدنية للاجئين الفلسطينيين من قبل مجلس النواب، قال:"حزب الكتائب هو مع تحسين الوضع الإنساني للفلسطيني، إنما موضوع الشتات الفلسطيني هو موضوع يخص إسرائيل التي لا تريد لهم العودة إلى وطنهم، ومبدأ عودتهم يضرب الفكر الإسرائيلي ومستقبله، لذا نحن ضد التوطين في لبنان، ولن نقبل بذلك أبدا".
وعن عبارة "الإحباط المسيحي" التي صدرت في مقال في جريدة "الأخبار"، قال:" أرى العكس تماما، المسيحيون اليوم وخاصة بعد ثورة الأرز، هم في أفضل حالاتهم، كما على مستوى حزب الكتائب أيضا، وعلينا العمل يوميا لنستحق هذا الإستقلال، نسمع اليوم كلاما ليس على المستوى، ولكن "يا جبل ما يهزك ريح"، انتهينا من منطق التهويل والتخوين، وعلى مستوى الدولة من "يدعس" على رجل سامي الجميل يجب على الدولة ان "تدعس" على رأسه و"تكمشه".
وتابع: "عضو كتلة "الكتائب" النائب سامي الجميل هو أبن رئيس جمهورية سابق وأخ الشهيد بيار الجميل وأبن حزب عريق، وهو رجل فكر ومناضل قيادي على كل المستويات" مشددا على أن المسيحيين لا يتنكرون لماضيهم، ولافتا إلى أن "حزب الكتائب" يفكر بالحاضر والمستقبل إستنادا للماضي، وخطة الحزب هي النهوض بلبنان مستقل، من خلال مشروع لبناني – لبناني" داعيا ل"الاستقرار من خلال تنقية الذاكرة، واعتبر أن النائب سامي الجميل يتمتع بسياسة الصدق وليس بسياسة الكذب".
كذلك، عن ذكرى إغتيال الرئيس الشهيد بشير الجميل، قال:" الزلزال كان كبيرا عندما اغتيل بشير، وكان زلزال على مستوى الوطن بأكمله، وكان حلمه الوصول لدولة المؤسسات والقانون التي تعمل على تطوير مستوى شعبها، وأراد أن يكون لبنان منارة الشرق الاوسط" مضيفا "طموح بشير الجميل كان الوصول ليصبح لبنان اهم من سويسرا وجنيف، ونحن بدأنا بتحقيق حلمه عندما تحرر لبنان من الإحتلال الإسرائيلي وعند خروج الجيش السوري سنة 2005، وحلمه ما زال يتحقق على مسار بناء الدولة والإستقرار".
وعن أحداث 11 أيلول 2001، قال:"هذه الاحداث كانت كارثة كبيرة، إنما ردات الفعل التي أتت من بعدها كانت اكبر من خلال التطرف وتحديدا الإرهاب" لافتا إلى "ضرورة الإنتهاء من حالة التطرف والإرهاب لمصلحة شعوب العالم وإعتماد منطق الإعتدال" وآملا ان "يصبح لبنان في إستقرار دائم من خلال مؤسساته".