رأى عضو الأمانة العامة لقوى الرابع عشر من آذار، النائب السابق سمير فرنجية، أنّه على الجميع إعادة بلورة هذا البلد على ضوء المعطى الجديد، معطيًا المرحلة التي نعيشها حاليا عنوان: "هل لبنان قادر على اثبات دوره كنموذج لما هو مطلوب لبنانيًا عربيًا ودوليً،ا أم أنّه مهدّد للعودة الى مكان تصدير الأزمات وليس حلها".
ولفت عضو الأمانة العامة لقوى 14 آذار في حديث لاذاعة "صوت لبنان"، الى أّنّ لبنان والمنطقة والعالم في لحظة تحول، معتبرًا أنّنا نعيش نهاية مرحلة أكبر مما نؤسس لمرحلة، ومشيرًا في الوقت ذاته إلى أنّ البعض يقول الشيء ونقيضه في آن معًا، في إشارة منه الى موضوع المحكمة الدولية التي تم الاتفاق عليها في العام 2006 والعام 2008 في اتفاق الدوحة، ومن ثم في البيان الوزراي، والآن هناك من يشكك بها بحسب قوله.
وميّز فرنجية بين فريقي 8 و 14 آذار، موضّحًا أن 14 آذار ليست تكتلا أو حزبًا أو جهة، بل إن ما ميّزها هو حركة الناس التي أخذت القرار عبر ثورة الأرز، كما أنّه لا يمكن للرئيس الحريري أن يقول أنه يؤيد المحكمة وفي الوقت نفسه يوجه الاتهام السياسي لأي طرف، مشدّدًا على ضرورة ان يقابل السوريون مواقف الحريري بخطاب مماثل، ومخاطبة لبنان عبر سفيرهم. ورأى عضو الأمانة العامة أنّ حزب الله يقوم بمعركته عبر ملف شهود الزور، أمّا قوى 14 آذار فهي متمسكة بالعدالة وبالمحكمة ولا مشكلة داخل القوى حول هذه المسألة.
وفي موضوع الرئيس سعد الحريري، أكّد سمير فرنجية أنّ الحريري منذ تكليفه برئاسة مجلس الوزراء اصبح رئيسا لحكومة كل لبنان ولم يعد عضوًا في 14 آذار، لكنّه كزعيم أكثرية نيابية هو من صلب 14 آذار، ؤسر حركة 14 آذار في كونها لا تختزل بفريق أو اثنين، وتعبّر عن هوية لبنانية ذات طبيعة جامدة برزت للمرة الأولى في لبنان حيث لم تستطع أي طائفة أن تقول أنها أنشأتها.
وردًا على سؤال حول ما اذا كنا سنرى وجوهًا من 14 آذار في سوريا، قال: "إن الرئيس الحريري يمثلنا جميعا وزيارته الى دمشق لم تكن لتتم لولا 14 آذار"، لافتًا إلى أنّ الحريري هو أول رئيس حكومة لا تعينه سوريا منذ ثلاثين عامًا، وهو أفضل من عمل على تحسين العلاقات معها، فيما لم يستطع الآخرون الدخول في تغيير العلاقة بين البلدين، ومعتبرًا أنّ الحريري ذهب الى دمشق من باب تغيير العلاقة وبناء شيء جديد وليس من باب الانجاز والتحدي.
وعن المطالبة بتبرئة "حزب الله" من اغتيال الرئيس رفيق الحريري، سأل فرنجية: "من اتهم حزب الله كي يبرئه؟"، مستبعدًا في مجال آخر أي تغيير حكومي.
ولفت الى أنّ العماد عون يشهد انهيار مشروعه، وكأنّ المطلوب منه أن يقول الكلام الذي لا يقوله حزب الله، وكأنّما يتحدث بالوكالة عنه.
وعن الهجوم على شعبة المعلومات، أشار فرنجية إلى أنّ عون يستطيع عبر وزرائه ونوابه أن يتحرك ضمن الأطر القانونية وليس عبر الشتائم، لافتًا إلى أنّ 14 آذار تطالب رئيس الجمهورية بدعم أكبر لكنها لم تسء اليه يومًا، ومؤكّدًا أنّ تحصين البلد ضد أي عدوان اسرائيلي يكون عبر قرار من حزب الله، علمًا بأنّ الدولة لا تقوم بجيشين وبمصدرين لتحديد السياسة الخارجية فيها، خاتمًا باعنبار أنّ اسرائيل بإمكانها أن تشنّ حربًا على لبنان في أي لحظة تراها مناسبة.