ألغى القضاء الايراني الافراج الذي كان متوقعا السبت عن الاميركية سارة شورد، المعتقلة مع اثنين من مواطنيها شاين باور وجوش فتال بتهمة التجسس، مع التأكيد ان لن يفرج عن اي منهم ما دام النظر في ملفاتهم لم ينته بعد، وذلك بعد ان كانت وزارة الارشاد والثقافة اعلنت الافراج عن شورد المعتقلة مع مواطنيها الإثنين منذ 31 تموز 2006، بعدما اجتازوا سيراً الحدود الايرانية آتين من كردستان العراق المجاور.
وعلق المدعي العام في طهران عباس جعفري دولت ابادي، على تصريحات لمسؤول في الرئاسة الايرانية اكد فيه لوكالة الجمهورية الاسلامية للانباء "أرنا" ان الافراج عن شورد قد ارجىء ولم يلغ، مشيراً إلى ان الإفراج عن المعتقلين من اختصاص القضاء وليس من اختصاص مؤسسات اخرى.
ويؤكد الاميركيون الثلاثة الذين يناهزون الثلاثين من العمر انهم دخلوا "خطأ" الاراضي الايرانية بعدما ضلوا الطريق خلال رحلة، لكن السلطات اتهمتهم بالدخول غير الشرعي والتجسس. وكان المسؤولون الحكوميون اعلنوا ان شورد سيفرج عنها عملا بمبدأ "الرأفة في الاسلام".
وكانت والدتها قالت في آب ان الاطباء شخصوا اصابة ابنتها بالسرطان في مراحله الاولى وانها تعاني انهياراً عصبياً. ورد دولت ابادي ان "اصابة المتهمة بالمرض لا يتناقض مع ضرورة النظر في هذه الاتهامات".
ويستهدف الافراج عن شورد خفض التوتر مع واشنطن، فيما يتوجه الرئيس محمود احمدي نجاد قبل نهاية ايلول الى الولايات المتحدة للمشاركة في الجمعية العمومية للامم المتحدة في نيويورك.
وتؤشر عرقلة هذا القرار الى الخلافات بين حكومة احمدي نجاد والسلطة القضائية، التي عين المرشد الاعلى آية الله علي خامنئي رئيسها صادق لاريجاني الذي سبق له ان وجه انتقادات حادة الشهر الماضي الى احمدي نجاد بسبب تعرضه للسلطة القضائية بعد ادانة احد اقاربه.
وقد حصلت هذه الازمة فيما تواجه ايران ايضا ضغوطا دولية قوية تتعلق بالايرانية سكينة محمدي-اشتياني التي حكم عليها بالموت رجما لادانتها بالزنى. وقد اوقف القضاء هذه العقوبة.