علمت "الحياة" من مصادر مختلفة ان باريس تعتبر أن مضمون رسالة رئيس "اللقاء الديموقراطي" النائب اللبناني وليد جنبلاط بشأن ضرورة طمس القرار الظني للمحكمة الدولية خوفاً من زعزعة استقرار لبنان، "غير متناسب مع مواقف فرنسا" التي تدعم المحكمة الدولية.
وأكدت المصادر ان جنبلاط كرر خلال لقائه وزير الخارجية الفرنسي برنار كوشنير مساء الخميس الماضي، الموقف الذي كان أبلغه لمن التــقاهم عندما زار باريس في منتصف آب الماضي. وقال جنبلاط حينها لكوشنير ان "العدالة والحقيقة مهمتان ولكن استقرار البلد أهم"، معرباً عن مخاوفه من أن تؤدي نتائج المحكمة الى صراع شيعي – سني خطير، وصولاً إلى اعتبار ان فرنسا "ستتحمل مسؤولية حرب أهلية إذا حدث ذلك".
واكد كوشنير من جانبه حزم فرنسا إزاء المحكمة الدولية ودعمها وعدم التدخل في أعمال القاضي الدولي دانيال بلمار.
واستغربت المصادر الفرنسية "كيف أن عدداً من المسؤولين اللبنانيين والعرب لا يفهمون أن عمل المحكمة الدولية مستقل، وهو مسار لا أحد يمكنه التدخل فيه". كما استغربت "كيف أن شخصيات لبنانية كانت بذلت كل الجهود لدفع فرنسا لتأسيس هذه المحكمة وانشائها والآن هي مطالبة بطمسها"، مشددة على ان "هذا أمر غير مقبول لأن فرنسا لا تغيّر مواقفها من يوم الى آخر وهي تدعم محاكم أخرى منها محكمتا رواندا والسودان وغيرهما ولا يمكن أن تتراجع عن دعمها لمحكمة ساهمت بشكل كبير في انشائها بطلب من الذين اليوم يطلبون الغاءها".