دعا عضو كتلة "القوات اللبنانية" النائب انطوان زهرا كل لبناني الى الانضمام الى "14 آذار"، لأنها مشروع بناء لبنان لكل اللبنانيين، مؤكداً: "مهما فعلوا وحقدوا ومهما أطلقوا النيران في وجهنا، في النهاية نحن نبني لنا ولهم وطنا يليق بأجدادنا وأجدادهم، فنحن بتاريخنا لم نشهد أحدا تصرف بهذا الشكل الذي يتصرفون به، بتاريخنا لم يفتح احد بابه للغريب، وسنعود كلنا يدا واحدة في وجه كل غريب كان من كان."
وخلال رعايته العشاء السنوي لـ"القوات اللبنانية" في مدينة البترون، انتقد زهرا الذين يتهجمون على المؤسسات، لافتاً إلى انهم "يحاولون تدمير المؤسسات كي لا تدينهم". وأضاف: "سنترك للصلح مكانا ونقول أنهم مرهونون لمشروع منع قيام الدولة في لبنان تسهيلا لقيام الدويلات وكل ما هو غير شرعي، لكن ما يتفوهون به في الايام الاخيرة والحملات المسعورة على المؤسسات التي تقوم بعملها الوطني مشكورة، لا يمكن الا أن ياخذنا باتجاه التفكير بأن "المريب يقول خذوني"، سائلاً: "فما المعنى من اليقظة الموسمية على مناقشة قانونية أو عدم قانونية المؤسسات، وما الهدف منها وما هي المناسبة حتى تذكروا بعد شهور وسنوات من عمل مؤسسة أنها خارج القانون؟"
بعد النشيد الوطني اللبناني، قدمت للحفل أمال سعد، فكلمة سيمون بيبان حيا فيها "أميرة العنقود، بوتريس، عروسة المدن. كما حيا رئيس الهيئة التنفيذية للقوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع مؤكدا على "التضامن وتجديد العهد وعلى أننا كبترونيين لمشروع الدولة السيدة الحرة المستقلة."
عسال
وألقيت كلمة مسؤول "القوات اللبنانية" في مدينة البترون عسال عسال أكد فيها "الاستمرار في مشروع لبنان السيد الحر المستقل لأننا راية المقاومة." وقال: "لقد أكدنا أننا قوة ثقافية، حضارية وسياسية وسنستمر في تحقيق الانجازات في كافة المجالات."
زهرا
واستهل زهرا كلمته معايدا "اخواننا المسلمين في لبنان والعالم العربي بعيد الفطر المبارك"، متمنيا "أن يكون سعيدا وبداية ايام مستمرة". ثم وجه تحية الى مدينة البترون "التي جمعتنا عشية 14 ايلول، عشية عيد ارتفاع الصليب، وعشية عيد ارتفاع الذبيحة الكبرى رئيس الشهداء بشير الجميل"، لافتاً الى ان الـ14 مكونة من "سبعتين"، والسبعتين هما علامتا النصر ورقمان يرمزان للكمال، وقال: "وبالتالي ليس صدفة أن البعض من كبار شهداء هذا الوطن سقطوا بتاريخ 14، وهنا يتبادر الى ذهننا فورا يوم 14 شباط الذي استشهد فيه الرئيس رفيق الحريري"، مؤكداً: "مهما حاولوا تبديل هذا الواقع ستبقى 14 آذار حركة الشعب اللبناني المجيدة التي حققت الاستقلال الثاني."
واضاف زهرا: "اجتماع تواريخ الـ14، ونحن في شهر شهداء المقاومة اللبنانية، لم يأت نتيجة صدفة تاريخية فقط، بل نحن المؤمنون نقول أنه لا بد أن تكون علامة الهية لشعب لبنان الذي قاسى كل ما قاساه عبر التاريخ وكان دائما مندورا للخطر، ولكن بعد الخطر ياتي الانتصار والفرح والبناء والاستمرار. هكذا كان وهكذا هو اليوم وهكذا سيكون لبنان في المستقبل، ولا يمكن ،حسب منطق التاريخ وتطور الأمور أن يذهب لبنان واللبنانيون باتجاه "الثمانات" بل سيبقون "سبعات" ومضروب الرقم بأضعاف."
وخاطب زهرا مدينة البترون والبترونيين بالقول: "كنا وما زلنا نعتبر البترون مدينتنا وعاصمة قضائنا وحبيبتنا، ومهما حاولوا أن يدفعونا لنكره البترون فلن نكرهها، ومهما حاولوا استبعادنا عنها فهي ستبقى في قلبنا ونحن في قلبها. واذا كانت الظروف قد اقتضت أن نبتعد موقتا عنها جغرافيا، فخلال اسابيع سنعود من خلال مكتبنا الجديد، بالاضافة الى مركزنا هنا في بجدرفل ومن خلال أي مركز من مراكزنا، الى التواجد في مدينة البترون والتواصل مع أهل البترون ومن قلب البترون."
وتابع زهرا: "في بداية شهر رمضان المبارك ناشدنا الذين يتوعدون ويهددون ويسفهوا الحديث السياسي والاعلامي في لبنان، وتمنينا عليهم أن يسيروا بالحكمة المسيحية التي تقول أن الصوم عن الذي يخرج من الفم أهم بكثير من الصوم عن الذي يدخل الى الفم، لأن ما يدخل الى باطن الانسان يخصه وحده ويخص صحته، وعملية الامتناع عنه تخص علاقته بربه، أما ما يخرج من فمه وخصوصا ما نسمعه في الفترة الأخيرة قد يؤذي الأخرين ويدمر البلد". وأضاف: "ما حيلتنا معهم وكل اناء ينضح بما فيه، وهم ينضحون تماما بما يختزنون من نوايا سيئة تجاه لبنان وشعبه من مشروع تدمير للدولة ومؤسساتها ومن ممانعة أمام كل خطوة باتجاه ترسيخ أسس الدولة والسلطات الشرعية في لبنان؟"
وإذ لفت إلى أنهم "يحاولون تدمير المؤسسات كي لا تدينهم"، أوضح زهرا: "سنترك للصلح مكانا ونقول أنهم مرهونون لمشروع منع قيام الدولة في لبنان تسهيلا لقيام الدويلات وكل ما هو غير شرعي، لكن ما يتفوهون به في الايام الاخيرة والحملات المسعورة على المؤسسات التي تقوم بعملها الوطني مشكورة، لا يمكن الا أن ياخذنا باتجاه التفكير بأن "المريب يقول خذوني"، والا فما المعنى من اليقظة الموسمية على مناقشة قانونية أو عدم قانونية المؤسسات، وما الهدف منها وما هي المناسبة حتى تذكروا بعد شهور وسنوات من عمل مؤسسة أنها خارج القانون؟"
وسأل زهرا: "وكيف تذكروا في الشهر التاسع من السنة أن سلفات الخزينة وتمويل المحكمة ذات الطابع الدولي هي تهريب للاموال، علما أن كل الموازنة تصرف بسلفات بانتظار اقرارها في مجلسي النواب والوزراء، ولماذا اصبح تمويل المحكمة تهريبا وكل اشغالهم في وزاراتهم ليست تهريبا؟ الا اذا كانت الأموال التي تذهب الى وزاراتهم هي الأموال الحلال التي يجب ان تكون بتصرفهم من اجل التنفيعات وما اكثر هذه التنفيعات، وما أغلى المشاريع عندما تلزم على يدهم، وكيف يحصل أنه ،وبقدر ما هم حريصون على البلد، نجد بينهم وزراء نجباء وقعوا العقود مع مؤسسات دولية قبل طرح المشاريع في لبنان والتشاور مع مجلس النواب والحكومة بشأنها؟ أنهوا التفاوض وأتوا يخبرونا أنه بهذه الطريقة ننتهي والا!"
وأكد زهرا: "نحن كلنا نريد دولة لبنانية بكل مؤسساتها، كاملة المواصفات، تحفظ كرامة وأمن كل الناس، تحفظ العدالة وتحققها كما أن المحكمة الدولية ستحقق العدالة. نريد دولة لا تسمح لأي فاجر أن يأكل ماله ومال التاجر ومال الشعب اللبناني، نريد دولة تليق بنا وبتاريخنا وبشهدائنا وأحلامنا وآلامنا وتضحياتنا"، مذكّراً بأن هذه الارض تحتضن ذخائر القديسين وأعطت أعلاما للمسيحية وللطوائف الأخرى ونحن لن نقبل بأن تدنسها قلة من تجار الهيكل، فجّار يدعون أنهم اصلاحيون وهو يأخذونا الى الهاوية."
وأشار زهرا إلى ان: "عندما اخترنا التحالف الوطني العابر للطوائف وحققنا عمليا الاستقلال الثاني، كان خيارنا واع، غير ظرفي، هادفا، وليس نحن وحدنا بل نحن وكل شركائنا في هذا التحالف"، لافتاً إلى ان "عندما تستجد ظروف سياسية وصفقات أو تفاهمات اقليمية تقتضي بعض المسايرة السياسية من بعض حلفائنا، يخرجون كلهم ليطبلوا ويطلقوا ابواقهم أن الدف انخدش وتفرقوا العشاق وان 14 آذار انتهت". وأضاف: "من هنا أريد أن أطمئنهم أن 14 آذار لم تبدأ لتنتهي الا بتحقيق كل أهدافها ببناء الدولة في لبنان."
وسأل زهرا: "حتى ولو كانوا منتفعين في عهد الوصاية، أين كرامتهم، وحياؤهم اين، وهل هو معقول أن يهدد لبناني لبنانيا آخر أن الوصاية والاحتلال عائدان ويبقي رأسه مرفوعا بين الناس؟ الأ يخجلون بانفسهم؟ وهم يدعون ايضا أنهم يتكلمون في السياسة؟"، معتبراً ان كل ما يحصل "أقل ما يقال فيه أنه قلة حياء وقلة وطنية". وأضاف: "لكن فليطمئنوا أنه لا الوقاحة ولا قلة الحياء ولا الاستزلام ولا الزحفطانية ولا كل ما يقومون به باستطاعته ان يعيدنا قيد أنملة الى الوراء، بل نحن شعب مصمم، شعب واع وقادر بالديموقراطية والاساليب السلمية، وعندما يحين وقت الجد سنحافظ بكل الاساليب على استقلالنا وحريتنا. لذلك نلتقي كل يوم، لذلك نحن قوات لبنانية، نحن 14 آذار، ولذلك ستبقى مستمرة انتفاضة الاستقلال وثورة الارز."
ودعا زهرا "بمحبة كل لبناني الى الانضمام الى 14 آذار لانها مشروع بناء لبنان لكل اللبنانيين ومهما فعلوا ومهما حقدوا ومهما أطلقوا النيران في وجهنا، في النهاية نحن نبني لنا ولهم وطنا يليق بأجدادنا وأجدادهم"، مؤكداً ان "نحن بتاريخنا لم نشهد أحدا تصرف بهذا الشكل الذي يتصرفون به، بتاريخنا لم يفتح احد بابه للغريب، وسنعود كلنا يدا واحدة في وجه كل غريب كان من كان. وبهذا الامل نكمل نضالنا وانفتاحنا وتعاوننا وتفاعلنا مع كل محيطنا وبهذه النية نتابع عملنا ونلتقي لنصلي ونتذكر شهداءنا في 25 أيلول في الملعب البلدي في جونيه."
بعد ذلك كان عرض مصور لحلم طفل قواتي ونظرته للدولة اللبنانية.
أقيم العشاء في مطعم Best Choice في بجدرفل، وحضره المهندس فادي حرب ممثلا وزير العمل بطرس حرب، نعوم كليم ممثلا النائب سامر سعاده، رئيس رابطة مخاتير منطقة البترون جوزيف ابي فاضل وعدد من رؤساء البلديات والمخاتير، ممثلين عن قوى 14 آذار وحشد من القواتيين.