أبدى عضو "كتلة المستقبل" النائب خالد زهرمان أسفه الشديد لمستوى الانحطاط الذي آلت إليه الأمور "حين اتجه البعض للتلهي بالقشور بهدف التعمية على موضوع شديد الأهمية والحساسية".
وأكد زهرمان في بيان ان اللواء أشرف ريفي مخوّل ضمن القانون الدفاع عن قوى الامن وضباطها وعناصرها وتوضيح اية اتهامات قد يسعى البعض لالصاقها بها، طالما أن هذه المديرية وجميع أفرادها وجدوا أنفسهم وحيدين في مرمى النيران السياسية والهجوم العبثي بعد أن تخلى عنهم من كان يجب أن يكون المدافع الأول عن كرامتهم وذلك عقب خلوة سياسية لعشر دقائق، موضحاً ان الخيار الوحيد المتاح كان صدور بيان يرفض التشكيك بعمل شعبة المعلومات وانجازاتها، خصوصا أنها كانت السباقة لإسقاط أكبر وأخطر شبكات التجسس. وشدد على ان "هذه الإنجازات لا يمكن تحت أي ظرف من الظروف التفريط بها".
واستغرب زهرمان مواقف العونيين المستجدة، وقال: "بالأمس قال ميشال عون أن فايز كرم هو "يوضاس"، أي خائن! فما الذي تغيّر؟ وممّ يخاف اليوم؟" وسأل: "هل المطلوب الضغط نفسيا لمنع فايز كرم من الكلام؟ وما هو الكلام الذي لا يريدون لفايز كرم أن يقوله؟ أم هل الخوف يكمن من أن تبدأ شعبة المعلومات بتوجيه أسئلة إلى من قال فايز كرم انهم على علم بما كان يقوم به؟"
وإذ أكد أن الهجوم على "شعبة المعلومات" لن يسقط شيئا من اعترافات العميل كرم المدونة بمحاضر رسمية، معتبرا إياه هروباً إلى الأمام بدلا من مواجهة الحقيقة مهما كانت مرة، أشار زهرمان إلى أن قاضي التحقيق العسكري رياض أبو غيدا هو من استجوب كرم وادعى عليه بجرم التعامل مع إسرائيل بعد اعترافه بذلك أمام محامييه، "وبالتالي فإن شعبة المعلومات التي خصت كرم بأرقى أسلوب تم استخدامه للقبض على عميل، لا ذنب لها باعتراف عميل كاد يتحول إلى كوهين متسلقا على ظهر الجنرال ليطيح به وبالسيد حسن نصرالله معاً".
ورأى زهرمان ان "كان الأجدى بعون – المسفيد الأول أمنياً من إنجاز شعبة المعلومات أن يخصها بالشكر والتقدير لا بالهجوم".
وختم زهرمان بيانه قائلا: "إن الدفاع المستميت عن عميل اعترف رسميا بعمالته لا نجده غريبا على من انتقد إسحق رابين حين كانت دماء الجنوبيين تسيل في 10 نيسان 1995 (في حديث للنهار) على ارتكابه خطأ بتفاوضه مع سوريا وإهماله لبنان، كما ليس غريبا على من اعتبر قضية مزارع شبعا مجرد كذبة، ووصف عمليات المقاومة بالجنوب بالانتحارية عام 2002".