يدلى الأتراك بأصواتهم الأحد في استفتاء على ما إذا كانوا يوافقون على تعديل الدستور الذي تحول إلى معركة جديدة بين الحكومة ذات الجذور الإسلامية ومعارضيها من العلمانيين بشأن مستقبل الديمقراطية في البلاد.
واظهر استطلاع للرأي أجري أخيراً أن أغلبية كبيرة من الأتراك تؤيد مجموعة الإصلاحات التي اقترحتها الحكومة والتي تتضمن تغييرات يقول منتقدون انها ستمنح الحزب الحاكم سيطرة على السلطة القضائية. وأشارت استطلاعات أخرى للرأي إلى أنه يصعب التكهن بالنتيجة.
وسيكون الإستفتاء اختبارا لرئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، الذي أجرى حزبه العدالة والتنيمة إصلاحات سياسية واقتصادية منذ تولى السلطة في 2002، لكن المؤسسة العلمانية تتهمه بتبني طموحات إسلامية.
وسيترقب الاتراك والمستثمرون النتيجة بحثا عن أي دلائل على فرص اردوغان لتشكيل حكومة من حزب العدالة والتنمية منفردا لفترة ثالثة على التوالي بعد الانتخابات المقررة في تموز العام المقبل.
ولا تشكك المعارضة العلمانية في أن بعض التعديلات لازمة، إلا أنها تقول إن المقترحات ستمهد الطريق أيضا أمام السيطرة على المحاكم من جانب حزب العدالة والتنمية الحاكم الذي يتمتع بأغلبية برلمانية كبيرة وأقام قاعدة سلطة قوية في الدولة خلال ثماني سنوات قضاها في السلطة.
وتضم مجموعة الإصلاحات 26 بندا ينظر الى معظمها على انها متدرجة وغير مثيرة للجدل، منها بند يجعل من الممكن محاسبة الجيش امام المحاكم المدنية. ويقول منتقدون ان التغييرات المقترحة لتشكيل المحكمة الدستورية والهيئة العليا للقضاة وممثلي الادعاء، وهي هيئة تابعة للدولة مكلفة بتعيين القضاة، تثير القلق بشأن مستقبل استقلال القضاء.
وفتحت لجان الاقتراع أبوابها الساعة السابعة صباحا بالتوقيت المحلي في شرق تركيا، والساعة الثامنة في بقية انحاء البلاد وتغلق أبوابها الساعة الرابعة مساء في الشرق والخامسة مساء في بقية أنحاء البلاد.