#adsense

مسؤول في مايكروسوفت يضغط زر الهروب

حجم الخط

يبدو أن مايكروسوفت أكبر شركة برمجيات في العالم تواجه مشكلة في الاحتفاظ بكبار المسؤولين التنفيذيين من أصحاب الطموح.

وبقرار ستيفن إيلوب بالقفز من على متن سفينة مايكروسوفت كورب والتخلي عن منصبه كرئيس لقسم العمليات لتولي إدارة شركة نوكيا المصنعة للهواتف المحمولة يصبح إيلوب الأحدث ضمن مجموعة من كبار المديرين الذين تركوا مناصبهم لتتويج حياتهم المهنية في مكان آخر.

وقد يعكس ذلك حقيقة أن مايكروسوفت لم تعد المكان الأكثر إثارة للعمل في مجال التكنولوجيا أو أن من المستبعد أن يتخلى الرئيس التنفيذي ستيف بالمر البالغ من العمر 56 عاما عن منصبه قريبا الأمر الذي يحد من تطلعات كبار مساعديه.

وقال توان تران المحلل لدى مورننج ستار "أي شخص يطمح لتولي منصب الرئيس التنفيذي وإدارة شركة من المرجح أن ينتظر بعض الوقت للحصول على فرصة في مايكروسوفت."

وأضاف إنه إذا كان منصب الرئيس التنفيذي "شيء يريدون أن يضيفوه إلى تاريخهم المهني فستكون هناك فرص أفضل في مكان آخر."

وخلال العام الماضي استقال المدير المالي لمايكروسوفت كريس ليدل من منصبه بحثا عن منصب أكبر لينتهي به المطاف بأن يصبح المدير المالي لشركة جنرال موتورز المصنعة للسيارات. وقبل ذلك بعام ترك كيفن جونسون رئيس وحدة البرامج والخدمات منصبه ليصبح رئيسا تنفيذيا لشركة جونيبر نتووركس للشبكات.

كما تقلص عدد كبار مسؤولي مايكروسوفت مرة أخرى في ايار الماضي عندما قرر روبي باخ رئيس قطاع منتجات الترفيه التقاعد.

ويبلغ إيلوب من العمر 46 عاما وكان يعد قائدا جيدا لإدارة "مايكروسوفت أوفيس" أكبر أقسام الشركة من حيث المبيعات. وقد يثير رحيل إيلوب بعض المخاوف.

وقال تود لوفنشتاين مدير المحافظ لدى هاي مارك كابيتال مانجمنت التي تمتلك أسهما في مايكروسوفت "الأمر مثير للقلق عندما ترى مسؤولين رفيعي المستوى يتركون مناصبهم وعندما يصبح هذا نمطا متكررا."

وأضاف "الناس يفضلون الاستمرارية وخاصة في شركة تحاول تغيير القلوب والعقول والمفاهيم. قد يكون أمرا عرضيا لكنه لا يعزز ثقة المستثمرين."

وعلى الرغم من أن حركة تعيينات واستقالات كبار المديرين في مايكروسوفت ليست مثيرة إلا أنها عند مستوى أكثر ارتفاعا بصورة واضحة مقارنة بالشركات المنافسة مثل جوجل وأبل أو انترناشيونال بيزنس ماشينز (آي.بي.إم). ولا يوجد سوى شركة ياهو التي يبدو أنها تعاني من مشكلة أسوأ بعدما تعرضت لهزة عنيفة عقب رحيل رئيسها التنفيذي وأحد مؤسسيها جيري يانج أوائل العام الماضي.

ويبدو الآن أن غوغل وأبل -اللتين جذبتا خيال المستهلكين والمستثمرين بمنتجاتهما على مدى السنوات القليلة الماضية- مكانين أكثر إثارة وربما أكثر ربحية للعمل مقارنة بمايكروسوفت.

وتبدو مكافآت الموظفين المالكين لأسهم وخيارات شراء أسهم في هاتين الشركتين أكثر جاذبية الأمر الذي قد يكون جزءا من مشكلة مايكروسوفت.

فقد توقفت مايكروسوف الواقع مقرها في مدينة ريدموند في واشنطن عن إصدار خيارات شراء أسهم كجزء من المستحقات في عام 2003 وتقوم الآن بمنح أسهم للموظفين. لكن في ظل عدم تغير سعر السهم خلال السنوات السبع الأخيرة لم يعد ذلك الأمر نوعا من المكافأة المالية كما كان في تسعينات القرن الماضي عندما ارتفعت قيمة أسهم الشركة نحو مئة أمثالها.

وقال لوفنشتاين "ربما شعر (إيلوب) أنه لن يحصل على المزيد من المكافآت في مايكروسوفت بعد الآن بالأخذ في الاعتبار أن فترة النمو السريع قد انتهت إلى حد كبير."

إلا أن لوفنشتاين أكد قدرة مايكروسوفت على جذب اهتمام كبار المديرين قائلا "لايزالوا قادرين على جذب المواهب. إنها شركة كبيرة ولا تزال تسجل نموا بمعدلات مقبولة. لديهم بعض الأشياء المثيرة."

وربما يكون اختيار مسؤولي مايكروسوفت لإدارة شركات أخرى علامة استحسان. ويشير مصدر مطلع إلى أن من الممكن مقارنة ذلك الوضع بشركة جنرال إليكتريك تحت قيادة جاك ويلش والتي أعدت قادة مستقبليين لشركات مثل بوينج وهوم ديبوت انك.

وقال كيفن والكوش المحلل لدى جنسين انفستمنت مانجمنت التي تمتلك أسهما في مايكروسوفت "هناك الكثير من المواهب الفردية الفعلية في مايكروسوفت" مستبعدا أن تواجه الشركة أي مشاكل في مواجهة الأمر.

وأضاف أن من المتوقع أن تتمكن مايكروسوفت من شغل المناصب الشاغرة بمسؤول من داخل الشركة أو بتعيين شخص جديد وقال "لديهم الكثير من المواهب الثمينة. أي السيناريوهين – سواء التعيين من الداخل أو من الخارج – سيكون جيدا."

ولم يعط بالمر أي مؤشر على من سيحل محل إيلوب لكنه قال إن المسؤولين التنفيذيين القائمين كريس كابوسيلا وكيرت ديلبيني وآمي هوود وكيريل تاتارينوف سيرفعون تقاريرهم مباشره إليه في الوقت الراهن في إشارة محتملة إلى أن خليفة إيلوب سيكون من داخل المجموعة.

المصدر:
Reuters

خبر عاجل