رأى عضو كتلة "الكتائب اللبنانية" النائب إيلي ماروني "ان مسيرة بناء الدولة ما زال مبكرا موعد اكتمالها لان من يقف حجر عثرة في وجه تقوية الدولة وجيشها وجعله القوة الوحيدة العسكرية على الساحة اللبنانية، ما زال على موقفه وقراره ثابت، لان سلاحه مقدس، وانه صاحب الحق في استعماله في الداخل، في وقت يرفض هذا الفريق حتى طرح استراتيجيته الدفاعية على طاولة الحوار لمعرفة مصير هذا السلاح، وترافق ذلك مع عودة لغة التخوين، لتطال كل من يطالب بمقومات الدولة القوية القادرة، وكأن هذا الفريق شعر بمنافع السلاح والتهويل في الداخل، فبات القوة القادرة على فرض قرارات وتعطيل غيرها، فنرى ومنذ تشكيل الحكومة كيف يتوقف مثلا ملف التعيينات الادارية والقضائية والامنية وبعض القرارات المصيرية، وكأن الوطن كله اصبح رهينة لهذا السلاح الذي نرفض وسنبقى نرفض وجوده في الداخل اللبناني، ونصر على ان تتسلم القوى الامنية الشرعية اللبنانية وحدها الملف الامني بكل تفاصيله، منعا لتفاقم ازمة كبيرة بدأت تنتشر تحت سؤال: هل اسرائيل عدوة لحزب الله فقط؟ انها عدوة للدولة اللبنانية ولكل الشعب اللبناني. والسؤال الذي يطرح علينا من الشباب: لماذا السلاح مباح هناك مع كل تسهيلاته والتنقل به مباح في كل لبنان في حين ان حواجز البحث، حتى ولو عن بندقية صيد، تطال فقط شوارعنا واحياءنا. فنحن ايضا نريد ان نقاتل اسرائيل. فهل تريدون ايتها الدولة وحزب الله، للجميع ان يتسلحوا، ونعود الى الزمن الذي مضى، يوم كان الجميع يحمل السلاح، وكأننا في شريعة الغاب"؟
وطالب ماروني في مؤتمر صحافي عقده الدولة ب"أن تحسم قرارها السياسي، وتقرر ان تكون عبر حصر السلاح بيدها وحدها، وان تكون مع كل الناس على نفس المستوى في الاداء قبل انفلات زمام الامور".
وانتقد "تمييز الدولة بين شهيد وآخر، حيث ان الشهيد مقدس ولو اختلفت النظرة الى بناء الوطن، فهناك شهداء يعتبرونهم شهداء الدولة وتتقاضى عائلاتهم رواتب مساعدة، في مقابل شهداء سقطوا دفاعا عن لبنان، ولا تسميهم دولتنا حتى بالشهداء"، ودعا الى "المساواة بين كل الشهداء في الحقوق والواجبات".
وكرر مطالبته ب"التعويض على اصحاب الاملاك المصادرة من الفلسطينيين والمقامة عليها مخيمات وانفاق، والاراضي المحيطة بهذه المراكز"، متحدثا عن "البدء باجتماعات مع بلديات شرق زحلة حيث يقع موقع قوسايا وحيث تبين ان الاراضي الخاصة والمشاعات البلدية معطلة ومصادرة"، مطالبا الحكومة ب"الاسراع في بت هذا الملف والتعويض على اصحاب الاملاك كمقدمة لاعادتها اليهم".
وتطرق الى "التهديدات التي طاولت النائب سامي الجميل"، فقال "ان ابواق القهر والقدح والذم تهدر الدم وتبيح تجاوز القوانين وتطلب الاعدام الفوري لنائب شاب تجرأ على قول الحقيقة"، ولاحظ في المقابل "عدم تحرك النيابات العامة تجاه من حضوا على القتل وعلى هدر الدماء"، سائلا "اين القانون، والى متى استمرار تجاهل مثل هذه المواقف المدمرة للوطن، وهل باتت حرية الرأي في خطر، وهل اصبحنا في سجن فكر هذه المقاومة"؟
وتحدث عن "مبادرات للتواصل اطلقت في زحلة من مطرانية الروم الكاثوليك"، سائلا "هل هكذا بلمح البصر نقول عفا الله عما مضى، رغم ان المبادر قال انا متمسك بتحالفاتي ومحاربتي لكم كأحزاب؟ هل هكذا ننسى دماء شهداء تقع على مطلق المبادرة المسؤولية الاولى في الضغط على من يحمي ويخبىء قتلتهم، والا عن اي مبادرة ومصالحة يتكلم؟ ان التغيير يكون بخلق نهج جديد يعترف بالاخرين وبتسوية الملفات العالقة مع اصحابها".
في موضوع الكهرباء سأل "من يعرقل الحل الآني القاضي بالترخيص لشركة كهرباء زحلة بانتاج الطاقة 24 ساعة على 24 ساعة لقضاء زحلة، بانتظار الحل الطويل الامد". اما في موضوع دعم المازوت للتدفئة، فدعا المعنيين الى "عدم الانتظار طويلا لاقرار هذا الدعم بعيدا عن احتكار المحتكرين". كما دعا بلدية زحلة الى "حل مسألة مواقف السيارات وعدم تكبيد ذوي الدخل المحدود ما لا طاقة لهم على دفعه".
ودعا في مناسبة استشهاد الرئيس بشير الجميل التي تصادف ذكراها بعد يومين، "الرفاق الاصدقاء في زحلة والبقاع الى المشاركة في قداس 14 ايلول".