#adsense

صقر رداً على السيد: مشكلته نفسية وشخصية وهو الذي أعتاد الزحف على الأقدام وجني المال من صناديق الدعارة

حجم الخط

وضع النائب عقاب صقر كل ما قاله اللواء جميل السيد في مؤتمره الصحافي بتصرف القضاء اللبناني واصفاً ما قاله بأنه "إدعاءات فارغة لأن المدعو جميل السيد قد فقد بعضاً من ذاكرته وحالته النفسية تزدادا سوأً وهو يقوم حالياً بتحويل مشكلته الخاصة إلى أزمة عامة وتاريخه يشهد عليه".

ورداً على ما جاء على لسان السيد، أستعرض صقر تاريخ جميل السيد الأمني وكذلك فساده المالي وممارساته القمعية بحق اللبنانيين من مواطنين وإعلاميين وعسكريين وشخصيات عامة. وركز صقر في حديث لموقع 14 آذار على "أنّ جميل السيد يعاني من حالة ذهنية معقدة وظرف نفسي معين نقدره، بعد أن فقد الرجل سلطته وما كان يعتقده بأنه يحكم هذا البلد، ليجد نفسه الآن في موقع المستبعد عن السلطة. وانا أدعوه إلى حل مشكلته النفسية لكن ليس على حساب اللبنانيين الشرفاء وكراماتهم، وأن يبقى متماسكاً وممسكاً بما تبقى من ذاكرته التي يبدو أنه فقد جزأً كبيراً منها".

وبخصوص ما أطلقه السيد من كلام بأنه سوف يأخذ حقه بيده، علّق النائب صقر "نحن على علم بعادته هذه ولكن جميل السيد تعوّد أيضاً أن يأخذ بيده ما ليس له به حيث أعتاد أن يسلب الناس حقوقهم، ويشهد تاريخه على أسلوبه بالإعتداء. فعلى سبيل المثال لا الحصر، نستذكر سمير قصير وقضيته، والإعتداء على الصحافيين وترهيبهم وترغيبهم، ووضع الناس في صناديق السيارات وتسليمهم لأجهزة المخابرات السورية، حتى توقيف العونيين لإطلاقهم زمامير سيارات مؤيدة للجنرالات، او توقيفه كل قواتي كان يزور "زوجة سمير جعجع" النائب ستريدا جعجع، و"إنجازاته ومآثره" المشهود لها في 7 آب، والصندوق الأسود الخاص بالدعارة وبنات الهوى التي كان يتقاضى عن كل واحدة منهن مبلغ 300 دولار. كل هذه المحطات التاريخية في سجل جميل السيد وغيرها لا تسمح له بالكلام عن النزاهة والعفة بأي شكل من الأشكال".

وفيما خص الفساد الذي ادعى جميل السيد محاربته، رأى صقر "نحن على دراية بحجم الفساد المستشري في لبنان ولكن جميل السيد هو أحد عناوين هذا الفساد وركن أساسي من أركانه. فالفساد المالي ظهر بشكل علني على يد جميل السيد وكل حساباته وأملاكه ومنها قصره الذي يتفاخر بأنه يظهر على Google Earth نظراً لحجمه الهائل، كلها تدل على مستوى الفساد الذي وصل إليه بعد أن بناه السيد على جماجم الكثير من اللبنانيين اللذين أهينوا وسلبت أموالهم وربما قتلوا". وقد ذكر النائب صقر كيف كان جميل السيد يسلم شخصياً شباباً مطلوبين لدى السوريين كي يعود ويبتز اهاليهم بالمال ليتم الإفراج عنهم بعد ذلك، وخير دليل ما ذكره في مؤتمره الصحفي الأخير بأنها أمور يعلمها جيداً وقد خبّرها.

وتابع صقر سرده لتاريخ جميل السيد قائلاً "وبما أن السيد تناول موضوع عبد الحليم خدام وأبنائه وحكمت الشهابي وابنائه، يهمني أن أذكر أنّ السيد ومن حوله تشاركوا مع المذكورين وقد قدم لهم الحماية كما قدمها لأبناء غازي كنعان حين كانوا يفتعلون المشاكل ويمارسوا البلطجة على الناس. وهنا على جميل السيد أن يتنبه أنه قد يفقد جزأً من ذاكرته أو كلها ولكن الشعب اللبناني لم يفقد ذاكرته بعد. فما يفعله السيد أنه يريد تحويل مشكلته الخاصة إلى مشكلة عامة، حيث لا تزال هناك مشاكل عالقة بخصوص المكاتب التي كانت مشتركة بينه وبين عبد الحليم خدام، وربما بعض المكاتب التي اراد الإستحصال عليها من السوليدير ولم يستطع أن ينالها. بكل بساطة يمكن وصف السيد بأنه مؤسسة خاصة تتدعي الأهداف العامة أو بالأحرى شخصية عامة تعمل لأهداف خاصة".

ونبّه صقر الى خطورة ما يقوله السيد معتبراً "انه يجب ان يكون موضوع عناية من القضاء اللبناني وبالتحديد الكلام الذي تناول به القضاة وتهديده لبعض الرؤساء والشخصيات السياسية والعامة بالقتل. وهنا أعتقد ان القضاء اللبناني ربما ينظر الى هذا الشخص على انه "ليس عليه حرج" وهو فاقد الأهلية القانونية وليس عليه تكليف. من جهتي، أظن أن السيد يتمتع بالأهلية القانونية كي يحاكم على كلامه. وهنا اؤكد على كلامه بأنه ليس هناك دولة حقيقية لأنه لو كانت هناك دولة لكان أستدعي للتحقيق وربما للسجن لأنه يتضمن تهديد واضح وصريح. للاسف بوجود منطق "اللادولة" ومنطق المحسوبيات الحزبيات والطائفية والأمنية، أستطاع المدعو جميل السيد أن يتهم كل الناس ويرمي مجموعة من الأضاليل والأكاذيب من كل حدب وصوب".

ورأى صقر "أنه لو كان هناك دولة في لبنان، لكان جميل السيد وضع في السجن منذ زمن بعيد، وقبل قضية الرئيس الشهيد رفيق الحريري في قضايا مثبتة عليه. أقل هذه القضايا دوره في الإجهاز على ضباط الجيش اللبناني الذين قاتلوا مع العماد ميشال عون يوم 13 تشرين الأول بعد إستسلامهم، حيث قام بفعلته هذه بالإشتراك مع الرئيس اميل لحود (قائد الجيش آنذاك). وكذلك لا يمكن أن ننسى ملف توفيق الهندي والقضية التي فبركها له بالتعاون مع عدنان عضوم حين لفقوا للهندي الإتهامات وانتزعت منه الأقوال بالضغط والإكراه لتصويره بأنه عميل. كما أن دور جميل السيد لا يمكن أن يُنسى خلال تجسسه على رئيس الوزراء سليم الحص ووزير داخليته ومحاولته بث الفتنة بينهما وبين القيادة السورية".

ونفى النائب صقر أن يكون كلام جميل السيد ذا مغزى سياسي مستبعداً أن يعبر هذا الكلام عن موقف الرئيس بشار الأسد أو أمين عام "حزب الله" السيد حسن نصرالله "فما يقوله هذا الرجل يعبر عن أزمة شخصية، ورؤئة ربما ما زالت معشعشة في عقول بعض الضباط والمسؤولين السابقين الصغار وهو واحد منهم. نحن حالياً أمام مؤامرة كبيرة تتعرض لها المنطقة ولا يمكننا الوقوف امام هذه الحساسيات الصغيرة. لكن عقلية جميل السيد للأسف مازالت تنتمي إلى زمن مضى، حين كان الضباط اللبنانيون يذهبون للعلق حذاء رستم غزالي، وهذا كان زمن جميل السيد نفسه الذي كان يحبو فيه على الأقدام. الآن نحن أمام مرحلة جديدة، مرحلة الجباه العالية والرؤوس المرتفعة التي تذهب عند الحاجة وعند الدعوة للتواصل مع السوريين في أمور مشتركة ولا تذهب للزحف على الركب وتضع في صناديق سياراتها لبنانيين وتسلمهم للمخابرات، كما أعتاد السيد على فعله".

وختم صقر "إن مرحلة الوصاية التي شكل جميل السيد جزءأً منها، كانت برعاية عبد الحليم خدام وغازي كنعان الذي يدينهما السيد الآن، هذه المرحلة انتهت وعلى أمثال السيد أن يستوعبوها والا لا مكان لهم بعد اليوم بل سيقدموا انفسهم بأسلوب التهريج الذي نشهده حالياً. انه لأمر مؤسف حقاً أن يصل السيد لهذا المستوى من التعاطي".

المصدر:
موقع 14 اذار الرسمي

خبر عاجل