في رد على مواقف اللواء جميل السيد، اعتبر النائب في كتلة تيار "المستقبل" عقاب صقر في حديث لـ"الشرق الأوسط" أن كلام السيد ينبع من وجود مجموعة من المتضررين يعتبرون أن أي تقارب عربي – عربي أو تقارب سوري- لبناني يخرجهم من أدوارهم ويدخلهم في مجاهل التاريخ، فيعملون على نكء الجراح لإيجاد مكانة لهم تحت الشمس، وإن جاء ذلك على حساب الوحدة الوطنية والوحدة العربية، خاصة أن الوضع اللبناني حساس إلى درجة يؤثر أي اهتزاز فيه على الوضع العربي.
ووضع هذا الكلام في إطار تشويش المتضررين من استمرار العلاقات السورية – اللبنانية، واللبنانية – اللبنانية، موضحا أن كلام السيد انطوى على مغالطات عدة، كإشارته إلى أن الرئيس الحريري أبلغ السيد نصر الله قبل صدور تقرير صحيفة "دير شبيغل" أن حزب الله قد يكون متهما في حين أن تقرير "دير شبيغل" صدر في نيسان 2009 والحريري التقى السيد نصر الله في نيسان 2010.
ورأى صقر أن في هذه المغالطة افتراء وتزويرا واضحين، وإن حملت النقطة الوحيدة الصحيحة في كلامه لناحية إشارته إلى أن الحريري أبلغ نصر الله أنه يمكن أن يتهم حزب الله، وإذا اتهم فلا شأن للمقاومة، وهذا ما يثبت رواية الحريري. وكشف صقر عن عرض السيد عبر وسيط موثوق به على الحريري أن يسقط القضية التي رفعها ويفتح صفحة جديدة مقابل حصوله على مبلغ 15 مليون دولار، ولما رفض الحريري ذلك، جدد عرضه لقاء مبلغ 7.5 مليون دولار، فأجابه الحريري بأننا نرفض المبدأ وليس المبادرة، ولا نخضع للابتزاز الرخيص ومنطق التسويات على حساب القضايا الكبرى.
ووافق صقر السيد في كلامه حول عدم وجود دولة في لبنان، واعتبر أنه لو كان هناك دولة لألقت القبض عليه سابقا عندما كان مسؤولا أمنيا وسياسيا، واليوم وهو يهدد الحريري بالقتل، ويسيء لقضاة معروفين بنزاهتهم وضباط على درجة عالية من الكفاءة.
وأكد صقر أن الحسن التقى الرئيس السوري بشار الأسد شخصيا، واعتبر أن في هذا الكلام إساءة للقيادة السورية، نافيا أن يكون السيد قد حمل رسالة من قبلها، لأن حامل الرسالة لا يسيء لمن حمله إياها بهذا القدر. ورأى أن اتهامه رئيس مجلس النواب نبيه بري بالسرقة في سوليدير هو غمز واضح من قناة بري لتصفية حسابات قديمة مرتبطة بطموحاته في رئاسة مجلس النواب.
وأشار إلى أن كلام السيد يضعه على رأس هرم شهود الزور وما قدمه يجعله متقدما على هسام هسام وزهير الصديق، مع فارق أنهم شبه متوارين عن الأنظار بينما هو يخرج بمؤتمرات صحافية ليضلل الرأي العام باسم الحفاظ على العدالة والحقيقة.