#dfp #adsense

ابو عدس ام جميل السيّد؟!

حجم الخط

…. "سيأتي على الناس سنوات خداعات يصدق فيها الكاذب ويكذب فيها الصادق، ويؤتمن فيها الخائن ويخون فيها الامين وينطق فيها الرويبضة، قيل ما الرويبضة قال، الرجل التافه يتحدث في أمر العامة".

(حديث نبوي)

… كنا نريد أن نتحدث عما يسمى شهود الزور، ولكن، وجدنا أننا أصبحنا ملزمين بأن نتحدث عن الزور والتزوير وتشويه الحقائق، وقد تساءلنا: هل يوجد شهود زور بعد الذي سمعناه من الجنرال المتقاعد جميل السيّد؟ وهل يوجد زور بعدما رأينا سابقاً وحاضراً ما فعله اللواء المتقاعد؟

ونسأل بديهياً هنا: من هو ابو عدس، ونلح بالسؤال… قل لنا يا جميل من هو ابو عدس؟

… قطعاً، لن نجد عند اللواء المتقاعد جواباً صحيحاً على هذا السؤال، ولن نجد عنده إلا التطاول على الشخصيات الكبيرة، وهي عقدة نقص مستحكمة أساساً بأمثاله، وليست المرة الاولى التي يتطاول فيها على أسياد كبار، وليست المرة الاولى أيضاً التي تعكس أقواله تصرفات ومسلكيات من الصعب توصيفها، لأنها تنم عن حقد دفين.

.. ونذكر هنا إن نفعت الذكرى، انه أيام الرئيس الشهيد الكبير رفيق الحريري قام اللواء المتقاعد جميل السيّد بتطويق وزارة المالية، مهدداً وزيرها آنذاك الرئيس فؤاد السنيورة بقوة السلاح لإجباره على توقيع فتح اعتماد على صفقة سيارات، وبعد ذلك ذهب الى الرئيس الشهيد، وبكل وقاحة، قال له: إني ارتكبت خطأ مقصوداً وفادحاً، وجئت لا لكي أعتذر بل لأعبر عن نفسي.

ماذا يفهم من هذا الكلام وهذا التصرّف؟ أليس خروجاً عن كل منطق وكل عقل وكل مسلكية مؤسساتية؟ ولكن، يبدو أن اللواء السيّد نسي هذه المرة أن رئيس الجمهورية اليوم هو الرئيس الشريف العماد ميشال سليمان وليس اميل لحود، أو هو تناسى انه اليوم ليس جنرالاً يتحكم برقاب الناس، ولم يعد رئيساً للأمن العام، بل صفته اليوم جنرال متقاعد لا صلاحية له على الاطلاق، وهو لا يملك أي إمكانية للتهديد وللوعيد.

.. الآن، سمعنا جميل السيّد يشيد بمدعي عام المحكمة الدولية بلمار، ولكنه طلب منه أن يستقيل، ونسأل هنا، لماذا لم يطلب منه الاستقالة قبل الإفراج عنه، أليس من الافضل له يا ترى أن يبقى في سجن رومية؟

… يثير اللواء السيّد الضجيج، ويتحدث عن شهود الزور، ولكننا أيضاً نسأله أين ابو عدس، ولماذا عندما تم اغتيال الرئيس الشهيد الكبير رفيق الحريري، وكان حينها اللواء المتقاعد مديراً عاماً للامن العام، لماذا لم يقدم الى القضاء ابو عدس، وبعدها يطلع علينا برواية الاصوليين الذين ذهبوا الى استراليا؟

… تحدث ويتحدث اللواء المتقاعد عن الفساد، ولكننا نسأله من أين أتى بالعشرين مليون دولار التي أفرج عنها مدعي عام التمييز القاضي ميرزا؟ فهل ورثت يا جنرال جميل السيّد هذا المبلغ أم جمعته من قضايا أخرى؟

لم يدّعِ عليك القاضي ميرزا، وهذا واجبه كمدع عام، إذ عندما يرى موظفاً وفي رصيده عشرون مليون دولار، أليس من واجبه أن يسأل من أين لك هذا؟ وكيف حصلت على مثل هذا المبلغ؟ وما هي الخدمات التي قدمتها بالمقابل؟ وقصرك في سهل البقاع كيف بنيته وبأي أموال؟ وغير ذلك الكثير من الاسئلة.

… إنها قصة أغرب من الخيال، إذ أن وجود مبلغ عشرين مليون دولار في حساب موظف من المستحيل جمعه من مرتب ضابط في الجيش، والواضح أنه لم يرثه عن أبيه، ومشكلة المدعي العام القاضي سعيد ميرزا انه افرج عنه.

.. واما حديثك عن اشرف ريفي ووسام الحسن فهو مردود عليك، ويكفي انهما وفي فترة زمنية قصيرة وبإمكانات محددوة استطاعا إلقاء القبض على عدد كبير من الجواسيس والمتعاملين مع اسرائيل، وتم تفكيك عشرات شبكات التجسس، بينما جميل السيّد ومنذ عام 1982 ولغاية إدخاله السجن لم يستطع إلقاء القبض على عميل واحد، أو أن يكتشف أي شبكة لإسرائيل، علماً أنه كان في المخابرات العسكرية، مديراً للأمن العام منذ عام 1998، ويملك صلاحيات استثنائية.

… نقول للضابط المتقاعد جميل السيّد إن عليك انتظار قرار المحكمة الدولية، لان الإفراج عنك لا يعني أنك بريء أو مدان، وعند الامتحان يكرم المرء أو يهان، ونؤكد أنه قد التبس علينا الامر ولم نعرف بالامس من نسمع، هل هو اللواء المتقاعد أم ابو عدس.

… وأخيراً وليس آخر، نعود لتذكير اللواء المتقاعد، الذي يبدو أنه يتناسى عمداً، بأنه أثناء وجوده في السلطة كان يلفق الاتهامات، ويسجن الناس، ويضغط لإصدار الاحكام الظالمة بحقهم، ولنا عودة الى كل هذه الامور وبالتفصيل، ويكفي أن نورد هنا أن جميل السيّد الذي حاول أن يظهر نفسه نظيفاً كان يحاول متابعة المفاوضات التي كان قد بدأها عبر وسيط لبناني مع مقربين من رئيس الحكومة لبيعه ملفه مقابل 15 مليون دولار وعندما فشل خرج عن طوره.

المصدر:
الشرق

خبر عاجل