#adsense

مصدر نيابي كتائبي : صراع «حزب الله» والكتائب يُظهّر اتساع الهوة بين 8 و14 آذار

حجم الخط

على رغم التهدئة التي فرضتها عطلة عيد الفطر، تصاعدت وتيرة الاتهامات بالعمالة بين حزب الكتائب على لسان نائبه سامي الجميل وعدد من نواب 14 آذار المسيحيين وبعض نواب تيار «المستقبل»، وبين «حزب الله» وبعض حلفائه، الامر الذي عكس عمق الازمة القائمة بين قوى الاكثرية وقوى الثامن من آذار على ملفات اساسية والى النظرة الى موقع لبنان ودوره، كما اظهر اتساع الهوة بين القوة السياسية المتمثلة بفريقي 8 و14 آذار على رغم الاستقرار الذي شهدته الساحة الداخلية منذ اقرار اتفاق الدوحة.

وفي هذا الاطار رأى مصدر نيابي كتائبي ان الخلافات بين الكتائب وحزب الله هي خلافات بين توجهين، الاول يعمل لدعم الدولة ومؤسساتها وبسط سلطتها على كامل اراضيها وان يكون بيدها وحدها قرار الحرب والسلم. اما التوجه الثاني فهو يعمل للابقاء على منطق الدويلة داخل الدولة ويرفض رفضا تاماً كل من لا يجاريه الرأي، ويرفض ايضاً البحث في ما لا يتلاءم مع مصالحه وتطلعاته، وليس من مصلحته ان يكون هناك قوى امنية شرعية قوية لا جيش ولا قوى امن داخلي.
لذلك تابع المصدر النيابي نفسه، ان حزب الكتائب يرى نفسه مضطرا الى ان يقف في مواجهة الذي يعملون لتقويض اسس الدولة اللبنانية، ويحاولون بدعم ايراني اقامة دويلتهم على حساب الدولة اللبنانية الحاضنة لكل ابنائها اللبنانيين، وقد ظهر ذلك بكل وضوح من خلال ممارساتهم، وبعدما استعملوا السلاح في وجه اللبنانيين الآخرين الذين لم يوافقوهم الرأي، بحيث اكدوا انهم يرفضون كل الاصوات التي تنتقدهم وتفضح اداءهم الفوقي والمرتكز على السلاح المقاوم. واضاف المصدر: ما ان اعلن النائب سامي الجميل يعبر عن هواجس الغالبية العظمى من اللبنانيين، حتى قاموا بشن حملة شرسة ومبرمجة لانهم لا يتحملون من يخالفهم الرأي، مطالبين برفع الحصانة عنه ومحاكمته، مذكرا اياهم بانهم هم الذين ينفذون مخططا خارجياً ويضعون مصلحة حلفائهم الاقليميين على حساب مصلحة لبنان وشعبه، لذلك نحن نرد عليهم ونقول لهم ولحلفائهم بان منطق التخوين الخشبي انتهى منذ زمن بعيد، وقد آن الاوان لكي نفهم اننا جميعاً معنيون بهذا الوطن ولنا الحق، كما غيرنا، في ابداء رأينا والعمل من اجل بنائه. اننا اعتدنا مثل هذه التهجمات وهذه الاصوات التهديدية، الا ان ذلك لم ولن يمنعنا من ان نواجه هؤلاء دفاعا عن مصلحة لبنان واللبنانيين وحرصا على مؤسساتنا الشرعية، وبما يضمن قيام الدولة القوية القادرة على بسط سيادتها على كامل اراضيها بمعزل عن اي تأثيرات خارجية.

واذ اكد المصدر النيابي الكتائبي نفسه انه لم يعد مقبولا ابدا ان يستمر «حزب الله» وحلفاؤه، في الحملة على مسيحيي قوى الرابع عشر من اذار، واتهامهم بتوفير البيئة الحاضنة لعملاء اسرائيل، وكأنه في ذلك يريدون ان يتهموا مسيحيي الاكثرية بالتعامل مع اسرائيل. واشار الى ان لمثل هكذا اداء مخاطر كبيرة تتهدد الوضع الداخلي والاستقرار الوطني، لا سيما حينما يقوم فريق لبناني باتهام فريق لبناني آخر بالعمالة لاسرائيل متجاوزاً كل الخطوط الحمر، ومعطياً لنفسه حق تصنيف اللبنانيين بين من هو وطني ومن هو عميل، في حين يدرك الجميع من هو الوطني والعميل في هذا البلد. ولفت الى ان «حزب الله» وفريق المعارضة يصوبان على حزب الكتائب والقوى المسيحية الاخرى من 14 آذار، على خلفية اثارتهما للعديد من الملفات والقضايا التي تشكل نقاط خلاف بين اللبنانيين ومن بينها، العمالة وشهود الزور وسلاح «حزب الله»، على اعتبار ان مسيحيي 14 آذار يتصدرون رأس الحربة في مشروع مواجهة سلاح «حزب الله» الذي استعمل في العاصمة ومناطق اخرى، وضرورة وضعه في تصرف الجيش اللبناني، انطلاقا من رفض قسم كبير من اللبنانيين وجود سلاحين وجيشين في البلد، الامر الذي سيؤدي بما لا يقبل الشك الى ازدواجية في القرارات السياسية والامنية بما يضعف قدرة الدولة اللبنانية على ممارسة دورها السيادي على اراضيها.

المصدر:
الديار

خبر عاجل