#dfp #adsense

“اللقاء المستقل”: الرأي العام اللبناني الذي لم يخش السيد وممارساته يوم كان في السلطة لن يؤثر فيه صراخه يوم بات مجرد لاهث وراء دور لن يعود

حجم الخط

دعا "اللقاء المستقل" السلطات اللبنانية المعنية الى اتخاذ التدابير القانونية والقضائية اللازمة لمواجهة التهديدات الصادرة عن اللواء المتقاعد جميل السيد ضد القيادات السياسية والأمنية خصوصا وضد السلم الأهلي عموما.

"اللقاء"، وخلال اجتماعه الدوري الأسبوعي بحضور الأعضاء في المكتب التنفيذي ولجنة المتابعة: نوفل ضو، ميشال ابو عبدالله، أنطوان بشارة، جوزف باسيل، أنطون المير، بهجت سلامه، منصور مهنا، غسان دحداح، مروان ابو معشر وجورج بشارة وزياد خليفه، وبغياب السيدة الهام الجر الموجودة خارج لبنان، رأى في المؤتمر الصحافي الأخير للسيد محاولة يائسة لاستحضار زمن شريعة الغاب الذي كان سائدا يوم كان مع شركائه في موقع السلطة يهددون اللبنانيين الأحرار ويبتزون أهل السياسة والرأي ويتوعدونهم ويعتمدون التعسف في تركيب الملفات والاعتقالات الكيدية، لقهر الناس وفرض مشيئتهم السياسية وتغطية ارتكاباتهم.

وأوضح اللقاء أن الرأي العام اللبناني الذي لم يخش السيد وممارساته يوم كان في السلطة لن يؤثر فيه صراخه يوم بات مجرد لاهث وراء دور لن يعود.

وأسف "اللقاء المستقل" لحال التخبط السياسي التي سادت الأوساط القيادية والرسمية في أعقاب حديث رئيس الحكومة سعد الحريري الى صحيفة "الشرق الأوسط" بشأن العلاقات اللبنانية – السورية ومسار عمل المحكمة الدولية الخاصة بلبنان.

وإذ جدد تمسكه بالثوابت الوطنية السيادية التي رفعتها ثورة الأرز لا سيما بعلاقات ندية ومتكافئة من دولة إلى دولية بين لبنان وسوريا من خلال المؤسسات الدستورية وآليات عملها، شدد "اللقاء" على أن المحكمة الدولية الخاصة بلبنان هي الإطار القانوني الوحيد المولج التحقيق في جريمة اغتيال الرئيس رفيق الحريري ورفاقه الشهداء في ثورة الارز، وفي جرائم الاغتيال ومحاولات الاغتيال المتصلة، وإصدار أحكام التبرئة والإدانة بمعزل عن المواقف السياسية والتصريحات وبعيدا عن الحملات الإعلامية والدعائية وعن كل انواع الضغوطات وعمليات الابتزاز السياسي والأمني.

ولفت المجتمعون إلى أن أي محاولة للالتفاف على المحكمة الدولية ومسار عملها، أو لتفريغها من صلاحياتها ومسؤولياتها، تحت شعار الحفاظ على السلم الأهلي، من أي جهة أتت، تعني تأسيسا لحالة جديدة من الاحتقان الشعبي، ومحاولة لقهر الناس ستنتهي بانفجار جديد ينسف الإستقرار، مشيرين إلى أن المسؤولين في الدولة اللبنانية، والقيادات السياسية والحزبية الى أنهم موجودون في مواقع المسؤولية التي يتولونها لتمثيل رأي اللبنانيين والعمل على تحقيق طموحاتهم وتطلعاتهم وأهدافهم التي عبروا عنها في انتخابات العامين 2005 و2009 النيابية، وفي الإنتخابات البلدية الأخيرة عام 2010، وإلى أن حكم الناس عليهم ومحاسبتهم في الإستحقاقات المقبلة سيتم على أساس مدى احترامهم للوكالة التي منحت اليهم.

كذلك، شدد "اللقاء" على ضرورة أن تحترم القوى الأمنية والعسكرية مرجعياتها السياسية في كل خطوة تقدم عليها وفقا لأحكام الدستور الذي يضع هذه القوى بإمرة السلطة السياسية، لافتا في الوقت عينه إلى واجب أن تقع على عاتق المرجعيات السياسية مسؤولية حماية الأجهزة الأمنية والعسكرية من الحملات السياسية والإعلامية التي تستهدفها، وكان آخرها ما صدر عن اللواء المتقاعد جميل السيد بحق قوى الأمن الداخلي وضباطها، بدل السعي الى صفقات سياسية جانبية تحصن مواقع بعض الوزراء وتجمل صورتهم وتبقيهم خارج دائرة الإنتقاد السياسي والإعلامي، على حساب هيبة القوى الأمنية والعسكرية.

ولاحظ المجتمعون بأسف شديد عدم شمول حملة الدفاع عن رئيس الجمهورية والوزراء الذين طالتهم تجنيات النائب ميشال عون، قوى الأمن الداخلي عموما وشعبة المعلومات خصوصا، بحيث تملص بعض السياسيين المعنيين، وفي مقدمهم وزير الداخلية ومجلسا الوزراء والنواب من تحمل مسؤولياتهم في العجز عن حسم الواقع التنظيمي لشعبة المعلومات العالق منذ سنوات، وعمدوا الى رمي الكرة في ملعب قوى الأمن الداخلي التي تبدو كبش محرقة في صراعاتهم السياسية.

وتوقف "اللقاء المستقل" في الذكرى السنوية الثامنة والعشرين لاغتيال الرئيس الشيخ بشير الجميل عند الحملات السياسية والإعلامية التي تتطاول على قناعات شريحة واسعة من اللبنانيين ورموزهم السياسية، وعند المحاولات الدؤوبة لتزوير التاريخ، وتشويه الحقائق المتعلقة بالدور الريادي الذي لعبه المسيحيون في الحفاظ على الكيان اللبناني وعلى الدولة اللبنانية ومؤسساتها، وختم: "اللجوء الى سياسة الإستقواء بالسلاح الموجود بين أيدي البعض من أجل فرض قراءة سياسية ووطنية أحادية لمحطات تاريخية من عمر لبنان تعتبر خروجا غير مقبول على القواعد الميثاقية للعيش المشترك، ومحاولة لن تمر للتفرد بكتابة مزورة لتاريخ لبنان ودور قياداته ومجموعاته الحضارية في الدفاع عن حدوده ونظامه وتعدديته".

المصدر:
فريق موقع القوات اللبنانية

خبر عاجل