صور ذكرى شهداء المقاومة اللبنانية – المانيا
أكد رئيس الهيئة التنفيذية في القوات اللبنانية الدكتور سمير جعجع أن مسيرة ثورة الأرز مستمرة بالرغم من كل الضجيج القائم في الوقت الحاضر، معتبراً ان "ما نسمعه اليوم ليس سوى مجرد قرقعة في وقت نرى فيه ان ثورة الأرز ثابتة و قائمة على أكتاف ملايين من اللبنانيين الموجودين في لبنان وفي وبلاد الانتشار".
جعجع وخلال اتصال هاتفي أجراه مع الجالية اللبنانية في برلين لمناسبة احتفالهم السنوي بذكرى شهداء المقاومة اللبنانية، دعا المشاركين الى الوفاء لدم الشهداء و الى إكمال المسيرة حتى تحقيق كل أهدافها، مشيراً الى ان القوات اللبنانية ستحيي ذكرى شهداء المقاومة اللبنانية في 25 الجاري بحضور كل الرفاق والمناضلين والحلفاء والمؤيدين والأصدقاء.
وكانت القوات اللبنانية في ألمانيا قد أحيت ذكرى شهداء المقاومة اللبنانية وفي مقدمهم الرئيس الشهيد بشير الجميل، فأقامت قداساً احتفالياً تبعه لقاء سياسي واجتماعي، حضره القنصل الفخري في برلين أديب حرب، ممثل تيار المستقبل في برلين السيد سليمان القاسم الذي ترأس الوفد الذي يرافقه، ممثل الحزب التقدمي الاشتراكي السيد رامي حلواني، ممثل الاتحاد الاشوري العالمي عبدو خنانيا، رئيس مقاطعة اوروبا في القوات اللبنانية جورج ابي رعد، ممثل القوات اللبنانية في المانيا الرفيق ميشال نعمه، الرئيس السابق لمكتب القوات اللبنانية في المانيا الرفيق جورج حداد الى جانب حشد من ابناء الجالية اللبنانية، ووفد من German friends.
احتفل بالذبيحة الالهية الاب ميلاد عبود الذي تطرق في عظته الى معاني عيد الصليب والى الذكرى المحتفل بها فشدد على بذل الذات من اجل الاخرين، و على اهمية المحبة واحترام الانسان والتعددية والغفران.
تبع القداس لقاء سياسي واجتماعي بدأ بكلمة ترحيبة لمركز برلين القاها شربل يزبك شدد فيها على أهمية الذكرى منوهاً بمزايا البشير.
ثم القى رئيس مقاطعة اوروبا في القوات اللبنانية جورج ابي رعد كلمة جاء فيها :
"في البداية اود أن اشكركم، باسمي وباسم رفيقاتي ورفاقي في حزب القوات اللبنانية في المانيا، على تلبيتكم الدعوة لمشاركتنا هذه المناسبة العزيزة جداً علينا وعلى الوطن.
عزيزة لأن الشيخ بشير كان لكل لبنان رجل الدولة والمؤسسات، المدافع عن الشرف والسيادة، الداعي الى قول الحقيقة، العامل ابدا في سبيل لبنان الوطن نابذا لبنان المزرعة.
وللأمانة أود أن أتذكر معكم بعض من أقواله، وما أقرب الامس الى اليوم وما أحوجنا للتأمل فيها :قال في مجال الوفاق الوطني: الوفاق، إرادة وطنية لا إجماع وطني، فالإرادة الوطنية ممارسة ديمقراطية، اما الإجماع الوطني تسوية ديمقراطية.
الوفاق قناعات موحدة تجاه الوطن، لا تنازلات متبادلة بين فئات الوطن.
وفي مجال التعددية قال: يجب أن يبقى مجتمعنا اللبناني أصيلا حرا منفتحا ومتعددا. تعدديته الحضارية لا تؤثر على وحدته السياسية والكيانية. فلا أولوية في الولاء، ولا شركة في الولاء، ولا ولاء إلا للبنان.
وقال في الاغتراب: لا يجوز أن يفوق عدد المغتربين عدد المقيمين، ولا يجوز أن يزاحم عدد الغرباء عدد المواطنين، ولا يجوز أن يؤثر عدد الغرباء على مصير الوطن، ويمنع عن المغتربين المشاركة في مصيره.
وفي الشهادة قال: سأكون أمينا لكل شهداء لبنان لأنهم كلهم ماتوا من أجل لبنان ولأن من لا يكون أمينا لمن ذهب، لن يكون أمينا لمن بقي. نعم لذلك احببنا البشير، و من اجل ذلك اغتالوه. ولكن يبقى الحلم عصيا على الاغتيال، وتبقى القوات اللبنانية وفية لصانع الاحلام ومحققها. فحتى لو مرّ زمن طويل بعد، سنظل نحفظه في زاوية دافئة من خريف الذاكرة، محميا بحرارة القلب، بحرارة الإيمان، بحرارة الصلاة، بحرارة الرجاء. وهذه المناسبة عزيزة لأننا نذكر ايضا اليوم شهداءنا، وبربكم من منا ما كان قريباً أو مقرباً من شهيد ؟
فشهدائنا هم من كل لبنان لكل لبنان، نذكر شهداءنا الذين ماتوا من أجل بقاء الوطن وضحوا من أجل الآخرين. نذكرهم لأننا قوم لا يقتل لهم الشهيد مرتيّن، مرةً بالحرب ومرةً بالنكران… ولأننا قــــومٌ لا نـــفـــرِّط بــتــراث المـقـاومـيــن في زمـــن الـمـتـاجـريـن، ولا نحـيـد عـن خـطٍّ حــددنـاه بالدم طـريـقـاً الى الحـق والحرية والسلام الحـصـين. نذكرهم ونصلي من أجل راحة انفسهم لأنهم الذين حصّنوا لبنان في الحرب والسلم وكانوا السد المنيع في وجه مشروع إلغاء الكيان اللبناني.
نذكرهم ونطمئنهم في عليائهم اننا سنحقق حلمهم لأنه لا يموت حق وراءه مطالب. فكيف اذا كان المطالب هي قيادنا الحكيمة والتي من أجل هذه المبادئ عانت اقصى انواع الاضطهاد من اعتقال وتهجير وتعذيب في السجون حتى الموت احياناً.
فنوجه تحية للدكتور سمير جعجع الذي وبعد اعتقاله 11 سنة عاد ليكمل المسيرة بكل امانة وعلى قدر الشهادات التي قدمتها القوات اللبنانية. نذكرهم ونطمئنهم في عليائهم أن القضية التي استشهدوا من أجلها ستنتصر.
كيف لا وقد انضم اليهم قافلة شهداء جديدة هي شهداء ثورة الارز الذين بذلوا حياتهم ثمن نضالهم الفكري والسياسي والذين وحدوا بدمائهم الشعب اللبناني وأزالوا رواسب الاحتلال والهيمنة.
وقافلة اخرى من شهداء الجيش اللبناني قضوا في معاركهم ضد الارهاب في الداخل وفي تصديهم للعدوان الاسرائيلي الغاشم على الحدود الجنوبية. نذكرهم ونؤكد ان لا عدالة لاحياء يظلم شهداؤهم.
ايها الحفل الكريم، يتميز لقاؤنا اليوم بانه اول احتفال رسمي للقوات اللبنانية في برلين، وقد تم بفضل رفاقنا القواتيين القاطنين هنا. فالقوات اللبنانية، كما عهدتموها تعمل في خدمة المجتمع اللبناني في الداخل كما في الانتشار، ونحن اليوم نجدد العهد لنؤكد لكم ان مجموعتنا في برلين كما في كل المدن الاوروبية ستعمل جاهدة لاعطاء المجتمعات المضيفة احلى صورة عن لبنان عبر التواصل مع جميع المرجعيات والجمعيات اللبنانية المتواجدة فيها لخدمة الجالية اللبنانية، وفي هذه المناسبة نضم صوتنا الى كل المعنيين الذين سبقونا وندعوكم مجدداً لتسجيل اولادكم وزيجاتكم في القيد اللبناني عبر القنصلية اللبنانية حتى نحفظ لأجيالنا الصاعدة حقوقهم في وطن الارز الشامخ.
وفي الختام، وباسم القوات اللبنانية اتقدم من المشاركين معنا اليوم من الطوائف الاسلامية كما من اللبنانيين عامة بالتهنئة بعيد الفطر السعيد متمنيا لكم دوام السعادة."
بعدها كان لممثل تيار المستقبل كلمة اعتبر فيها ان اغتيال الرئيس المنتخب الشيخ بشير الجميل واغتيال رئيس الوزراء الشيج رفيق الحريري يعودان لمواقفهما الوطنية وللعمل على تحقيق سيادة لبنان بأي ثمن".
ثم عرض فيلم اغنية الشهيد، وانتهى الاحتفال بدعوة مركز برلين جميع المشاركين لتناول الغذاء.