اعتبر عضو تكتل "لبنان أولاً" النائب عقاب صقر ان لا تداعيات لكلام السيد على الوضع الحكومي، لأن ما قاله هذا الأخير هو تعبير هامشي عن حالة شخصية ولا يمكن النظر إليه على أنه مؤشر حتى على تغيير في حالة ستراتيجية تم إرساؤها".
صقر ، وفي حديث لصحيفة "السياسة" الكويتية، اكد أن كلام السيد وغيره يعتبر مؤشراً هامشياً على متن الاتفاق الكبير الذي أرسته القمة الثلاثية في بعبدا بين الرئيس ميشال سليمان وخادم الحرمين الملك عبد الله بن عبد العزيز والرئيس السوري بشار الأسد.
واشار صقر الى ان كلام السيد لا يمكن أن يعبر عن موقف أي طرف أساسي، لا إقليمي ولا داخلي.
واضاف صقر: "بالتحديد يمكنني القول ان سوريا تملك أوتوسترادات للعلاقة مع الرئيس الحريري وتملك أوتوسترادات أكبر للعلاقة مع المملكة العربية السعودية، وتعرف جيداً أن هذه الأتوسترادات فتحت لها أبواب العلاقات مع الدول العربية والعالم، فالقيادة السورية لا ينقصها الشجاعة أن تقول ما تريد مباشرة للرئيس الحريري أو للسعودية، نحن نفهم أنه عندما لم تكن هناك علاقات بين سوريا والرئيس الحريري أو السعودية، كانت دمشق تبعث برسائل عبر حلفائها، لكن اليوم في ظل هذه العلاقات المباشرة بين سوريا والرئيس الحريري والرياض، فإن الرئيس الأسد لا تنقصه الجرأة ولا الوعي حتى يعبر عن كل ما يفكر به تجاه علاقته مع رئيس حكومة لبنان أو السعودية أو أي طرف عربي، وبالتالي "فإنه يمكنني القول ان الحديث عن رسائل سورية، هو تسخيف للعلاقة السورية – اللبنانية، وللسورية – العربية، ويعتبر نوعاً من الانتقاص من أهمية ومكانة القيادة السورية".
واعتبر أن جميل السيد لا يمكن أن يكون حاملاً لرسائل، لأن اعتباراته شخصية محضة، وحتى أنه عندما أراد التسوية مع الرئيس الحريري، طلب مبلغاً مالياً مقابلها، فهو برأي صقر أصبح مجرد حامل نزعات ومصالح وأغراض شخصية يحاول أن يصبغ عليها صفة الرسائل.
وعن رده على رد نجل اللواء السيد الذي وصف كلامه بـ"الكذب" حول حقيقة المبلغ المالي الذي طلبه من الحريري، كشف صقر لـ"السياسة": "أنا لا أرد على ما تناولني به ابن السيد، فالقصة بالنسبة لي ليست عائلية، وأنا أنتظر رد اللواء السيد بنفسه، والذي يعرف أن الوسيط الذي أرسله إلى الحريري محترم ومعروف، ولا أعتقد أنه بإمكانه أن ينكر هكذا واقعة، لكنه ربما تفاجأ بأنه تم الكشف عن هذه الواقعة. وليعرف كل الناس أن من يدعي العفة وأن من يحاول الإيحاء بأن قضاياه وطنية وقومية وللدفاع عن المقاومة يبيع قضاياه عند المنعطفات وتحت الطاولة بحفنة من الدولارات".