Site icon Lebanese Forces Official Website

“حمامة” جميل السيد “الزاجلة”!!

"بشرفكن" هل اخترقت عقولكم جملة سيرج بيراميرتز لوكيل جميل السيد الذي كررها في مؤتمره الصحافي :"سلملي عالجنرال"!! هل هذه اللغة هي لغة "مواطن بلجيكي"، وهل هي لغة "محقّق دولي"؟ هذا الأسلوب اللغوي الركيك أليس أسلوب نادية الجندي ومعجمها الشهير في "سلملي عالبتنجان"!!! و"بشرفكن" هل يتناسب مع العقليّة الألمانية لصحافي مثل إيريك فولاث أن يقدّم اعترافاً "لأنّه أكل لقمتين" ناسفاً مصداقيته ومصداقية المحكمة ورصانة ديرشبيغل ، هل يتناسب كلّ هذا مع ما قاله جميل السيد:"كنت عم غدّين فقلت له:شو بدّك بهالشغلة كلّها؟ فيجيب فيجيبه فولاث: نشر الموضوع كما هو أعطتني إياه إمرأة تعمل في المحكمة "!!! لأ عن جدّ "سلملي عالجنرال"!!

وجميل السيّد الذي ظل يخبط بقبضته على الطاولة وعلى مدى أكثر من ساعتين وهو وقت يوازي تماماً الساعتين اللتين استقبله على مدارهما الرئيس السوري بشار الأسد قبل أيام أربعة من عقده مؤتمره الصحافي يوم الأحد الماضي ، وهو وقت لا يمضيه رئيس جمهوريّة في استقبال رئيس جمهوريّة آخر ، ومع هذا يريد البعض أن يقنعنا أن "التفحيش" الذي شاهدناه على الشاشة ليس ردّاً دمشقياً "مفتخراً" على حديث سعد رفيق الحريري لجريدة الشرق الأوسط والبراءة "السياسيّة" من "الاتهام السياسي"،وبأن جميل السيد ليس مكلفاً بإرسال حمامة زاجلة "كالحمام الزاجل الذي كان ينقل له المعلومات إلى سجن رومية"، وأن كلامه ليس ردّاً دمشقياً على بادرة سعد الحريري، بل هو ردّ ونص وثلاثة أرباع ، وربما جاء هذا الردّ الدمشقي في وقته حتى يوقظ الذين ما زالوا نائمين منذ "السحور الدمشقي" ،هذه هي الطريقة المعتادة على مدار ثلاثين عاماً وعلى مثال "جهنّم" التي تقول:"هل من مزيد"!!

أما "الرديدة" على جميل السيّد فغطسوا في الحديث عن الضرر الذي يلحق بمجموعة من أي تقارب سوري لبناني ، وهؤلاء سيلقى بهم في مجاهل التاريخ!! يا "صقور" التصريحات يبدو أنكم لم تسمعوا أن جميل السيد حظي باستقبال رئاسي سوري لمدّة ساعتين !! وكأنكم لم تسمعوا باستقبال رئاسي آخر لوزير الكهرباء جبران باسيل ، أي بروتوكول رئاسي في أي دولة يجمع وزير كهرباء وماء مع رئيس دولة ، البعض منذ حديث الشرق الأوسط يدفن رأسه في الرّمل كالنعامة،وبدكن ما تواخذونا الشعب اللبناني على مسافة من الجميع وهو شعب "مفتّح" وليس أعمى،فلا يضحكنّ علينا بعض الذين يتولّون مهمة تخريج الأحاديث و"زوزقة" و"تنعيم" خوازيقها المفاجأة!!

"الحمامة الزاجلة" الثانية نقلت عن لسان السيّد رسالة حزب الله السريّة ومن لا يصدّق ـ لأن السيّد نفى علاقته بالحزب ـ ما عليه إلا أن يقرأ تصريحات نواب حزب الله المتدفقة منذ الأحد متقاطعة ومتناغمة مع كلام جميل السيد، بالأمس قال النائب نواف الموسوي:" لا استقرارَ راسخًا ولا علاقات لبنانية سورية سليمة قبل حل ميليشيا شهود الزور الأمنية السياسية الإعلامية القضائية وقبل محاسبتها ومعاقبتها" هذا نفس كلام جميل السيد إنما "حذفت منه الأسماء إلى مرحلة لاحقة" ، فيما تحدّث النائب حسن فضل الله عن " على ضرورة تفكيك المنظومة السياسية والأمنية والإعلامية التي كانت وراء شهود الزور لخطرها على المسار الوطني".

عملياً جميل السيّد كشف ورقة حزب الله التي لم يطل أمين عام حزب الله ليعلنها في خطاب متلفز على مثال خطاب 7 أيار الشهير ، وسيستند إلى حديث الشرق الأوسط و"صك البراءة السياسيّة" داعياً لتنفيذ ما كشفه جميل السيّد:" أدعو الشعب اللبناني إلى رفض الوضع القائم حتى ولو تطلب الأمر إسقاط الدولة بالقوة في الشارع"، هذه هي الخطوة التالية لحزب الله ببساطة شديدة ، والدولة من رأسها إلى رئيس وزرائها ورؤساء المؤسسات السياسية والروحية والأمنية فيها مطالبة بالردّ على هذا التهديد لأمن الناس والسلم الأهلي.

و"الحمامة الزاجلة" الثالثة أرسلها جميل السيد إلى سعد الحريري واضعاً إياه أمام خيارين :إمّا "قتله" على طريقة الأخذ بالثأر وهذا تهديد علني ـ لم تتحرك بعد النيابة العامة متخذة الإجراء المناسب بحقّ مطلقه ـ وإما أن يقول:"والدي مات وهذا ملف المحكمة طويناه"، والتهديد بالتأكيد السيّد مكلّف بنقله بالنيابة عن أصحابه الحقيقيين!!

وبصرف النظر عن كلّ الزجل الذي تفوّه به وقاذورات الاتهامات "المتفرعنة" التي ألقاها السيّد في وجه الدولة ـ التي خرست منذ الأحد ـ وفي وجه القضاء ـ الذي لم ينبس ببنت شفة ـ وفي وجه قوى الأمن الداخلي وفرع المعلومات ـ وردّ المصدر الأمني الرفيع على الفوهرر ـ والتهديد بحق كلّ الأسماء الذي ذكرها السيّد ، يبقى أن نتساءل عن هذا السعي الحثيث لحزب الله وأوبته لدقّ إسفين في علاقة الثقة بين المملكة العربية السعوديّة ومليكها ومنزلتها ومنزلته في قلوب اللبنانيين ومحاولة التصوير للبنانيين أن السعوديّة سلّمتهم لدمشق من جديد وأنها "تنازلت عن المحكمة الدولية بل وتحاول وقفها وتعطيلها ، وأنها تجاوزت اغتيال رفيق الحريري ، وأنها تتبادل مع سوريا مصلحة استراتيجية كبرى فتمنحها لبنان مقابل العراق ـ وكأن العراق في يد سوريا وكأن لبنان في يد السعودية فالاثنان تقبض إيران على خناقهما ـ وكلّ هذا لم يفلح حتى الساعة في إفساد علاقة أكثر من نصف الشعب اللبناني بالمملكة ، وإن تنطّح جميل السيّد و"نعر" سعد الحريري بقوله:"إذا كنت تريد أن تكون ملكاً على لبنان فعليك أن تتمتع بشهامة الملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز" ، هذا النفاق لا ينطلي على أحد فشاتمو الأمس مادحو اليوم ولغاية في نفس يعقوب نقول لهم:"نريد سعد الحريري نائباً ورئيس مجلس وزراء فقط لا غير ـ ولا تصلح الملكية لحكم لبنان ـ لأنه حامل أمانة كبرى ومعلّق في عنقه نهر من دماء شهداء ثورة الأرز، واللبنانيون لن يتنازلوا عن قطرة من هذه الدماء وسيحاسبون من يفرّط فيها حساباً عسيراً جداً"!!

Exit mobile version